لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعويض مادي على بغداد إذا مضت قدما في طرد القوات الأميركية من العراق.

وقال ترامب خلال مقابلة مع «فوكس نيوز» امس: «يتعين على بغداد دفع تعويض لواشنطن لقيامها ببناء قواعد عسكرية على أراضي هذه الدولة».

وتابع بقوله: «أنفقنا كثيرا من الأموال في العراق ولدينا قاعدة جوية كلف بناؤها مليارات الدولارات.. لن نغادر قبل أن يردوا لنا ما دفعناه».

وأضاف ترامب: «أموالهم موجودة عندنا، لدينا الآن 35 مليار دولار من أموالها المودعة في حسابات مصرفية. أعتقد أنهم سيدفعون، وإلا ستبقى القوات الأميركية في العراق».

عبد المهدي

وكان أكد رئيس الوزراء العراق عادل عبد المهدي على أن العراق لن تدخل في سياسة المحاور، ونريد الحفاظ على علاقات التعاون مع دول الجوار.

كان ذلك خلال بيان لمكتب عبد المهدي نشره موقع «وسيط العراق» بعد الاجتماع الذي حصل بين عبد المهدي وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البارزاني خلال زيارته الأولى لكردستان.

وأضاف عبد المهدي «وجود الثقة كفيل بحل جميع القضايا سواء الداخلية والخارجية».

وأكد عبد المهدي أن «الأزمة الحالية خطيرة وتتطلب التعاون والتنسيق بين العراق وإقليم كردستان، وذلك لسد كل الثغرات التي يمكن أن تستغلها داعش لمصلحتها».

من جهته عبر البارزاني عن ترحيبه بزيارة رئيس مجلس الوزراء، وقال «نقدر الصعوبات التي تواجهونها بحكمة، ونحن مع أي قرار يضمن سلامة وأمن واستقرار العراق».

وأشار إلى أن «العراق يجب أن يكون نقطة سلام وفي منأى عن الصراعات، وضرورة العمل المشترك ومعالجة كل المشاكل التي تساعد داعش لتحقيق غايتها».

الحشد الشعبي

في غضون ذلك، أعلنت مديرية الحشد الشعبي، الجمعة، عقدها اجتماعا لقيادات عملياته والمعاونيات ومدراء المديريات، فيما أكدت أن الحشد لا يزال بكامل قوته وجهوزيته وتماسكه.

وذكر بيان لإعلام الحشد أن «قيادات عمليات الحشد الشعبي والمعاونيات ومدراء المديريات عقدوا، امس، التطورات الراهنة وما رافق عملية اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد القائد أبو مهدي المهندس»، كما نقل موقع وكالة الأنباء العراقية.

وأكد المجتمعون في المقر المسيطر لنائب رئيس الهيئة أن «الحشد الشعبي ما يزال بكامل قوته وجهوزيته وتماسكه وأن رحيل الأب القائد الشهيد أبو مهدي المهندس مع القائد الإسلامي الكبير الشهيد قاسم سليماني وباقي قادة النصر سيعطي زخما معنويا لجميع المجاهدين للثبات على الخط والدافع عن العراق وأهله والتمسك بالمرجعية العليا والحفاظ على هيبة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية والأمنية والالتزام بالقانون والتحلي بالانضباط والطاعة أوامر القيادة العامة للقوات المسلحة».

وأضاف البيان أن «المجتمعين شكروا جميع فئات المجتمع العراقي وخصوصا الأساتذة والنخب والطلبة والعشائر الأصيلة والقوات الأمنية في المدن التي شاركت في مراسم التشييع والمدن التي أقامت مراسم العزاء للشهداء من الشمال إلى الجنوب وقدموا شكرا خاص إلى المرجعية الدينية العليا التي تعاملت مع الشهادة الكبيرة باهتمام بالغ وبروح أبوية كعادتها دائما».

ميدانياً

على الصعيد الميداني، قال مصدر أمني في محافظة البصرة جنوبي العراق، إن مسلحين مجهولين اغتالوا صحفيا، لتضاف تلك العملية إلى أكثر من 20 عملية اغتيال نفذت في الشهرين الماضيين.

وقالت مصادر اعلامية إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار باتجاه مركبة بداخلها المراسل التلفزيوني أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي وسط مدينة البصرة، ما أدى إلى استشهاد عبد الصمد في الحال، فيما توفي زميله المصور، صفاء غالي، متأثرا بجروحه البليغة في داخل صالة الطوارئ المستشفى الجمهوري».

وقالت مراسلة «سبوتنيك»، إن الإعلاميين، تعرضا للهجوم المسلح، بعد قيامهما بتغطية المظاهرات المليونية التي تشهدها مدينتهم البصرة، وباقي محافظات، وسط، وجنوب العراق، والعاصمة بغداد، أمس.

وأكدت، نقلا عن مصدر طبي، مقتل الإعلامي أحمد عبد الصمد، المراسل التلفزيوني، وزميله المصور، صفاء غالي، اللذان يعملان لصالح فضائية دجلة المحلية، في هجوم مسلح نفذه مجهولون في محافظة البصرة، جنوبي العاصمة بغداد.