الجلسة النهارية


محمد بلوط

تنطلق الحكومة في مهمتها الانقاذية الصعبة التي لا تحسد عليها بعد أن اجتازت أمس امتحان الثقة البرلمانية باصوات 63 نائباً مقابل 20 معارضا وامتناع نائب واحد من اصل 84 كانوا داخل قاعة المجلس خلال التصويت.

وكما كان متوقعاً فقد نالت الحكومة ثقة «تكتل لبنان القوي» والثنائي الشيعي، واللقاء التشاوري، والمردة وكتلة ارسلان وبعض اصوات النواب المستقلين. بينما حجب عنها الثقة كتل «المستقبل» والقوات اللبنانية، واللقاء الديموقراطي ونائبان خارج سربها هما ميشال معوض وجهاد الصمد.

وتمكن الجيش والقوى الامنية وسط حشد عسكري كبير واجراءات مشددة من تأمين مجلس النواب ومحيطه على امتداد كيلومترين واكثر، كما عمل على تأمين انتقال النواب والوزراء الى ساحة النجمة رغم حشود مجموعات الانتفاضة على المفارق والمعابر المؤدية الى المنطقة.

وما ساهم في تأمين النصاب من دون صعوبات هو مبيت عدد ملحوظ من النواب في المكاتب والمحيط الآمن، لكن بعضهم تعرضت سياراتهم للاعتداءات وادى ذلك الى تكسير خمس سيارات، كما تعرض النائب سليم سعادة لاعتداء بالحجارة ادى الى اصابته بجروح في وجهه، لكنه سارع بعد معالجته في المستشفى الى الانتقال للمجلس والقاء مداخلته في مناقشة الحكومة وبيانها.

واذا كان المنتفضون قد اعدوا العدة للعمل على منع انعقاد الجلسة منذ الصباح الباكر وعززوا حشودهم بشكل ملحوظ فان الجيش والقوى الامنية استطاعوا احتواء هذا الحراك بطريقة مدروسة، وحصلت مناوشات عديدة بينهم وبين المحتجين ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.

وعلى الصعيد السياسي فقد ساهم نواب من اللقاء الديموقراطي بتأمين النصاب الذي بلغ 67 نائباً، ثم كرت السبحة ليلتحق بالجلسة بعد اكتمال النصاب وبدء مداخلات النواب عدد قليل من نواب كتلة المستقبل وعدد كبير من كتلة القوات اللبنانية.

ورغم الاعلان المسبق عن حجب الثقة من قبل هذه الكتل وحملتها على الحكومة فان مداخلات نوابها تميزت بعدم الحدة، لا بل ان نواب من كتلة اللقاء الديموقراطي و«القوات» حرصوا على استخدام عبارة «المعارصة البناءة» او «المعارضة الايجابية».

اكتفت كتل الوفاء للمقاومة و«لبنان القوي» والمستقبل بكلمة واحدة، بينما تحدث عن كتلة التنمية والتحرير ياسين جابر وانور الخليل، وتعددت كلمات كتلة القوات.

والجدير بالذكر ان كتلة الكتائب (3 نواب) ونواب معارضون آخرون قاطعوا الجلسة واعلنوا عدم منح الثقة للحكومة.

وفي كل الاحوال فان جلسة الامس حسمت مرحلة الترقب والحذر ووضعت الحكومة امام طريق شاق لكسب ثقة الناس وانقاذ البلد خصوصاً على الصعيد الاقتصادي والمالي.

واكد الرئىس بري «اننا جميعا حريصون على الحراك الحقيقي وتنفيذ مطالبه». وقال «ان هذا المجلس سيبقى للجمع وليس للفتنة، ولن ننجرالى الفتنة اطلاقاً».

اما رئىس الحكومة حسان دياب فأكد في كلمة طلب الثقة ان لبنان يمر في مرحلة عصيبة جداً وعبورها بأمان هو اقرب الى المستحيل من دون قوة دفع خارجية وداخلية».

وقال سنعمل لكل اللبنانيين وهمنا ان نحمي اموال الناس في المصارف، ونحافظ على الاستقرار النقدي وكيف نضبط الاسعار ونؤمن حاجات الناس.

