أقر البرلمان العراقي، امس، إلزام الحكومة العراقية بإلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، وإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، فضلا عن إلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي، وإلزام الحكومة تقديم شكوى ضد واشنطن في مجلس الأمن.

وقال رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، خلال جلسة لمجلس النواب العراقي لمناقشة مشروع قانون لإخراج القوات الأجنبية من العراق، إن المجلس أصدر قرارا بـ «إلزام الحكومة العراقية بحفظ سيادة العراق من خلال إلغاء طلب المساعدة المقدم للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش (المصنف إرهابيًا في روسيا) وذلك لانتهاء العمليات العسكرية والحربية في العراق، وتحقيق النصر والتحرير».

وأكد الحلبوسي «إلزام الحكومة بالمضي بإجراءات إلغاء الاتفاقية الأمنية المبرمة مع واشنطن» مضيفاً «على الحكومة العراقية العمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام الأراضي والمياه والأجواء العراقية لأي سبب كان».

واستطرد الحلبوسي «على الحكومة العراقية ممثلة بوزير الخارجية التوجه وبنحو عاجل إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتقديم الشكوى ضد الولايات المتحدة بسبب ارتكابها لانتهاكات وخروقات خطرة لسيادة وأمن العراق».

وأعلن الحلبوسي رفع الجلسة إلى السبت المقبل.

صواريخ تستهدف

السفارة الأميركية في بغداد

أمنياً، أفاد مصدر أمني عراقي، لمراسلة «سبوتنيك» في العراق، بأن خمسة صواريخ من نوع كاتيوشا سقطت في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد، وأحدها سقط في محيط السفارة الأميركية، داخل المنطقة الخضراء.

وحسب مراسلة «سبوتنيك» فإن صاروخ نوع كاتيوشا سقط في محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، وسط بغداد، وصاروخين سقطا في البحرية القريبة من السفارة.

وأضاف المصدر، أن صاروخا رابعا سقط على منزل سكني لعائلة في منطقة الجادرية، بالقرب من الجسر المعلق، تحديدا في محلة (911).

وأكمل المصدر، أن صاروخا خامسا سقط في منطقة الجادرية أيضا ً، بالقرب من قناة بلادي، وسط بغداد، مشيراً إلى أن الصواريخ التي سقطت في محيط السفارة لم تسفر عن خسائر بشرية.

وأكدت خلية الإعلام الأمني العراقي، في بيان تلقته مراسلتنا، مساء السبت، سقوط عدد من الصواريخ استهدفت ساحة الاحتفالات، ومنطقة الجادرية ببغداد، وقاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، دون خسائر بشرية، كمعلومات أولية. وأضاف المصدر، أن صاروخا رابعا سقط على منزل سكني لعائلة في منطقة الجادرية، بالقرب من الجسر المعلق، تحديدا في محلة (911).

فيما أشارت مصادر في الشرطة العراقية لوكالة «رويترز» الى سقوط صواريخ كاتيوشا داخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقية بغداد، والتي تضم المباني الحكومية والبعثات الأجنبية والقنصلية.

وسمع دوي صافرات الإنذار في أرجاء المدينة، فيما لم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو إصابات.

الرئيس العراقي يجري

اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني

وقد أجرى الرئيس العراقي برهم صالح، اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني حسن روحاني.

ووفقا لبيان المكتب الإعلامي للرئاسة العراقية، أعرب رئيس الجمهورية عن تعازيه الحارة باستشهاد الجنرال قاسم سليماني ورفاقه، مستذكرا ومقدرا عاليا الدور المشهود للشهيد في دعم العراق في مرحلة الجهاد ضد تنظيم داعش الإرهابي والانتصار عليه.

وأشار البيان إلى أنه «تم استعراض العلاقات الثنائية وضرورة تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الجارين وشعوب المنطقة، والتأكيد على الروابط التأريخية بين البلدين و مصالحهما المستدامة».

