قتل عدد من الأشخاص في صفوف المتظاهرين، أمس السبت، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في العاصمة بغداد ومحافظة ذي قار العراقية.

وسيطرت قوات الأمن على جسر الفهد في محافظة ذي قار وفتحت الطريق السريع الدولي الرابط بين المحافظات، وسقط قتيلين على الأقل جراء المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن عند فتحها جسر الفهد.

وقد اصيب نحو 32 متظاهرا في المحافظة، بعضهم بحالات اختناق وبعضهم بجروح، خلال المواجهات عند جسر الفهد.

وأفادت وكالة «رويترز» بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة نحو 30 آخرين باشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن عند ساحة التحرير في بغداد.

وقد أطلقت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز عند جسر السنك في العاصمة حيث تتواجد أعداد من المتظاهرين ما تسبب بحالات اختناق في صفوفهم، بينما يستمر تدفق مجموعات كبيرة من المحتجين إلى ساحة التحرير، كما توجهت سيارات الإسعاف إلى ساحة التحرير لنقل المصابين إلى المستشفيات المحلية.

حرق خيم الاعتصام

وأفادت مراسلة «سبوتنيك» بأن قوات مكافحة الشغب اقتحمت ساحة الخلاني، وأقدمت على إحراق خيم الاعتصام في بداية نفق التحرير، وسط العاصمة بغداد، وقالت أن «قوات مكافحة الشغب، اقتحمت نفق التحرير، من جهة ساحة الخلاني، بتفريق المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وصولا إلى بداية نفق التحرير، وسط المدينة حيث قامت بإشعال النار في خيم المعتصمين لفض، وإنهاء الاحتجاج».

لقاء بين البابا فرنسيس وبرهم صالح

وفي موازاة ذلك، اجتمع البابا فرنسيس، والرئيس العراقي برهم صالح في الفاتيكان امس، واتفقا على ضرورة احترام سيادة العراق، حيث عقدا محاداثات استغرقت نحو 30 دقيقة، ثم اجتمع صالح مع أكبر دبلوماسيين في الفاتيكان، وهما أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، وكبير الأساقفة بول غالاغر، الذي يشغل منصب وزير الخارجية، بحسب وكالة رويترز.

وقال الفاتيكان في بيان إن المحادثات «ركزت على التحديات التي تواجهها البلاد حاليا وأهمية تعزيز الاستقرار وعملية إعادة البناء وتشجيع طريق الحوار والبحث عن حلول مناسبة في مصلحة المواطنين مع احترام السيادة الوطنية».

وكان الرئيس العراقي، برهم صالح، قال على هامش لقائه بالبابا فرنسيس، بحسب بيان للرئاسة العراقية، إن «التآخي والتعايش السلمي هو الطريق الوحيد للقضاء على التطرف بكل أشكاله»، فيما أكد البابا فرانسيس ضروري المضي بدعم استقرار العراق.

وذكر بيان الرئاسة أن «رئيس الجمهورية برهم صالح التقى، اليوم السبت، في الفاتيكان، قداسة البابا فرنسيس»، مبينا أنه «تمت، خلال اللقاء، مناقشة ترتيبات الزيارة البابوبية المزمع قيام قداسته بها إلى العراق في وقت لاحق».

وأكد صالح، بحسب البيان، أن «التآخي والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين والأطياف الأخرى هو الطريق الوحيد للقضاء على التطرف بكل أشكاله وأنواعه»، مضيفا أن «جرائم الإرهاب التي طالت كل المكونات العراقية لا تمتّ إلى تعاليم الدين الإسلامي السمحاء بصلة».

وتابع، أن «حل الأزمات التي تعاني منها المنطقة يأتي عبر الحوار والتفاهم، وأنه من المهم تعزيز الجهود الرامية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة»، مشيدا بـ «المواقف الصادقة للبابا في الحث على الوحدة والالتئام بين العراقيين جميعا، وحرص ودعوات قداسته من أجل ترسيخ الامن والسلم، والعيش المشترك بين اتباع الديانات السماوية والحيلولة دون المزيد من التصعيد إقليميا ودوليا».