أعلن المتحدث باسم قوات «الجيش الوطني الليبي» التي يقودها خليفة حفتر أحمد المسماري، أن عدم مشاركة قطر في المؤتمر الدولي الخاص بالتسوية الليبية يخدم مصالح هذه الدولة نفسها.

وشن المسماري، في مقابلة هجوما حادا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهما إياه بدعم تنظيمات إرهابية في شمال افريقيا، بما فيها «القاعدة» و«بوكو حرام».

وشدد المتحدث باسم قوات حفتر على أن أردوغان يدعي أنه «خليفة المسلمين في المنطقة» ويرى أن تصرفاته تأتي ضمن إطار «الخلافة الإسلامية العثمانية»، مشيرا إلى أن «الجيش الوطني» رصد زيارات سرية قامت بها وفود تركية إلى النيجر وتشاد لعقد اجتماعات مع «عناصر إرهابية وقادة إرهابيين وتنظيمات إرهابية».

ماكرون

بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يشعر بقلق كبير من وصول قوات سورية وأجنبية إلى طرابلس في ليبيا وطالب بإنهاء ذلك فورا.

ويقول ماكرون في كلمة القاها أمام مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية إن «على الأمم المتحدة التفاوض على بنود هدنة في ليبيا دون أن يفرض أي من الجانبين شروطا مسبقة»، حسب «رويترز».

اجتماع بوتين وأردوغان على هامش المؤتمر

الى ذلك، عقد وفدا روسيا وتركيا اجتماعا على هامش مؤتمر برلين حول ليبيا، برئاسة الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

وقال بوتين خلال الاجتماع، إن «تركيا وروسيا حققتا خطوة جيدة جدا بالدعوة إلى الهدنة في ليبيا». وأضاف: «لم نتمكن من حل جميع المسائل بشأن ليبيا في موسكو، حيث لم يدعم أحد الطرفين الاتفاق ولكن يجب المضي قدما في هذا الاتجاه».

من جهته، أكد أردوغان أن «تحقيق السلام في ليبيا يتطلب ضمان الهدنة ووقف سياسة حفتر العدوانية».

الكشف عن أهم بنود البيان الختامي للمؤتمر

وعليه، كشفت مسودة البيان الختامي لمؤتمر برلين حول ليبيا عن أهم البنود التي تتعلق بوقف إطلاق النار في ليبيا.

وبحسب ما أفادت وكالة «فرانس 24»، فإن مسودة «مسربة» للبيان الختامي لمؤتمر برلين حول ليبيا، قد تطرقت إلى بنود متعلقة بوقف إطلاق النار».

وأضافت الوكالة أن «أحد البنود يدعو إلى إصلاحات أمنية من خلال دمج كل الهياكل العسكرية أو شبه العسكرية بما فيها الميليشيات المنخرطة تحت لواء حكومة الوفاق وأيضا الجيش الوطني الليبي بقيادة (خليفة) حفتر، تحت منظومة أمنية واحدة والعمل تحت سلطة الدولة»، موضحة أن «هناك أيضا بند يدعو لتقديم كافة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان للمحاكمة الدولية».

كما أشارت إلى «وجود بند أخر يطالب بعدم التعرض للمنشآت النفطية بعد وقف الإنتاج في الآونة الأخيرة إثر هجمات هدفها الضغط على المجتمعين في مؤتمر برلين».

كما جاء في مسودة البيان الختامي، ان المؤتمر دعا ايضا كافة الاطراف الليبية الى الامتناع عن استهداف المنشآت النفطية.

وتأتي هذه الدعوة بعد أن أغلق رجال القبائل المتحالفة مع قائد «الجيش الوطني الليبي» خليفة حفتر، جميع الموانئ النفطية في شرق البلاد، وذلك بحجة منع حكومة الوفاق في طرابلس من استخدام عائدات النفط لتمويل المقاتلين الأجانب.

وطالب أحد أعضاء مجلس النواب الليبي بإدراج قضية التوزيع العادل لعوائد النفط على جدول أعمال مؤتمر برلين.

اوغلو

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الأطراف المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا، اتفقت على مسودة البيان الختامي حول المؤتمر.

ولفت أوغلو، عقب لقاء له مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو في العاصمة الألمانية برلين، إلى أن توقع حل جميع المشكلات في ليبيا عبر مؤتمر برلين، سيكون تفاؤلا مبالغا فيه، مضيفا أنه «يتعين علينا مواصلة هذه الجهود حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا بعد مؤتمر برلين».

موسكو

بالموازاة، شدد ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وافريقيا، على أن قرار إرسال قوات دولية إلى ليبيا، يتطلب إجماعا كاملا عليه.

وخلال تعليقه على تصريح بهذا الخصوص صدر عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، قال: «أعتقد أنه ينبغي مناقشة هذه المسألة بتوافق الآراء. لا يعتمد حل هذه المشكلة على السراج فقط»، مضيفاً «نحن ننطلق من أنه، حتى نتائج مؤتمر برلين ستتم مناقشتها في مجلس الأمن الدولي، المخول الوحيد، باتخاذ القرارات الملزمة لجميع الأطراف».