بعد تحقيق القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية نجاحا كبيرا في انتخابات الكنيست، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خطورة أي حكومة تعتمد على تلك القائمة.

ووصف نتنياهو، في تصريح مسجل نشر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، القائمة المشتركة التي تعتبر ثالث أكبر قوة في الكنيست، بـ«داعمي الإرهاب»، مذكرا بوعود منافسه في الانتخابات الأخيرة، زعيم تحالف «أزرق-أبيض»، بيني غانتس، بعدم تشكيل ائتلاف حاكم يعتمد بطريقة أو بأخرى على تلك القائمة العربية. وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال، نتنياهو، أن غانتس على الرغم من هذه التعهدات التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية يسعى حاليا إلى «تشكيل حكومة خطيرة بالنسبة لدولة إسرائيل في خلاف تام لوعوده».

وشدد نتنياهو على أن ذلك يمثل إحدى الطريقتين اللتين يسعى معارضوه إلى استغلالهما لـ«سرقة الانتخابات»، مشيرا إلى أن الطريقة الأخرى تكمن في خطة لسن قانون «غير ديمقراطي» يمنع نتنياهو، المتهم في ثلاث قضايا فساد، من رئاسة الحكومة.

من جانبه، اتهم غانتس، على صفحته في «فيسبوك»، نتنياهو بـ«التحريض الذي يتجاوز جميع الحدود»، محذرا من أن ذلك «يدفع البلاد إلى اغتيالات سياسية جديدة».

وشدد رئيس «أزرق-أبيض» على أن نتنياهو مستعد لفعل كل شيء من أجل التهرب من المحاكمة، مؤكدا عزمه على الاستفادة قدر الإمكان من نتائج الانتخابات لتشكيل «حكومة جيدة لدولة إسرائيل»، وأشار إلى أن هناك عدة خيارات سيعلن عنها قريبا.

وفي انتخابات الكنيست الثالثة على التوالي التي جرت مطلع الشهر الجاري، تمكن حزب نتنياهو «الليكود» من التغلب على منافسه «أزرق-أبيض» بـ36 مقابل 33 مقعدا، لكن أيا من أكبر المعسكرين السياسيين في البلاد لم يحصل على ما يكفي من أصوات المشرعين لتشكيل الحكومة بمفرده.

من جانبها، حققت القائمة المشتركة العربية نجاحا كبيرا من خلال حصدها 15 مقعدا.

وقالت صحيفة إسرائيلية، إن مسؤولا رفيعا لم تسمه، شارك في قمة «مجموعة وارسو لمكافحة الإرهاب والتمويل غير المشروع» التي انتهت الخميس في مراكش بالمغرب. وذكرت الصحيفة أن أسبابا أمنية تحول دون الإفصاح عن اسم المسؤول حاليا، لافة إلى أن حضوره يعد مؤشرا آخر على دفء في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وركزت القمة التي عقدت يومي يومي الأربعاء والخميس الماضيين على الجهود الدولية لمحاربة تنظيم «القاعدة»، وتتبع مجموعات عمل أخرى في إطار «عملية وارسو».