وأوضح البيان أن «الرئيس العراقي أكد على ضرورة ضبط النفس والحكمة في هذه المرحلة الدقيقة لتدارك الأزمات الحالية، وحماية أمن المنطقة واستقرارها وسيادة دولها وابعاد شبح الحروب والعنف.

بدوره، شكر الرئيس الإيراني حسن روحاني على تعازيه، مؤكداً حرص إيران على إدامة أواصر العلاقات الثنائية مع العراق وتعزيزها وتنميتها بما يخدم مصالح الشعبين الجارين، وبما يعزز السلم والأمن في المنطقة والعالم.

روحاني يدعو نظيره العراقي لمقاومة «الأعمال العدوانية والتدخلات الأميركية»

ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره العراقي برهم صالح إلى مقاومة ما وصفه بالأعمال العدوانية الأميركية.

وبحسب الرئاسة الإيرانية، قال روحاني في اتصال هاتفي بصالح: «يجب علينا مقاومة الأعمال العدوانية والتدخلية الأميركية»، مضيفا «ستكون موافقة البرلمان العراقي على الانسحاب الأميركي من العراق بداية لمزيد من الاستقرار والأمن في المنطقة».

وتابع روحاني: «يجب أن نعمل بطريقة تجعل الأعداء يعرفون أنهم لا يستطيعون التدخل في علاقات الدولتين».

فيما نقل عن صالح قوله: «استشهاد سليماني والمهندس حزين جداً لكل من الدولتين الإيرانية والعراقية»، مضيفا «لا شك أن وحدة وصداقة الدولتين ستؤديان دورا مهما في تطوير الأمن الإقليمي».

الخارجية العراقية تستدعي السفير الاميركي

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، امس، استدعاء السفير الأميركي في بغداد، على اثر الضربات الجوية الأميركية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل سليماني والمهندس.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إنها استدعت السفير الأميركي بسبب تكرار الضربات الجوية الأميركية على الأراضي العراقية، وفق ما ذكر رويترز.

ووصفت الوزارة الهجوم الذي أدى إلى مقتل سليماني والمهندس بأنه «اعتداء آثم» على السيادة العراقية، وعلى كل القوانين والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول، وتمنع استخدام أراضيها في تنفيذ هجمات على دول مجاورة.

الصدر: لتشكيل افواج المقاومة الدولية

هذا، وبعث زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امس، رسالة عاجلة إلى البرلمان العراقي يطالب بغلق المقرات العسكرية الأميركية والسفارة الأميركية والغاء الاتفاقية الأمنية.

وشدد الصدر، عبر حسابه في «تويتر»: على تجريم التواصل مع الحكومة الأميركية والمعاقبة عليه مشدداً على ضرورة إسناد الجيش العراقي والقوات الأمنية بالمقاومة الوطنية المنضبطة لحماية سيادة العراق وحدوده وسمائه.

وطالب الصدر بمقاطعة المنتوجات الأميركية، داعيا الفصائل العراقية والمقاومة بالخصوص والفصائل خارج العراق إلى اجتماع فوري لإعلان عن تشكيل «أفواج المقاومة الدولية»، كما دعا الى طرد القوات الاميركية بصورة مذلة.

وأنهى زعيم التيار الصدري بالقول « وإذا لم يقم البرلمان بذلك فلنا تصرف أكبر».

عبد المهدي: الخيار الأصح هو انسحاب القوات الأجنبية لأنه بات من الصعب علينا حمايتها

شدد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، على أن الخيار الأصح والأنسب هو انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، مشيرا إلى أنه بات من الصعب على بغداد حماية هذه القوات.

