أعلن الجيش السوري أنها دخلت مدينة سراقب في ريف إدلب، في حين تقول تركيا إنها اتخذت كل التدابير لوقف هجوم هذه القوات على المدينة.

وأفيد بأن اشتباكات عنيفة وقعت بين فصائل المعارضة مدعومة بسلاح المدفعية التركي، وقوات الحكومة في محيط المدينة.

كما ذكر أن الجيش التركي ما زال يَدفع بأرتال عسكرية إلى داخل الأراضي السورية، حيث أنشأ نقطة مراقبة جديدة في محيط مدينة إدلب.

وكان مصدر عسكري في وزارة الدفاع التركي قال: «ان الجيش يحضّر لشن عملية عسكيرة في محافظة ادلب شمال سوريا، لكنه اضاف ان لا تأكيد بعد حول اتخاذ قرار نهائي لشن العملية».

كما قال المصدر العسكري إنه «لا نية لدى أنقرة لسحب هذه النقاط أو خفض عددها، بل تقوم بتعزيزها باستمرار».

وكانت تركيا قد أقامت 12 نقطة مراقبة في محافظات إدلب وحماة وحلب السورية بالاتفاق مع الجانبين الروسي والايراني بهدف تطبيق «اتفاق خفض التصعيد»، في اطار اجتماعات استانا المتعلقة بالشأن السوري، في الممناطق التي كانت تفضل بين القوات الحكومية السورية والمعارضة.

من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع التركية عن مقتل 5 من جنودها وإصابة 5 آخرين في «قصف مدفعي مكثف من قبل النظام السوري» على المدينة السورية.

وقالت الدفاع التركية في بيان، «إن قواتها استهدفت مصادر النيران على الفور ودمرتها، «انتقاماً» للقتلى الاتراك».

وفي وقت سابق، قال الرئىس التركي رجب طيب اردوغان، «إنه اذا لم يتم تطبيع الوضع في ادلب، فلن تظل انقرة غير مبالية، فهي مستعدة لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لذلك، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».

وعلى اثر ذلك، اجرى الرئىس التركي اجتماعاً عاجلاً مع وزير الدفاع خلوصي اكار.

وكان الرئىس التركي، هدد في الاسبوع المنصرم باستخدام القوة ما لم تتراجع القوات السورية المتقدمة قبل نهاية شهر شباط الجاري، حيث تقع حالياً 3 مواقع مراقبة تركية من اصل 12 خلف مواقع الجيش السوري.

بدوره، اكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اوغلو، ان بلاده ستقوم بما يلزم «في حال واصل النظام السوري هجماته» في ادلب.

واضاف وزير الخارجية التركي، في مؤتمر صحفي مع نظيره السلوفيني في انقرة، ان الرئىس التركي قد يلتقي نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، ان لم يتوصل وفدا البلدين المجتمعان في انقرة لتفاهم حول الوضع في محافظة ادلب السورية.

وقال: «قررنا استئناف المباحثات مع الجانب الروسي من اجل التوصل الى تفاهم، ولو كنا متفقين لما استأنفناها، مشيرا الى انه «في حال لم يتم التوصل الى تفاهم، من الممكن ان يلتقي اردوغان وبوتين».

} روسيا: قلقون من تصعيد التوتر في ادلب }

الى ذلك، اعلن الكرملين، بأن روسيا قلقة من تصعيد التوتر في ادلب واكد «انه ليس من المخطط اجراء لقاء بين بوتين واردوغان لكن يمكن ان يتم ذلك عند الضرورة».

كما اعلن السفير الروسي في سوريا الكسندر يفيموف، ان «الولايات المتحدة تدعم تطلعات الاكراد الى اقامة شبه دولة في سوريا، وتسمح لهم بتلقي الاموال من خلال نهب موارد البلاد النفطية».