واشار الى اننا ندرس جميع الاحتمالات بشأن «اليوروبوند».

وكان عدد كبير من النواب المتكلمين طالبوا باعادة هيكلة الدين وتجميد اليوروبوند واعادة جدولة الدين الخارجي.

وقال «ان الحكومة هي غير مسيسة وان كان لبعض وزرائها هوى سياسي، وهي حكومة اختصاصيين غير حزبيين»، مؤكداً مطالب انتفاضة الثورة المشروعة.

* الرئيس بري افتتح الجلسة عند الثانية عشرة الا ثلثا واعطى الكلام لرئيس الحكومة لتلاوة البيان الوزاري.

* وقال الرئيس بري انه تكلم مع الرئيس الحريري وقال ان نواب المستقبل والقوات سيحضرون الجلسة.

* وحضر نواب اللقاء الديمقراطي الذين أمنوا النصاب وهم (اكرم شهيب، فيصل الصايغ، بلال عبدالله، هادي ابو الحسن، ووائل ابو فاعور).

* وقال الرئيس بري: قبل ان نبدأ بمناقشة البيان الوزاري اود ان اجدد التأكيد على أمر أننا أبدينا جميعا بدون استثناء الحرص على الحراك الحقيقي وتنفيذ مطالبه، واليوم المطلوب من هذا الحراك التبرير لنا وللقضاء هل يرضى بالاعتداءات التي حصلت على الجيش وقوى الأمن بالأمس القريب والبعيد واليوم تحديداً حيث طال الاعتداء تكسير 5 سيارات للنواب والوزراء، والأدهى من هذا الاعتداء على حياة الزميل الكريم سليم سعادة الذي يخضع للتطبيب في الوجه والرأس اثر الحجارة التي انهارت عليه، والآن اطمأنيت بأن عينه سلمت. بانتظار موقفكم ايها الحراك الحقيقي، ان هذا المجلس سيبقى للجمع وليس للفتنة ولن ننجر الى الفتنة على الاطلاق. واتمنى على السادة النواب ان تكون الكلمة المرتجلة نصف ساعة والمكتوبة ربع ساعة، وان يتكلم باسم الكتلة واحد او اثنان.

واوضح ان الجلسة افتتحت بنصاب 67 نائباً وليس كما قيل من البعض في الخارج، وان العدد تجاوز ذلك لاحقا. ثم اعطى الكلام لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد.

* محمد رعد: عندما لا تعود الارض موطنا للذاكرة وللرزق الكريم تسقط الخصوصية والقيمة المضافة.

وقال «ان صفقة القرن هو مستوى الصلف العدواني... العدوان يتواصل عبر صفقة او بدونها ولا يردّ العدوان وفق الحق في القانون الدولي ومنطق شرائع السماء الا المقاومة».

واضاف: «الحكومة لم تكن من خيارات متعددة بل تكاد تكون الخيار المتاح لكل من يريد تشكيل حكومة في البلاد... هذه الحكومة لا تشبه فريقنا السياسي الا انه للمقتضى المتاح ارتضينا بها».

ورأى ان التصدي للمسؤولية اليوم هو عمل شجاع يجب ان نشجعه ونتعامل معه.

وقال: وعلى أهمية البيان الوزاري فان ايا كانت المبررات لتطويله فانها مع الاسف لم تقنعنا... ان كسب ثقة الناس رهن لتنفيذ جدي لمكافحة الفساد.

وأثناء كلمة النائب رعد حضر نواب «القوات اللبنانية» (9 نواب).

وختم النائب رعد كلمته بمنح الحكومة الثقة.

* جبران باسيل: نحن اليوم امام حكومة ليس السؤال ان نعطيها الثقة أو لا، بل الفرصة ولا بديل من اعطائها فرصة لأن عدم ذلك سيكلفنا وقتاً والذهاب الى مزيد من الانهيار.

اضاف: لماذا هم وليس نحن لأن الناس لم تكن في الشارع ونحزن اننا لسنا معهم ونحن هناك انطلاقاً من مسؤولتنا.

