أمرت المحكمة العليا في إسرائيل رئيس الكنيست يولي إدلشتين بطرح تصويت في البرلمان كان قد رفضه، يمكن أن يضعف قبضة حليفه الوثيق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على السلطة.

وتعتبر هذه التطورات نتيجة تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل بسبب اتساع هوة الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في البلاد.

وقالت المحكمة في حكمها إن التصويت على اختيار رئيــس جديد للكنيست يجب أن يجري بحلول اليوم الأربعاء.

وجاء التدخل القضائي النادر في الإجراءات البرلمانية الاثنين، عقب رفض إدلشتين إجراء تصويت في 25 آذار الحالي كان من المرجح أن يطيح به من رئاسة الكنيست، وقانون خاص بمنع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة مع اقتراب محاكمته في قضية فساد.

وأشار إدلشتين -عضو حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو- إلى أزمة فيروس كورونا والدعوة التي وجهها الزعيم الإسرائيلي لتشكيل «حكومة طوارئ وطنية»، كسببين لتأجيل تصويت على منصب رئيس البرلمان عقب انتخابات عامة غير حاسمة جرت في الثاني من الشهر الحالي.

وعلى الرغم من عدم تشكيل حكومة لتحل محل ائتلاف تصريف الأعمال برئاسة نتنياهو، أدى البرلمان الجديد اليمين.

ويسيطر على البرلمان الجديد خصوم نتنياهو الرئيسيون، وهم حزب أزرق أبيض الوسطي وحلفاؤه الــذين من بينهم ائتلاف أحزاب عربية، بأغلبــية ضئيــلة تبلغ 61 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عــددها 120.

وبعد الاستماع لطلب من حزب أزرق أبيض وجماعات مدافعة عن الديمقراطية لإجبار إدلشتين على إجراء تصويت لاختيار رئيس جديد للكنيست، أمهلته الحكومة حتى المساء كي يقول ما إذا كان مستعدا لفعل ذلك خلال جلسة برلمانية اليوم. وبعد فترة وجيزة من ذلك، أصدرت المحكمة حكما يطلب منه إجراء التصويت في غضون اليومين المقبلين.

وتعليقا على هذا الحكم، نشر وزير العدل الإسرائيلي أمير أوحانا -المنتمي لحزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو- تغريدة على تويتر، انتقد فيها قرار المحكمة، وقال «لو كنت رئيس البرلمان فسأجيب: لا».

ويرغب حزب «أزرق أبيض» في استبدال إدلشتين بنائب آخر تابع للحزب، لكن نتنياهو هدد بأن مثل هذه الخطوة قد تدفع حزبه إلى الانسحاب من محادثات تقاسم السلطة لتشكيل حكومة وحدة.