ومع الحل السياسي لمسألة خروج القوات الاميركية

أفاد تحالف «سائرون» في العراق الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امس، بأنه لن يصوت على منح الثقة لرئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، إلا بموافقة الشارع.

وقال النائب عن التحالف، سلام الشمري، في بيان صحفي إن «أغلب الكتل السياسية مصممة على موقفها المعلن، المؤكد بقرار برلماني، بضرورة خروج القوات الأجنبية، وخاصة الأميركية من البلاد».

وأضاف أن «قرار البرلمان ملزم لرئيس الحكومة المكلف، وعليه أن يقدم على الخطوات المقبلة في هذا الأمر».

وأشار الشمري إلى أن «تحالف سائرون لن يصوت على منح الثقة (للمكلف بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي) إلا بموافقة الشارع الذي يرفع شعارات تدعو لأن يكون العراق حرا مستقلا بسيادة كاملة ودون تدخلات خارجية».

وتابع أن «قوى المقاومة الوطنية مع الحل السياسي لمسألة خروج القوات الأميركية بشكل خاص».

من جهة اخرى، أبدى رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، امس، استغرابه من التصريحات الصادرة عن مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بـ«طرد» القوات الأميركية من العراق.

ونشر علاوي تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، قال فيها: الدول التي تحترم سيادتها، تسارع حكومتها للرد على أي تجاوز أو خرق يطال السيادة».

وأضاف علاوي «نستغرب صمت المسؤولين العراقيين إزاء التصريحات التي صدرت عن السيد ولايتي التي تنتهك السيادة العراقية».

يشار إلى أن مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، توعد القوات الأميركية الموجودة في العراق، قائلا إنه «سيتم طرد الأميركان من هذا البلد بالقوة إذا لم يخرجوا بأنفسهم».

هذا وقتل متظاهر واصيب اثنان آخران بوقوع صدامات مع الأمن العراقي، بعد محاولة محتجين إغلاق جامعة العين في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

وأوضحت مصادر أمنية عراقية، أن الصدامات اندلعت عندما تصدى رجال الأمن للمتظاهرين أثناء محاولتهم إغلاق الجامعة، ما أدى إلى سقوط قتيل.

بدورها قالت وسائل إعلام إن الشرطة العراقية استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى مقتل متظاهر بطلق ناري في الرأس، وجرح آخرين.

هذا وتتواصل المظاهرات، خاصة في محافظات الجنوب، حيث قطع متظاهرون جسورا بالإطارات المشتعلة.

وكان أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في العراق، علي الغانمي، بدء انسحاب القوات الأميركية من قواعد تتواجد فيها على الأراضي العراقية.

وقال الغانمي في تصريح صحفي، إن الولايات المتحدة، بدأت تغادر العراق، وبدأت قواتها بالانسحاب فعليا من 15 قاعدة عسكرية.

ولفت إلى أن الأميركيين انحصر وجودهم في قاعدتين، الأولى في أربيل والثانية هي قاعدة عين الأسد في الأنبار.

وأضاف الغانمي، أن الولايات المتحدة تتمسك بالبقاء في القاعدتين (أربيل والأنبار)، لكن الضغط الشعبي والبرلماني يصر على انسحاب قواتها من جميع القواعد.

وفي سياق متصل، كشفت قيادة العمليات المشتركة في العراق، حقيقة تقديم ثلاث دول طلبات للانسحاب من التحالف الدولي وبدء قوات أميركية الانسحاب من قواعد في البلاد.

نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية، التقارير التي تحدثت عن انسحاب القوات الأميركية من قواعد عسكرية في البلاد، فضلا عن طلب عدة دول الانسحاب من التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في العراق بقيادة الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة «سبوتنيك»، إن «الأخبار التي تحدثت عن تقديم كل من فرنسا وأستراليا وألمانيا طلبا إلى العمليات المشتركة للانسحاب من التحالف الدولي غير صحيحة ولم يتم تقديم مثل هكذا طلب».

وأضاف: «هناك أخبار أخرى تحدثت عن انسحاب القوات الأميركية من 15 قاعدة في العراق، وهذه الأخبار أيضا غير صحيحة ولا يوجد أصلا مثل هذا العدد من القواعد الأميركية في العراق».