ودعا الحكومة الى عدم الخضوع لابتزاز السياسيين او الخضوع لابتزاز الشارع في بعض المطالب.

وطالب الحكومة وضع خطة شاملة في ما يتعلق بالسياسة النقدية والمالية بالتنسيق مع مصرف لبنان، ووقف سياسة تثبيت سعر صرف الليرة بأي ثمن، ووقف سياسة ارتفاع الفوائد على المدنيين والمديّنين، وضبط «الكابيتال كونترول» بشكل متساو واستعادة الاموال.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق بشأن الاموال التي هربت وتحولت الى الخارج كما طالب باعادة هيكلة الدين بعد اجراء مسح شامل.

وطالب ايضاً بحماية المودعين الصغار، مشيراً الى ان 91% من المودعين لديهم ودائع تحت مئة الف دولار، وهناك فقط 5% لديهم ودائع فوق مئتي الف دولار.

ودعا الى اعادة دمج المصارف واعادة أموال الهندسات المالية، والى اعادة جدولة ديون الدولة فالمصرف المركزي هو في خدمة الدولة وليس العكس.

وقال: الغاز والنفط ليس لسداد الديون بل هو ملك اولادنا.

ورأى ان الضغط السلبي لاقفال المؤسسات، هو تهديم الدولة.

وقال انه من الظلم ان نقول ان النزوح السوري سبب ازماتنا المالية والاقتصادية ولكن من الغباء ان نتجاهله واعباءه.

واضاف: ان بلدنا يشهد شيئاً لم نرَه منذ عام 1915 وهذا يقتضي تغيير نظامنا السياسي الى العلمنة وليس فقط الغاء الطائفية السياسية. والاولوية اليوم هو للخروج من الازمة الاقتصادية والمالية العميقة وهذا كله يتم بالحوار والتفاهم.

وخلال كلمة النائب باسيل وصل عدد من نواب المستقبل القاعة العامة.

وختم باسيل كلمته باعطاء الثقة للحكومة واعطائها الفرصة للانقاذ.

* ستريدا جعجع استهلت كلمتها بالقول ان صفقة القرن ولدت ميتة بالنسبة لنا.

واكدت على الاصرار على النأي بالنفس عن كل الصراعات في المنطقة.

وتحدثت باسهاب عن دور وزراء القوات اللبنانية قبل استقالاتهم من اجل مواجهة السلبيات في مجلس الوزراء والعمل من اجل الاصلاح.

وقالت: نحن امام حكومة يفترض ان تقوم بعملية انقاذ سريعة. هل هي قادرة؟ نحن نتمنى ذلك، ولكن المؤشرات لا تدل على ذلك.

وختمت كلمتها بحجب الثقة عن الحكومة. وقالت «نحن مع اجراء انتخابات مبكرة على اساس القانون الحالي»، وثانياً كلن يعني كلن» للمحاسبة. وتحية كبيرة جدا للجيش والقوى الامنية.

* جميل السيد استهل كلمته بالقول لرئيس واعضاء الحكومة بالقول «الله يعينكن». وقال: هذه الحكومة تختلف عن سابقاتها بأنها ولدت في ظروف استثنائية نتجت عن الحكومات السابقة وانفجار الناس وهي نتيجة وليست خياراً.

وقال: ان البيان الوزاري يمكن ان يختصر بأن تعمل الحكومة عكس ما جرى في السابق.

وتحدث عن حجم عدم ثقة الناس بالدولة، وطالب بالتفاوض حول جدولة الديون لمصلحة البلد.

وقال: مخطئ من يظن ان صرخة الجوع ستؤدي الى سقوط هذه الحكومة ليرثها من كان في الحكومات السابقة.

* هادي ابو الحسن: رأى ان المأزق يكبر والمقلق ان حركة الاعتراض تتراكم. ورأى ان بعض مَن في الحكومة يوحي بالثقة والبعض الاخر مستشارين.

وأكد على البرنامج الاصلاحي للحزب انطلاقاً من المعارضة البنّاءة، ودعا الى تشكيل الهيئة الوطنية لاللغاء الطائفية السياسية.