وقال يفيموف في مقابلة مع وكالة سبوتنيك: «على الرغم من اعلانهم ان هدفهم هو محاربة ارهابيي «داعش»، يشارك الاميركيون فعلياً في منع اي وصول للحكومة السورية الى الاراضي السورية شرق الفرات، بالاضافة الى منابع الثروات الهيدروكربونية التي تحتاجها البلاد الآن».

واعلن السفير الروسي في سوريا ايضاً ان الغارات الاسرائىلية استفزازية وتؤدي الى زيادة احتمال نشوب نزاع حول سوريا.

} انفجارات في سوريا بسيارة مفخخة }

قالت مصادر سورية محلية، امس، إن سيارة انفجرت وسط العاصمة دمشق.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، بأن الصوت الذي سمع في حي المزة بدمشق، هو انفجار ناجم عن عبوة مزروعة بسيارة. ولم تورد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى في الانفجار.

كما قتل 6 اشخاص واصيب عشرات آخرون، في انفجار سيارة مفخخة بمدينة عفرين بمحافظة حلب في شمال غرب سوريا.

وافاد مصدر بالادارة المحلية للمدينة لوكالة «سبوتنيك» بـ«مقتل 6 اشخاص واصابة 11 آخرين، احدهم في حالة خطرة، في انفجار سيارة مفخخة على طريق راجو بمركز مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي».

} تقدم للجيش السوري }

على صعيد آخر، في عملية غير متوقعة، انتزع الجيش السوري بلدات «ميزناز» و»كفر حلب» جنوب شرق مدينة الأتارب قاطعا بذلك الطريق السريع (60) الواصل بين مدينتي إدلب وحلب.

وقال مراسل «سبوتنيك» في ريف حلب إن وحدات من الجيش العربي السوري العاملة على محور «العيس»، انعطفت بشكل مفاجئ نحو عمق مناطق سيطرة «جبهة النصرة» (الإرهابي المحظور في روسيا)، ذراع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، وحلفائه، عند أقصى ريف حلب الجنوبي الغربي المتاخم لريف إدلب الشمالي.

وبين المراسل أن العملية المفاجئة أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على بلدات «قناطر» و«تل جزرايا» غربا، وامتدت نحو بلدات «ميزناز» و«كفر حلب» وسيطرت عليهما بالإضافة إلى «تلة كفر حلب» الاستراتيجية.

كما واصلت وحدات من الجيش السوري عملياتها العسكرية بمحاذاة الطريق الدولي حلب دمشق ( M5/ جنوب مدينة حلب)، وانتزعت بلدتين استراتيجيتين جديدتين على ضفته الغربية تشرفان ناريا على الطريق السريع (ادلب - حلب /60).

وقال مراسل «سبوتنيك» ان الجيش السوري سيطر ظهر امس على بلدتي «خربة جزرايا» و«قناطر» على الضفة الغربية لأتوستراد حلب دمشق (M5/ جنوب شرق مدينة الاتارب) شمال الحدود الادارية بين محافظتي ادلب وحلب وذلك بعد تطهيرها من مسلحي «جبهة النصرة» و«الحزب الاسلامي التركستاني» (المحظورين في روسيا) وحلفائهما.

واوضح المراسل ان بلدتي «قناطر» و«خربة جزرايا» تتخذان اهمية استراتيجية نظرا لوقوهما الى الجنوب الشرقي بنحو 10 كم من مدينة «الاتارب» احد اكبر معاقل تنظيم القاعدة في المنطقة اضافة الى اشرافهما الناري على احد مقاطع الطريق السريع (ادلب - حلب/60) ويتفرع طريق منه الى مدينة الاتارب عند بلدة (اورم الصغرى) شمال قناطر بنحو 8 كم.

ومع سيطرة الجيش السوري على «قناطر» و«خربة جزرايا» يكون قد بدأ بتهديد احد ابرز خطوط الامداد بين مناطق سيطرة تنظيم القاعدة في ريفي حلب وادلب شمال غرب سوريا.