قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن العقوبات الأميركية عرقلت جهود إيران لاحتواء فيروس كورونا، ونوه بأن البلاد تعيش ظروفا أفضل من الدول المتطورة في مكافحة الفيروس.

وأضاف روحاني في تصريحات، أمس الاثنين، أن عرض أميركا لمساعدة إيران كذبة كبرى، «الزعماء الأميركيون يكذبون... إذا كانوا حقا يريدون مساعدة إيران، فما عليهم سوى رفع العقوبات... عندها سنتمكن من التعامل مع تفشي فيروس كورونا».

وأضاف روحاني أن بلاده ليس لديها نية لقبول عرض واشنطن تقديم مساعدة إنسانية لها، «فعلى واشنطن أن ترفع العقوبات عن طهران بدلا من اقتراح مساعدات لمكافحة فيروس كورونا».

وتابع روحاني قائلا: «أميركا مسؤولة عن جزء من البطالة وصعوبة الحياة وعدم الاستثمار في إيران، ومسؤولة عن نقص بعض الأدوية في إيران .. أميركا تتحمل مسؤولية جرائمها في إيران وهي أكبر جان في المنطقة .. أميركا تمنع عنا مياه النبع وتعرض علينا كأسا من الماء العكر .. لا نريد كأس الماء العكر الذي تعرضه أميركا»

وشدد الرئيس الإيراني على القول إن إرهاب أميركا وسياستها الخاطئة باتا أكثر وضوحا للعالم.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي، تقديم مساعدات إنسانية للدولة المتضررة من فيروس كورونا ومن بينها إيران، بالإضافة إلى دول تقع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، تحدث في مؤتمر صحفي عن أنّ «إيران ثاني دولة تعاني من فيروس كورونا المستجد، وعلينا أن نستمر بتقديم الدعم الإنساني لها أيضاً». وأوضح بوريل أنّ الاتحاد سيدعم إيران «لأنها طلبت ذلك ولأنها أكثر دولة متأثرة بالفيروس ومساعدتها لا تعد مخالفة للعقوبات الأميركية».

بوريل اعتبر خلال مؤتمره الصحفي، أنّ الاتحاد اتفق على أنّه سيكون مستعداً للمساعدة بشكل أكبر، وأضاف «هناك بعض الدول تشكو لأنها لا تتلقى مساعدات، والوقت ليس مناسباً لإلقاء اللوم على الآخرين».

يذكر أن العقوبات الأميركية على إيران تساهم بقوّة في عرقلة عملية إحتواءها للفيروس، في وقت ترفض فيه الجمهورية الإسلامية أيضاً أيّ مساعدات أميركية طبيّة.

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجيةِ الأميركي مايك بومبيو، أن تحميل المرشد الإيراني السيد علي خامنئي مسؤولية فيروس كورونا لواشنطن، «يضع الأميركيين والإيرانيين وبقية العالم في خطر».

بومبيو الذي وصل إلى العاصمة الأفغانيّة كابول أمس، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً، قال في تغريدة له على «تويتر»، أنّ الولايات المتحدة «عرضت 100 مليون دولار كمساعدات طبية لجميع دول العالم - بما فيها إيران - إلا أن طهران رفضت ذلك».

وادعى بومبيو أيضاً في سلسلة تغريدات له، أنّ «السلطات الإيرانية تجاهلت التحذيرات المتكررة من مسؤوليها الرسميين بالصحة وأنكرت الوفاة الأولى من فيروس كورونا لمدة 9 أيام على الأقل».

وأشار بومبيو إلى أنه في شهر شباط الماضي، ووسط انتشار فيروس كورونا في الصين، «استمرت شركة الطيران الإيرانية ماهان إير، في تسيير رحلات إلى الصين وأجرت 55 رحلة جويّة بين طهران والصين»، ما أسهم في انتشار ما وصفه بـ«فيروس ووهان» في إيران، متهماً إيّاها بأنّها كانت السبب في انتشار أوّل حالات إصابة بالفيروس في 5 دول على الأقل، على حد زعمه.