وقد شدد عبد المهدي في كلمته امام البرلمان على الآتي:

- شروط وجود القوات الأجنبية تنحصر بتدريب القوات العراقية

- أكدنا مرارا أن «الحشد الشعبي» جزء من المنظومة العسكرية العراقية

- هناك انعكاسات للصراع بين الولايات المتحدة وإيران على العراق

- بدأنا نشعر بتراجع الثقة مع واشنطن لموقفنا الرافض للعقوبات ضد إيران

- واشنطن أبلغتنا أن إسرائيل مسؤولة عن الهجمات على «الحشد الشعبي» العام الماضي

- حذرنا من ردود أفعال خارجة عن السيطرة في حال حصول أي هجمات أميركية

- منعنا المتظاهرين من اقتحام السفارة الأميركية ورفضنا إعطاء غطاء رسمي لذلك

- الطائرات المسيرة الأميركية والمروحيات تجوب سماء بغداد دون إذن رسمي

- كنت على موعد مع سليماني صبيحة اغتياله وكان مقررا أن يسلمني رسالة رسمية

- اطلب مساعدة دولية عاجلة

- طلبنا تدخل القوات الأميركية بالعراق بما لا ينقص أو يقوض سيادة البلاد

- وجود القوات الأميركية محصور بمحاربة «داعش» ومساعدة القوات العراقية فقط

- من مصلحة العراق والولايات المتحدة إنهاء الوجود العسكري الأميركي بعد الأحداث الأخيرة

- ندعو البرلمان إلى التريث والنظر في الخيارات المقبلة قبل أي خط

- على الحكومة وضع جدول زمني لخفض أعداد القوات الأجنبية داخل العراق

- من واجب القوات العراقية حماية المعسكرات ولا يحق لأي جهة التصرف أحاديا

- الخيار الأصح هو انسحاب القوات الأجنبية لأنه بات من الصعب علينا حمايتها

بومبيو: العراقيون يرغبون في بقائنا

وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن ثقة واشنطن التامة بأن شعب العراق يريد بقاء القوات الأميركية على أراضيه، بغض النظر عن اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وقال بومبيو، عبر قناة «فوكس نيوز» امس، إن رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي الذي طلب من مجلس النواب وضع جدول زمني لإخراج جميع القوات الأجنبية من البلاد، هو مجرد «رئيس وزراء مستقيل» و«قائم بأعمال رئيس الحكومة» و«يواجه تهديدات هائلة من قبل قيادة إيران».

وأضاف: «نحن مقتنعون بأن الشعب العراقي يرغب في أن تبقى الولايات المتحدة لمواصلة حملتها ضد الإرهاب، ونحن سنواصل فعل كل ما يلزم لضمان أمن أميركا».

وامتنع بومبيو عن الرد على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستفعله إذا طالبها العراق كدولة ذات سيادة بسحب قواتها من أراضيه، قائلا: «على الشعب الأميركي أن يعرف أننا سنتخذ قرارا صائبا، وسنقوم بخطوات رفضت الإدارة السابقة اتخاذها».

حركة «النجباء» تغلق جميع مقراتها العلنية وتعلن العودة للمقاومة الشاملة

وأفاد مصدر في حركة «النجباء» العراقية، عن غلق الحركة جميع مقارها والعودة إلى ما أسماها «المقاومة الشاملة».

وقال المصدر لـ «RT» إن «حركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي، أغلقت جميع مقارها العلنية وأعلنت العودة إلى المقاومة الشاملة»، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأضاف أن «الكعبي أيد مقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتشكيل المقاومة الدولية».

الدوما الروسي: رد فعل طبيعي

ووصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي، ليونيد سلوتسكي، قرار البرلمان العراقي بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، بعد انتهاك واشنطن لسيادة العراق واغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني على أراضيها بأنه «رد فعل طبيعي».

وغرد سلوتسكي عبر موقع «تويتر» قائلا «صوت البرلمان العراقي على إنهاء وجود قوات التحالف بقيادة أميركا. وهذا رد فعل طبيعي على انتهاك واشنطن الهمجي لسيادة البلاد وقتل المسؤول الإيراني الجنرال سليماني على أراضيها».

وأضاف «يجب أن تكون الخطوة التالية من قبل مجلس الأمن الدولي».