أكد «الاتحاد العمالي العام»أن «لبنان والعالم يمران في أصعب معركة شهدها تاريخ البشرية حيث يواجه عدوا غامضا وتآكلا لا يميز بين غني وفقير ولا جنس ولا لون أو طائفة ويضع العالم أمام تحد وجودي».

وأضاف في بيان «تقتضي هذه اللحظة أعلى أشكال التضامن الوطني بين جميع اللبنانيين حيث يتساوى الفقراء مع الأغنياء ولا يعود ينفع فيها تكديس الثروات ولا التنعم بها فكل شيء مهدد بالزوال، وعلى الأهمية الجزئية للمبادرات التي تقوم بها بعض الجهات الإعلامية والشخصية، فإن الاتحاد يرى أنه من الضرورات العاجلة إنشاء صندوق تضامن وطني من قبل الدولة وتديره هيئة مستقلة شفافة وموثوقة على أن تكون هيئة إغاثة للفئات التي فقدت أي أجر أو دخل وتحتاج لتأمين لقمة العيش والدواء والحاجات الأساسية في المدن والأرياف من عمال عاطلين عن العمل انقطعت رواتبهم أو فقراء معدمين او عائلات لديها أطفال ومسنون او مرضى مزمنن. على أن تنشىء هذه الهيئة فروعا لها في المحافظات والأقضية».

واقترح الاتحاد أن تكون «مصادر هذا الصندوق الانقاذي ثلاثة: الأموال المخصصة للعائلات الأكثر فقرا وهي 500 مليون دولار، قسم من الأموال التي كانت مخصصة لسندات اليوروبوند، جزء من الأموال التي ستجمع من صندوق التبرعات الذي أطلقته الحكومة في آخر اجتماع لها».

وتابع «فتحت الأزمة العين على أهمية المستشفيات الحكومية ودورها الوطني بل دور كل عامل فيها من الطبيب والممرض الى عامل التنظيفات والبواب والاداريين وكل الطاقم الصحي فضلا عن الأطباء المتدربين في الجامعة اللبنانية والصليب الأحمر والهيئات الصحية الخاصة والمتوطوعين والتي جميعها تحتاج الى الصمود وتطوير دورها وفعاليتها المناطق وفرق الدفاع المدني والكشافة».

ولفت إلى أن «معظم الدول أقدمت على تخصيص مئات المليارات لمواجهة هذا الوباء وحماية مجتمعاتها ونحن لسنا بلدا فقيرا بل تعرض للنهب ويمكننا مواجهة هذا الوباء بشجاعة وضمير اجتماعي»، خاتماً «من الضروري أن يستمر أصحاب العمل الذين لا تزال مؤسساتهم غير متعثرة على دفع الأجور والرواتب والتعاون مع الدولة في تخفيف بعض الأعباء المالية عنهم الى حين انتهاء هذه الأزمة».