واشنطن تلوح بالعقوبات وتركيا ترسل تعزيزات عسكرية

قالت وزارة الخارجية الروسية، امس، إن روسيا تنسق بشكل وثيق مع الشركاء الإيرانيين والأتراك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في إدلب.

وأوضحت الوزارة في بيان لها امس أن الوضع في إدلب يشهد توترا خطيرا وتصاعدا للعنف في الفترة الأخيرة.

وقالت الوزارة في بيان، امس، إن «العسكريين الروس والأتراك حاولوا فرض «نظام التهدئة» في منطقة خفض التوتر في إدلب، إلا أن الإرهابيين زادوا من هجماتهم، وتم تسجيل أكثر من ألف هجوم خلال الأسبوعين الأخيرين من كانون الثاني».

وأضافت الوزارة في بيانها أن «عدد القتلى والجرحى من العسكريين السوريين والسكان المدنيين خارج مناطق خفض التصعيد بلغ المئات. وقُتل خبراء عسكريون روس وأتراك بطريقة تراجيدية».

وأشارت إلى أن محاولات مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم باستخدام طائرات بدون طيار لم تتوقف.

وقالت الوزارة إن كل هذه التطورات تؤكد شيئا واحدا فقط، وهو تعزيز قدرات الإرهابيين غير المقبول، وإفلاتهم من العقاب وإطلاق أيديهم.

وأردفت الخارجية الروسية أنه في ظل هذه الظروف وجــد الجيش السوري نفسه مضطرا للرد بهـدف حمـــاية آلاف السوريين من الإرهابيين، مشيرة إلى أن الجيش السوري يقاتل على أرضه ذات السيادة ضد الإرهابيين، المعترف بهم على هذا النحو من قبل مجلس الأمن الدولي.

وقالت إن الحديث يدور هنا حول الأراضي السيادية لسوريا، ومحاربة الإرهاب ليس فقط حقا وإنما واجب على الحكومة السورية.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية السورية، عن «قيام قوات تركية باختراق الحدود السورية امس تحت غطاء العدوان الإسرائيلي».

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، في تصريحات نقلتها وكالة «سانا»، أن «قيام قوات تركية باختراق الحدود السورية امسفي تناسق مكشوف وتزامن مفضوح وتحت غطاء العدوان الإسرائيلي يؤكد وحدة الأهداف بين النظام التركي والكيان الإسرائيلي في حماية الإرهــابيين».

وقال: «في تناسق مكشوف وتزامن مفضوح وتحت غطاء العدوان الإسرائيلي قامت قوات تركية باختراق الحدود السورية وانتشرت بين بلدات بنش معرة مصرين تفتناز في خطوة تؤكد وحدة الأهداف بين النظام التركي والكيان الإسرائيلي في حماية الإرهابيين وخاصة «جبهة النصرة»، ومنع تقدم الجيش العربي السوري في كل من إدلب وحلب وتحقيق الهزيمة الكاملة لوكلائهم في سوريا».

وفي معرض الردود الدولية، دعت باريس امس، إلى وقف الأعمال العدائية في محافظة إدلب السورية، على خلفية القصف المتبادل بين القوات السورية والتركية، متهمة «حلفاء دمشق بمسؤولية تصعيد الأوضاع».

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: إن «فرنسا تعرب عن قلقها الشديد إزاء الوضع في إدلب والتصعيد بعد الضربات الجوية التي نفذها النظام على مواقع محددة ضمن اتفاق سوتشي».

وتابع البيان، «فرنسا تدعو لوقف فوري للأعمال العدائية في محافظ إدلب، وتحمل حلفاء النظام السوري مسؤولية خاصة بسبب ما يحدث في المحافظة».

من جهته، قال مبعوث واشنطن الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، إن الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات جديدة، من دون أن يحدد الجهات التي ستكون مستهدفة، لكنه ألمح إلى أنها قد تكون على سوريا.

وأضاف جيفري في تصريحات صحفية، امس الاول «الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمتع، بموجب مرسوم رئاسي اعتُمد العام الماضي، بسلطة فرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يدعمون العملية السياسية، وبخاصة وقف إطلاق النار .. لذلك نحن ننظر في ما يمكننا القيام به حيال ذلك، ونحن نسأل الأتراك كيف يمكننا مساعدتهم»، معربا عن قلقه الشديد إزاء الوضع في إدلب بشمالي سوريا.

وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء تأييدها لتركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، في ردها علــى القصــف المدفعي السوري لمواقع تركية في شمال غربي سوريا.

ووصف وزير الخارجية الأميكي، مايك بومبيو، القصف السوري لمواقع تركية في محافظة إدلب بأنه «تصعيد خطير» وقال إن المسؤولين الأميركيين «يدعمون في شكل تام أعمال الدفاع عن النفس المبررة التي قامت بها تركيا ردا على القصف».

الى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، امس، إن تركيا تتوقع من روسيا أن توقف هجمات الحكومة السورية في إدلب على الفور.

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن وفدا روسيا سيزور تركيا لبحث الوضع في إدلب، وأن رئيسي البلدين (أردوغان وبوتين) سيجتمعان بعد ذلك إذا لزم الأمر.

وقال الوزير التركي: «لصبرنا حدود وسنرد بقوة على الجيش السوري إذا واصل هجماته».

الجيش التركي يدفع بتعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية

هدا ودفع الجيش التركي، امس، بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا، غداة تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن عملية عسكرية جديدة في إدلب.

ووصلت قافلة تعزيزات تضم شاحنات محملة بدبابات إلى ولاية غازي عنتاب، ولفتت وكالة «الأناضول» إلى أن القافلة توجهت عقب ذلك، إلى الوحدات العسكرية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا، في ولاية هطاي جنوبي تركيا.