فيما لو كتبت مجلدات عنها لا أرتوي من ثقافتها الجارفة ولا أشبع من وصفها، بصراحة، أجد نفسي في حيرة من أمري، لا أعرف من أين وكيف أبدأ.. كل ما أعرفه، أنني في مجلسها وبحضورها، أصبح فاقدا لحواسي، أبكم أخرس.. هي بديعة، فاتنة وجذابة إلى أبعد حدود، تسحرك بشياكتها، كيف لا وهي سيدة الأناقة واللباقة واللياقة، هي ببساطة امرأة.. صحافية مخضرمة متمرسة، سلاحها القلم والكلمة، في زمن قل فيه الصحافيين وكثر فيه المراسلين والاعلاميين..

طموحها واسع، لا تحده آفاق، حفرت الجبال بعزيمتها الصلبة ونهشتها متسلحة بارادتها ومقداميتها وعصاميتها حتى بنت نفسها بنفسها بالعناد والكد دون منة أحد.. رفضت غير مرة أن تكون صحافتها تابعة أو مستزلمة، رافضة عروض جمة انهالت عليها لتكون ناطقة باسم هذا وذاك من السياسيين وحيتان المال، ليس لسبب معين، انما لاقتناعها التام وقناعتها بأنها صحافية حرة، فالصحافة عندها رسالة وليست تجارة أو مهنة تدر الأرباح والأموال..


جندت بحنكتها وذكائها مروحة واسعة من العلاقات، وكانت عينها شاخصة خارج الحدود المألوفة المعروفة، فاحتشد سفراء دول العالم جيوشا في فيلقها للمساندة، رافعين رايتها فارتقت وإياهم بالعلم اللبناني الى أعلى المراتب ليضرب لها ألف تحية وسلام.. هي ابنة المنصورية، فخورة ببيتها الوالدي المقاول وعائلته الواسعة (واكيم)، التي شيدت المنصورية، مدماكا مدماكا، وهاهي بدورها تبني مسيرة جيلا كاملا على حب لبنان وتقديس أرزته..


هي مستشارة في نادي الصحافة اللبنانية، إنها الصحافية ريتا واكيم الحاج.. أرادتها مقابلة تقليدية، فكان لها ما تريد:

١- كيف بدأ مشوارك الصحافي، وهل تفضلين لقب الصحافية على الإعلامية؟

ابتدأ مشواري في عالم الصحافة بعيد تخرجي من كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية -الفرع الثاني في جريدة الديار حيث عملت كمحررة لسنوات في اعداد وتحرير الملحق في الاقتصاد ،السياحة، التجارة والصناعة لذا كانت بداياتي في الصحافة المكتوبة التي تمرست بها لاعوام قبل مسؤولية الزواج والعائلة التي تفرغت لها فيما بعد مع اولادي باتريك ونادين..

اعتز بلقبي كصحافية لان الصحافة المكتوبة تبقى هي اساس عملنا الصحفي مهما زاولنا غيرها من الصحافة واعني بذلك الصحافة المسوعة (الاذاعة ) والمرئية (التلفزيون )

كما عملت كمراسلة اخبار في الاشهر القليلة بعد تخرجي في اذاعة لبنان الحر قبل ان التحق رسمياً بجريدة الديار بطلب من المدير المسؤول وقتها زميلي الاعلامي مؤسس نادي الصحافة يوسف الحويك رحمه الله.


٢- ما الصعاب التي واجهت مسيرتك الصحافية خاصة انك مثالا للصحافة الحرة المستقلة ؟

مهنتنا ليست بسهلة والا لم تُدعى" مهنة المتاعب " فهي مهنة مليئة بالتحديات والضغوط اليومية ولكنها المهنة التي اخترت عن اقتناع وشغف والتزم خلالها الموضوعية والشفافية وعدم التحيز لذا انا على مسافة واحدة من الجميع في كل المجالات والقطاعات السياسية ، الاقتصادية ، السياحية ، الفنية ومتواجدة على الارض كصحافية مستقلة وحيادية خلال كل مسيرتي الاعلامية حتى اليوم.


٣- هل تعرضتي لإغراءات مادية؟

لا استطيع ان اقول اني تعرضت لهذا النوع من الاغراءات لاني اثبت نفسي على الساحة بكل مهنية وغير تبعية لاحد حتى اليوم. انا ًSelfmade " وفخورة بمسيرة ناجحة نسبياً انجزتها بجهدي وبدون اي دعم مادي من اي نوع وهذه الاخلاقيات المهنية والاسس التي تربينا عليها في كلية الاعلام خاصة اذا اردت ان تبقى صحفي حر ونزيه.