وقال ان هذه الحكومة ليست مسؤولة عما وصلنا اليه، لكنها ستكون مسؤولة اذا تبنت ما أوصلنا الى ما وصلنا اليه.

وانتقد السياسة المتعلقة بخطة الكهرباء، متسائلاً عن غياب مجلس ادارة الكهرباء والهيئة الناظمة.

* وتكلم باسم كتلة المستقبل محمد الحجار الذي قال: اننا امام حالة استثنائية تتطلب اجراءات استثنائية.

وانتقد بنود البيان الوزاري التي فيها الكثير من الضبابية وفيها عناوين فضفاضة.

واضاف: مشكلتنا مع هذه الحكومة انها حكومة بالوكالة وليست حكومة بالأصالة.

وانتقد بنود البيان الوزاري والثغرات التي شابته.

وركز على ملف الكهرباء منذ خطة الكهرباء 2010 ثم الخطة الثانية عام 2017 والوعود بالكهرباء التي لم تتحقق، مشيراً الى ملاحظات البنك الدولي على هذه الخطة، واعلن باسم الكتلة حجب الثقة عن الحكومة.

* انور الخليل : اكد على استقلالية القضاء لملاحقة المرتكبين والفاسدين.

وتناول ملف الكهرباء مشيرا الى استهلاك الكهرباء 52% من الدين العام. وطالب بتعيين مجلس ادارة لكهرباء لبنان واحترام استقلاليتها، وتعيين الهيئة الناظمة للكهرباء.

* ميشال ضاهر رأى ان وضعنا صعب ولكن غير ميؤوس منه. ودعا الحكومة الى اتخاذ القرارات الصعبة والموجعة، مشيراً الى ان رئيس الحكومة في اصعب وضع. فاما ان تأخذ الحكومة هذه القرارات او تسقط في الشارع، ودعا الحكومة الى وضع 50% ضريبة على الارباح العالية، ودعا الى اعادة جدولة الدين.

* وخلال كلمة النائب ضاهر وصل النائب سليم سعادة الى القاعة العامة فصفق له النواب ورددوا «الحمد لله على سلامتك». وقال: اذا لم آخذ تعهداً بعدم دفع استحقاقات الدين في اذار، لن اعطي الثقة للحكومة.

* سليم سعاده: ولدى استهلاله كلمته صفق له النواب مرة اخرى وقال: اولاً اعتذر عن التأخير لاسباب صحية.

وتحدث عن الودائع بالدولار 120 مليار دولار سائلاً اين النصف الثاني غير ما لدى مصرف لبنان والدولة.

واعتبر اجراء المصرف المركزي والمصارف هو «حجب اموال»، وقد تحول المودعون لاطفال رضّع يستجدون الحليب من المصارف مرة كل شهر او مرتين كل شهر، وحول الودائع الى نصف بالدولار ونصف بالليرة، وسأل ما هي الهندسة المالية؟ هي ان ترهن المستقبل مقابل ان تصفق سنتين او ثلاث على سطح سفينة «التايتنيك».

ورأى ان هناك ثلاثة اسعار للدولار اليوم السعر الرسمي، والسعر عند الصيرفة، والسعر خارج الصيرفة في البيوت.

وقال: أفسلت الخزينة والمصارف ومصرف لبنان، فمن حاسب احداً... اشهد اننا نحن في مجلس النواب لا نملك اي رقم لذلك لا نستطيع محاسبة وزارة المال.

ودعا الى محاسبة كل وزراء الطائف ماذا كان عنده قبل الوزارة وماذا صار معه.

واعتبر ان التحويلات الى الخارج كلها تحويلات انتقائية يفترض اعادتها.

* ميشال معوض انتقد منظومة الفساد منذ اغتيال الرئيس رينيه معوض، مشيراً الى انها تسقط لأنها أفلست البلد.

وقاطع الرئيس بري كلمة معوض وابلغ النواب ان الجلسة ستعلق عند الرابعة للساعة الخامسة لاكمالها، مشيراً الى ان باقي عدد طالبي الكلام 7 نواب.

