تظاهر الفلسطينيون، امس، في مناطق متعددة من الضفة الغربية تنديدا بصفقة القرن الأميركية.

وانطلقت التظاهرات صوب نقاط التماس والاحتكاك بدعوة من الفصائل والقوى الفلسطينية رفضا لصفقة القرن الأميركية التي اعتبرها الفلسطينيون تنتقص من حقوقهم.

وما أن وصلت التظاهرات إلى نقاط التماس حتى استخدم جنود الجيش الإسرائيلي العنف والرصاص الحي لتفريق التظاهرات.

كما فضت قوات الجيش الإسرائيلي، مسيرة مركزية في بلدة نعلين غرب رام الله.

واندلعت مواجهات مماثلة على مدخل مخيم العروب بمحافظة الخليل، وفي بلدة كفر قدوم شرق نابلس، والأغوار الشمالية، حيث نظمت مسيرات مناهضة للصفقة.

هذا وافيد بأن ثلاث قذائف صاروخية أطلقت، امس، من قطاع غزة باتجاه مستوطنات حدودية، فيما اعترضت القبة الحديدية واحدة منها.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تغريدة على «تويتر» أكد فيها «رصد إطلاق 3 قذائف هاون من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، حيث اعترضت الدفاعات الجوية واحدة منها».

وأضاف أن صفارات الإنذار قد جرى تفعيلها فور رصد إطلاق القذائف.

هذا وفي حراك السلطة الفلسطينية، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمقر إقامته في العاصمة المصرية القاهرة، امس، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فقد تطرق الجانبان إلى آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وخطورة ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو الثلاثاء الماضي بما تسمى «صفقة القرن»، وأكد عباس على ضرورة مواجهتها على المستوى العربي والإقليمي والـدولي.

وطالب الرئيس الفلسطيني، العالم العربي بالوقوف إلى جانب الموقف الفلسطيني المُشدد على أنه لا سلام ولا خطة ولا تفاهم ولا تفاوض دون القدس.

هذا ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، إلى القاهرة، للمشاركة في أعمال الاجتماع غير العادي (الطارئ) لوزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في مقر الجامعة العربية اليوم، لبحث «صفقة القرن» وسبل مواجهة كافة المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

من جهتها، عبرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، امس، عن قلقها من أن تؤدي الخطة الأمريكية لإحلال السلام في الشرق الأوسط إلى مزيد من العنف، وقالت إن لديها إجراءات طوارئ لتعزيز الحماية والمساعدة في الأراضي المحتلة.

وقال كريستيان سوندرز، رئيس الأونروا لدى سؤاله عن خطة السلام الأميركية التي لن تسمح بحق العودة، إن هذا الحق «مكفول بموجب القانون الدولي والعديد من قرارات الجمعية العامة».

من جهة اخرى، قال مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، إن القادة الفلسطينيين يبدون «حمقى جداً» لرفضهم الفوري لما سمي بـ «صفقة القرن» التي تهدف لوضع حد للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي .

وأضاف كوشنر في تصريحات لوكالة «رويترز» أن «الفلسطينيين يحتاجون ربما إلى قليل من الوقت لأخذ حمام بارد واستيعاب الخطة».

وتابع قائلا «لقد رفضوا الخطة قبل أن يروها، وظنوا أنها لن تكون جيدة كما اتضح... هذه لحظة فارقة بالنسبة لهم حتى يظهروا للعالم ما إذا كانوا مستعدين حقا لأن يصبحوا دولة أو لا».

عربياً، خرجت تظاهرات في العاصمة الأردنية عمان امس، تنديدا ورفضا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

وانطلقت بعد صلاة ظهر امس الجمعة، مسيرة حاشدة من أمام المسجد الحسيني الكبير في «وسط البلد» في عمان، حيث ردد المتظاهرون هتافات «تؤكد على وحدة الأردن وفلسطين وشعبيهما»، وأن «الأردن وفلسطين شعب واحد مش شعبين».

وأكد المحتجون «على ثبات الموقف الأردني الرافض للصفقة»، قائلين إن «الأردن أرض الرباط ما بيقبل الانحطاط»، و«أردن أردن أرض الحشد.. أقصى أقصى أرض المجد» و«جدودي قالوا بالأمثال وطنك بده رجال والرجال بتهد جبال».

وأحرق مشاركون في المسيرة العلم الإسرائيلي «تنديدا بسياسات واعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، والأراضي الفلسطينية المحتلة».