تواصل وحدات الجيش السوري تقدمها على محاور غرب وجنوب غرب حلب حيث سيطرت على بلدة «معردبسة» الاستراتيجية، على الطريق الدولي (حلب دمشق)، بريف إدلب الجنوبي الشرقي. وقال مراسل «سبوتنيك» في ريف إدلب، أن الجيش السوري واصل عمليته العسكرية بريف إدلب الجنوبي، وتمكن من السيطرة على بلدة «معردبسة» الاستراتجية (جنوب مدينة سراقب بنحو 8 كم)، والتي تشكل عقدة تقاطع طرق إمداد مسلحي «جبهة النصرة» و«أجناد القوقاز» وحلفائهما.

وأشار المراسل إلى، أن «معردبسة» تقع على مفترق طرق تصل إلى سراقب شمالا، ومعرة النعمان جنوبا، وأريحا غربا، كما تمتد إلى أقصى الريف الشرقي لمحافظة إدلب وصولا إلى تل طوقان ومنطقة أبوالضهور التي تعد معقل «إمارة القوقاز» في سوريا.

وأكد المراسل أن العمليات العسكرية للجيش السوري استمرت، وأسفرت عن سيطرته «معردبسة» شمال بلدة خان السبل، بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة في المنطقة.

وأكد المراسل، أن وحدات الجيش السوري باتت تفصلها حوالى 8 كم عن مدينة سراقب من الجهة الجنوبية وذلك بعد السيطرة على بلدة معردبسة.

كما تمكنت وحدات الجيش السوري من السيطرة على حي الراشدين لتصبح النقطة التركية القريبة منها مطوقة. كما تمكن الجيش السوري من السيطرة على حي الراشدين وطوقت وحداته النقطة التركية القريبة من الحي بالكامل.

كما استعادت وحدات الجيش السوري بالكامل خان طومان جنوب غربي حلب.

وأفادت «الوطن» أن «وحدات من الجيش دمرت آلية مصفحة للإرهابيين على محور خان طومان في ريف حلب».

وعلى جبهة إدلب واصل الجيش السوري عمليته العسكرية في ريف إدلب الشرقي، موسعا من مساحة سيطرته على الجبهات الشمالية لمدينة معرة النعمان بعد تحرير بلدتين جديدتين على الطريق الواصل إلى مدنية سراقب بريف إدلب الشرقي.

وقال مراسل «سبوتنيك» في ريف إدلب إن وحدات من الجيش السوري واصلت عملياتها بمحاذاة المقطع الواصل بين مدينتي معرة النعمان وسراقب من الطرق الدولي (حلب دمشق).

وأكد المراسل سيطرة الجيش السوري على بلدتي القاهرة وجرادة شمال معرة النعمال بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي «النصرة» «وأجناد القوقاز». وأشار إلى أن التمهيد الناري الذي قام به الطيران الحربي السوري الروسي المشترك أسهم في تطهير كلا البلدتين عبر معركة سريعة قضت خلالها وحدات الاقتحام على عدد من مسلحي «النصرة» و«القوقاز».

هذا، وأصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، بيانا بشأن العمليات العسكرية في ريف إدلب الجنوبي، واشار الى ان وحداتها أن «تطهر عدة قرى وبلدات بريف إدلب الجنوبي من الإرهاب بينها معرة النعمان، المعقل الرئيسي لـ«جبهة النصرة».»، وذلك حسب وكالة الأنباء السورية «سانا».

وقالت القيادة العامة للجيش السوري، إن «وحداتها تابعت من في ريف إدلب الجنوبي عملياتها العسكرية الهادفة إلى وضع حد لجرائم التنظيمات الإرهابية التي تستمر باستهداف المناطق الآمنة والمدنية ونقاط تمركز الجيش بالقذائف الصاروخية والمفخخة».

وفي الموازاة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا أبلغت روسيا أن صبرها ينفذ بخصوص استمرار القصف في إدلب بشمال سوريا، منوها بأن روسيا لم تلتزم حتى الآن باتفاقيتي «سوتشي» و«أستانا».

وأضاف أردوغان على متن طائرة الرئاسة التركية، أثناء عودته من جولة إفريقية اختتمها في السنغال: «في حال التزمت روسيا باتفاقيتي سوتشي وأستانا فإن تركيا ستواصل الالتزام بهما .. روسيا لم تلتزم حتى الآن بالاتفاقيتين». وتابع : «لم يتبق شيء اسمه مسار أستانا، علينا نحن تركيا وروسيا وإيران إحياؤه مجددا والنظر فيما يمكن أن نفعله»، وأكد أردوغان أن تركيا حاليا «لاعب أساسي على الطاولة» في منطقة الشرق الأوسط.

الدفاع الروسية: الخارجية الأميركية تحول دون عودة الحياة السلمية إلى سوريا

واتهم المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، وزارة الخارجية الأميركية والعقوبات المشددة التي تطبقها واشنطن بالتسبب في صعوبة إعادة الحياة السلمية إلى سوريا.

جاء تعليق كوناشينكوف ردًا على بيان لوزير الخارجية الأميركي، مايك بمبيو، الذي أعرب فيه عن «شعوره بالقلق» إزاء «الهجوم واسع النطاق» ضد «المدنيين» المزعومين في إدلب».

وقال كوناشينكوف: «السبب الرئيسي للصعوبات في استعادة الحياة السلمية للسوريين هي بالتحديد وزارة الخارجية الأميركية، التي لا تفوت أية فرصة لتنفيذ أشد العقوبات التي تمنع الطعام أو الطب أو الملابس أو المساعدة المالية للسوريين المدنيين على أراضي بلدهم المحررة من الإرهابيين».

ووصف كوناشينكوف هذا «القلق» الأميركي بالنفاق، مضيفًا أنه في ظل هذه الخلفية، ليس من المدهش «الدعم الصامت» من قبل وزارة الخارجية للهجوم المنسق، في منطقة خفض التصعيد في إدلب، للقوات التي يطلق عليها بومبيو «مدنيون أبرياء» بالمدفعية والعربات المدرعة التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي (المحظور من قبل روسيا).

واختتم المتحدث بالقول إنه «تحت ستار مثل هذه التغريدات المنافقة للخارجية الأميركية» ينظم السوريون بشكل مستقل الحياة السلمية في حلب، وتدمر، وحماة، وحمص، ودوما، ودرعا، والسويداء، والقنيطرة، ودير الزور، وذلك على عكس الرقة التي سويت بالأرض بالقصف الأميركي.