وتابع معوض متهماً زعماء الطوائف بمحاصصة الدولة. ودعا الى تطبيق سياسة النأي بالنفس بالافعال وليس بالأقوال. والنأي بالنفس لا يعني عدم الدفاع عن انفسنا في وجه اسرائيل، ولا يعني القبول بالتوطين، وان لا نكون رأس حربة لمشروع حربة لايران لاخراج الأميركيين من المنطقة.

الجلسة المسائية

* واستأنف المجلس جلسته عند الخامسة بعد الظهر واعطى الرئىس بري الكلام للنائب ياسين جابر الذي قال ان اداء الحكومات السابقة كان سيئاً الى درجة افقد ثقة الناس بالدولة وثقة الدول المانحة ان التحديات كبيرة وصعبة ولكن بالتأكيد ان امكانية التصدي لها ليست مستحيلة.

وشدد على أهمية استعادة الثقة وان تثبت الحكومة مصداقيتها بالافعال وليس بالأقوال.

وطالب الحكومة اولا ان تثبت لنا أنها تريد دولة قانون ودولة مؤسسات. وسأل هل كان يجوز ان يترك مصرف لبنان في هذه الازمة المالية من دون مجلس مركزي ولم نعين نواب حاكم؟

ودعا الى هيكلة الدين الخارجي واعادة جدول الديون الخارجية مع تخفيض الفوائد. وطالب الحكومة تشكيل «تاسك فورس» لاعطائها رأياً استشارياً حول «اليوروبوند»، ولكن لا بدّ من اعادة هيكلة الدين.

وختم متمنياً النجاح للحكومة، واعلن منحها الثقة.

* جهاد الصمد: انتقد الحكومة معتبراً «ان لها عرابين، املا من رئىسها ان يصارح النواب كيف تألفت الحكومة امصادفة ان يكون عدد منهم من جنسيات اميركية؟ لماذا لم تطلب السفارة الاميركية ان يتنازلوا عن الجنسية الاميركية».

وقال: أن حكومة مقنعة من مستشارين تعيد انتاج الحكومات السابقة لا يعوّل عليها، ان حكومة لا تحاسب النظام المصرفي هي حكومة لا يعوّل عليها ولا يمكنها مواجهة التحديات، ان وزير اتصالات يؤكد انه يمثل اللقاء التشاوري يكمل نهج الوزير السابق لا يعوّل عليه.

واعلن متمايزاً عن زملائه في اللقاء التشاوري حجب الثقة عن الحكومة.

* جورج عدوان توجه للرئيس دياب قائلاً انه فوّت فرصة كبيرة بعدم تشكيل حكومة مستقلين، والقبول بحكومة محاصصة. الناس تريد ان تعرف ماذا ستفعل بالنسبة للجوع وللدواء. علينا ان نقول الحقيقة للناس ونقول الامور كما هي يا دولة الرئىس.

وقال: اليوم هناك فرحة لمجلس القضاء الاعلى لأن وزيرة العدل انها لن تتدخل في التشكيلات القضائية، وهذا غير كاف عليك ان تتدخلي لمنع التدخل السياسي في هذه التشكيلات.

وسأل اين التفتيش في قضية القضاء الذين استفادوا من قروض مدعومة، وهناك من يستفيد من «بونات البنزين».

ودعا مجلس القضاء لاعلان المعايير التي على اساسها سيقوم بتشكيلاته.

وانتقد مصرف لبنان والمصارف، داعيا الى اعترافهم بان كل ما قاموا بها هو مخالف للقانون.

وقال: قبل ان يكون هناك خطة مالية واضحة بالنسبة لعمل المصارف، وموضوع اليوروبوند هو جزء منها، لا اتصور ان يمشي المجلس النيابي بهذا الخيار او ذاك.

ودعا الى محاسبة الفساد من خلال تطبيق القانون 44/52 وان يصرح المسؤولون عن اموالهم واملاكهم في الداخل والخارج.

وقال: ان هذه الحكومة خيبت املنا ولكن فيها شيء ايجابي هو انه يوجد هذه المرة حكومة وهناك معارضة... نحن سنلعب دور المعارضين بكل مسؤولية وايجابية. ورغم عدم اعطائنا الثقة للحكومة سننظر الى اعمال الحكومة بالمجهر فكلما قامت بشيء جيد سنكون الى جانبها وكلما اخطأت سنكون اشرس المعارضين.