٤- لما ابتعدتي عن السياسة في صحافتك المهنية؟

لقد فضلت عدم التطرق للسياسة البحتة خلال عملي الميداني والتزمت بالشق الاقتصادي والسياحي والثقافي والفني حتى بعد ان اسست مجلتي الالكترونية Upndownbeirut لم اردها سياسية بل كل ما سبق وسميته.


٥- هل بنظرك الصحافة رسالة او مهنة تدر عليك الأرباح؟

من المؤكد انها ليست مهنة تدر الاموال والكل يعلم ذلك خاصة اذا التزمتَ الصحافة الحرة غير المسّيسة او التابعة لجهة ما . كما ذكرت انها شغف ومتعة وتحدي يومي للتقدم والتطور وبناء وعكس صورة جميلة عن الاعلام الذي اخترناه والتزمنا به بكل مسؤولية وجدارة.



٦- من الصحافي أو الاعلامي اللبناني الذي تعتبرينه مثالا يحتذى به وتتمثلين به وبتواصعه وصدقه ومصداقيته؟

كل اعلامي نزيه مستقل ، اعتبره كفؤاً بان يكون مثالاً يحتذى به يوجد الكثير من الاعلاميين الزملاء والاصدقاء الذين اعتز بزمالتهم وصداقتهم وهم يشرفون المهنة ومثالاً يحتذى به ، منهم محلياً الاعلامي جورج قرداحي المتميز بلباقته وكياسته ومصداقيته وتواضعه . عالمياً احب اوبرا وينفري التي تنطبق عليها نظرية "السهل الممتنع "والبساطة في التعبير والتقديم بالاضافة الى انها امرأة مناضلة ومثابرة واستطاعت ان تبني اسماً مميزاً وباتت ايقونة في الاعلام حتى تمثالها من الشمع في متحف Madame Tussauds في نييويورك دليل على انها تركت بصمتها في عالم الصحافة ..

وهي مثال يُحتذى به.

٧- الصيف الماضي أقمتي يوما بيئيا في اهدن وهو الأول من نوعه، شارك فيه ما يزيد عن العشر سفراء.. لماذا اهدن؟

اخترت اهدن لانها عروس المصايف في الشمال ومشهورة بطبيعتها الجميلة لاطلاق النسخة الاولى من ًسياحتنا سفيرة السفراء ً وقد كنت شاهداً كإبن زغرتا من خلال مشاركتك وحضورك مشكوراً على نجاح هذا الحدث السياحي البيئي بامتياز الذي كان سابقة من نوعها في لبنان وقد اقمته برعاية وزير الاعلام الاسبق جمال الجراح وبحضور نائب زغرتا ميشال معوض الذي استقبلنا في ربوع اهدن وبالتعاون مع منتجع Mist Hotel & Spa الفخم مكان يليق بسفراء يمثلون بلادهم في لبنان.

٨- الحدث الأبرز كان مشاركة سفراء دول عربية السعودية ، تونس ، المغرب والجزائر .. هل هناك من صداقة تربطك بهم ؟

بالنسبة للسفراء العرب تجمعنا صداقة واحترام والحمدالله استطيع ان اقول ثقة السفراء العرب والاجانب بالمجهود الذي بُذل والمستوى الراقي لهذا الحدث المميز الذي كان لي حق حصري لاعدادده ولاقى نجاحاً غير مسبوق كما احب ان انوّه بمشاركة ملكة جمال لبنان مايا رعيدي التي اضافت على هذا الحدث الجميل جمالا.


٩- استحوذ موقعك على حق حصري لتغطية حفل انتخاب ملكة جمال مصر.. كيف ذلك.. ولما وقع الخيار على ريتا الحاج دون غيرها في بلد الأرز؟

لقد قمت بحضور وتغطية حفل انتخاب ملكة جمال مصر للكون ٢٠١٩ حصريا من لبنان بدعوة من منظمي الحفل الذين بالصدفة طُرح اسمي واسم موقعي امامهم وقد قمت بتغطية الحدث اعلامياً راقت للمنظمين بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد .وهذه خطوة هامة لانتشار موقعي اسم موقعي عربيا ...


١٠- كلمتك الأخيرة ومشاريعك القادمة ؟

اخيراً لا يسعني سوى القول ان الصحافة هي رسالة واخلاق كلما التزمت بمعايير عالية كلما اعليت من شأن المهنة.

انا حالياً احّضر لرحلة للاعلاميين "إعلام فخور في مدينة البخور " التي اُجلت بسبب ثورة تشرين بالاضافة الى الى النسخة الثانية من "سياحتنا سفيرة السفراء " اذا ما سمحت لنا الظروف..


almarsadonline