قال الرئيس فلاديمير بوتين، إن الاقتصاد العالمي برمته بدأت يتأثر بالعواقب السلبية لانتشار كورونا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاقتصاد الروسي يملك إمكانات قوية للحفاظ على استقراره.

وأشار بوتين خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين لبحث قضايا سوق النفط والغاز العالمي، إلى أن الأسبوع الماضي كان الأسوأ بالنسبة للأسواق العالمية منذ أزمة العام 2008، مع انهيار مؤشرات الاقتصاد الصيني إلى ما دون مؤشرات العام 2008 وتراجع مؤشرات البورصات العالمية بواقع أكثر من 10% وانخفاض سعر خام برنت إلى 50 دولارا للبرميل مقابل 70 دولارا مطلع العام الجاري.

وقال بوتين تعليقا على انخفاض أسعار النفط: «من الصعب اليوم التنبؤ بمدى استمرارية هذه النزعة، لكن على أي حال يتعين علينا الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات مهما كانت. مع ذلك، أريد التشديد على أن الميزانية الروسية والاقتصاد الروسي قادران على تحمل أسعار النفط بمستواها الحالي».

وأضاف أن «الاحتياطات المالية التي تم ادخارها، بما فيها تلك الموجودة في صندوق الرفاه القومي، كفيلة بضمان الاستقرار وتنفيذ كافة التزامات الدولة المالية الاجتماعية، حتى في ظل التدهور المحتمل لأوضاع الاقتصاد العالمي».

وذكر بوتين أن الاحتياطات الدولية للبنك المركزي الروسي تبلغ اليوم 563 مليار دولار، إضافة إلى 124 مليار دولار في صندوق الرفاه القومي.

وشدد بوتين على أن توافر هذه الاحتياطات لا يغني روسيا عن ضرورة التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين في سوق النفط، مشيرا إلى أهمية اللقاء المرتقب لدول «أوبك +» في فيينا الأسبوع المقبل، وقال: «هذه الآلية، التي أنشأناها مع غيرنا من الدول الكبيرة المنتجة للنفط، قد أثبتت دورها كأداة فعالة لضمان الاستقرار على المدى الطويل في أسواق الطاقة العالمية».