* زياد حوّاط: هناك صوت حقيقي في الشارع «قرفان» من الدولة. واستطيع القول ان كل وزير قادر ان يفعل اذا كان له الاستقلالية المطلوبة.... عندما يكون هناك استقلال للقضاء وعندما نرى رؤوسا كبيرة في السجون نكون نمارس الاصلاحات.

ودعا الحكومة لكي تفتش عن ثقة الناس والجائعين والمودعين الذين خسروا اموالهم.

وبشأن الكهرباء قال: ان ما قرأناه في البيان الوزاري يستعيد التجربة السابقة ودعا الى انتخابات مبكرة.

* الرئىس بري: هذا المجلس قام بدوره وقدم 54 قانوناً وقلت في اول اجتماع مع رئىس الحكومة ان ينفذها.

* فيصل كرامي تحدث باسهاب منتقداً بشدة صفقة القرن للرئيس الاميركي ترامب. وشكر الرئيس بري على كلمته في الاتحاد البرلماني العربي.

ورأى ان الحكومة هي حكومة التركة الثقيلة، قال ان من حق هذه الحكومة ان تعطى فرصة مئة يوم.

واشار الى «ان الحكومة تتجاوز الامر الواقع ولا تنتمي الى الحكومة التوافقية. ولكن يبقى نجاح الحكومة مرهونا بمدى صدقية الارادة السياسية لكل الاطراف».

وابدى ملاحظات للحكومة من باب النصح بأن اللبنانيين ينتظرون منها بأن مدخراتهم لن تمس. وسأل ما هي رؤيتها لحماية اموال المودعين؟ وهل ستحصل عملية اعادة هيكلة الدين العام؟ أياكم تحميل اللبنانيين ضرائب جديدة.

* فادي مسعد تحدث عن الفساد والهدر في قطاع الاتصالات الذي يمكن ان يدخل مليارات الدولارات في حال اشراك القطاع الخاص.

ودعا الدولة الى تسييل بعض اموالها من ان تمس اموال الناس.

وقال: ان مفهوم سيادة الدولة لن يستقر الا بحصرية السلاح بيد الدولة والشرعية ونجدد ايضاً من باب السيادة رفضاً الى ما يسمى بصفقة القرن التي ولدت ميّتة.

* اغوب ترزيان: المطلوب محاربة حيتان المال ونعيد أموال لبنان أينما كانت. ويجب ان نضع كل خلافاتنا جانبا لانقاذ الوطن.

ودعا الى اعادة هيكلة الدين العام وتجميد «اليوروبوند». كما دعا الى الافادة من الثورة، مشيرا الى ان الثوار الحقيقيين مستعدون ان يعطوا للحكومة من وقتهم وكفاءاتهم. واعلن باسم كتلة نواب الارمن منح الثقة للحكومة.

* وبعد مداخلات النواب القى الرئىس دياب كلمة فتحدث اليهم والى كل اللبنانيين بشفافية «هذه الحكومة هي السلطة التنفيذية لكنها حكومة غير مسيسة وان كان لبعض وزرائها هوى سياسية. هذه الحكومة مهما تكاثرت الاتهامات هي حكومة اختصاصيين غير حزبيين».

وقال: اننا نتبنى مطالب انتفاضة الثورة لكن عيوننا اليكم لننال الثقة. لا احد يستطيع الغاء احد، للنواب شرعيتهم السياسية وهم دستوريا يمثلون الشعب تحت قبة البرلمان. وللانتفاضة الشعبية لها مشروعيتها وتمثل شريحة كبيرة من الشعب اللبناني. ولا احد يستطيع الطعن بشرعية تمثيل النواب ومشروعية الانتفاضة، فكيف تكون المعادلة... المعادلة ابسط بكثير فالشعب واحد وحاصل القسمة بين اللبنانيين هو الانهيار. لولا انتفاضة 17 تشرين الاول لما كانت هذه الحكومة.

وقال: لبنان يمر في مرحلة عصيبة جدا وغير مسبوقة وعبور هذه المرحلة بأمان هو اقرب من المستحيل من دون قوة دفع خارجي وداخلية. وبما ان الخارج منصرف عنا فان كل الشعب وكل القوى معنيون بالدفع ليتمكن لبنان من اجل السير في طريق الانقاذ. كرة النار تتدحرج بسرعة وتحاول هذه لحكومة تخفيف اندفاعها، واذا افلتت كرة النار من ايدي الحكومة فلن يفلت احد من نارها... نحن في هذه الحكومة ندرك جيدا ماذا نواجه ولذلك ان الحكومة ستواجه التحديات بصلابة وخطة ومنهجية، سنعمل ككل اللبنانيين وعلينا ان نتصارح ونعترف ان خطر السقوط ليس وهما نحن نريد انتشال البلد ولكننا لا نستطيع اذا كان الواقفون خلفنا يريدون دفعنا الى الهاوية. نحن قلقون على لبنان الغد وقلقون اكثر ان البعض لا يتعامل مع المخاطر.

ليست هذه الحكومة هي التي اوصلت البلد الى هذا الوضع الخطير.

وقال: نحن لا نريد الدخول بسجالات مع احد، نحن نريد ان نعمل همنا نحمي اموال الناس في المصارف، وكيف نحافظ على الاستقرار النقدي وكيف نضبط اسعار السلع والمواد الغذائىة، وسنعمل لمعالجة هذه الامور.

لم ننتظر الثقة لمعالجة هذا الموضوع وسندرس جميع الاحتمالات بشأن «اليووبوند».

وبعد كلمة رئيس الحكومة جرى التصويت على الثقة فنالت الحكومة 63 صوتا وحجب 20 نائبا الثقة عنها وامتنع واحد.

} منحوا الثقة }

اما الذين منحوا الثقة للحكومة فهم نواب تكتل لبنان القوي وكتلة التنمية والتحرير، وكتلة الوفاء للمقاومة، ونواب اللقاء التشاوري، والمردة ومستقلون.

وفيما يلي اسماؤهم: سيمون ابي رميا، طوني فرنجية، فايز غصن، اسطفان الدويهي، علي عسيران، جبران باسيل، ابراهيم كنعان، سيزار ابي خليل، جورج عطالله، زياد اسود، حكمت ديب، ادغار طرابلسي، ادي معلوف، انطوان بانو، اسعد درغام، سليم عون، اغوب بقرادونيان، هاغوب ترزيان، الكسندر ماطوسيان، نقولا صحناوي، سليم خوري، ووجيه عازار، مصطفى حسين ايهاب حماده، انور جمعة، علي المقداد، حسين الحاج حسن، امين شري، حسن عز الدين، علي عمار، الياس بوصعب، حسن فضل الله، محمد رعد، عدنان طرابلسي، ميشال موسى، ماريو عون، ابراهيم الموسوي، جميل السيد، طلال ارسلان، فريد الخازن، علي فياض، حسين جشي، الوليد سكرية، محمد خواجه، فيصل كرامي، فادي علامة، عناية عز الدين، ابراهيم عازار، محمد نصرالله، غازي زعيتر، علي بري، علي خريس، ايوب حميد، هاني قبيسي، قاسم هاشم، علي حسن خليل، انور الخليل، ياسين جابر، ايلي الفرزلي، الان عون، والرئىس بري.

} حجبوا الثقة }

اما الذين حجبوا الثقة فهم النواب الذين حضروا من المستقبل واللقاء الديموقراطي والقوات اللبنانية والنائبان جهاد الصمد وميشال معوض، وبلغ عددهم 20 نائبا وهم: محمد الحجار، هادي ابو الحسن، بلال عبدالله، وائل ابو فاعور، اكرم شهيب، فيصل الصايغ، جورج عدوان، زياد حواط، ادي ابي اللمع، فادي سعد، انيس نصار، بكر الحجيري، ديما جمالي، تالوزيان، هنري شديد، طوني حبشي، وطلال المرعبي.

وامتنع النائب ميشال الضاهر عن التصويت.