قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال احتفال تأبين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، إن تاريخ 2 كانون الثاني2020، هو «تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة»، معتبرا «أننا لسنا أمام عملية اغتيال مبهمة، بل جريمة علنية شديدة الوضوح، لأن من أعطى الأمر ونفذه أقرّ بها. فعملية الاغتيال بهذا الشكل تعود لسببين أحدهما فشل محاولات الاغتيال السابقة، أما السبب الثاني فيعود لمجموعة من الظروف في المنطقة والاخفاقات وصولاً إلى التطورات الاخيرة في العراق، إذ أتت جريمة الاغتيال في وقت يُقبل فيه ترامب على انتخابات رئاسية من دون أن يحقق أي انجاز في الشأن الايراني، سواء عبر فرض العقوبات على طهران وتراجعه عن الاتفاق النووي».

كما أكد نصر الله أن القصاص العادل على اغتيال سليماني والمهندس هو «الوجود الاميركي في المنطقة، من قواعد وبوارج وكل جندي أميركي على أرض منطقتنا»، مضيفا «لا ينبغي المسّ بالمواطنين والمدنيين الأميركيين في منطقتنا. المسّ بأي مدني اميركي يخدم سياسة ترامب».

وقال: «ان الأميركيين سيخرجون مذلولين من منطقتنا والاستشهاديون موجودون اكثر من السابق لتحقيق ذلك»، مضيفا «إن الرد على الاغتيال هو بإنهاء الوجود الاميركي في كل المنطقة»، مضيفا «ومع رحيلهم عن منطقتنا سيصبح تحرير القدس اقرب من أي وقت مضى، وقد لا نحتاج إلى معركة».

وتوجه الأمين العام لحزب الله للعراقيين بالقول إنه «اضعف الايمان في الرد على الجريمة هو اخراج القوات الاميركية وتحرير العراق من الاحتلال، ويجب أن يؤدي دم الشهداء الى التحرير الثاني للعراق من الاحتلال الاميركي. فالمواجهة بدأت منذ الليلة الاولى للجريمة، بدأت من ايران التي سعى ترامب لاخافتها وذلك عبر مواقف كبار قادتها ومسؤوليها».

بداية، قال الامين العام لحزب الله «كان اليوم الثاني من كانون الثاني الخميس مساءً ليلة الجمعة، يعني إذا كتبناها 2 كانون الثاني 2020، هو تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة، هو بداية مرحلة جديدة وتاريخ جديد ليس لإيران أو للعراق وإنما للمنطقة كلها. في مساء الخميس، حقّق سليماني هدفه، هذه هي نيته منذ أن كان شاباً والتحق بجبهات القتال في إيران، وبقي يحمل هذه الأمنية وهذه الغاية وهذا الهدف، الذين يمشون في هذا الطريق بعضهم يسقط في ربعه أو في وسطه قبل النهاية، تَخمد فيه هذه الشعلة، ويذوي فيه هذا العشق، ويموت فيه هذا الشوق للقاء، وقومٌ آخرون كلما تقدم بهم الزمن إزدادت توهجاً وقوةً وحضوراً واشتعالاً، الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس كانا من النوع الثاني، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، الحاج قاسم في السنوات الأخيرة عندما كان يأتي إلى الشام، كان الإخوة من عندي هم يستلمون أمنه وحمايته، الكثير من الليالي كان يقضيها باكياً، عندما يُذكر الشهداء يبكي».

ليل الخميس يوم انتصارٍ للمقاومة ولمحور المقاومة ولرجال المقاومة

أضاف «في الشق الشخصي، اليوم تحققت أماني سليماني والمهندس، في ثقافتنا الإيمانية الشهادة هي إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، هي إحدى الحسنيين، من عجائب الثقافة الإيمانية كيف تُبدل المعادلات، إن أقصى ما يملكه عدونا هو أن يقتلنا، وإن أقصى ما يمكن أن نتطلع إليه هو أن نُقتل في سبيل الله، المعادلة الإيمانية تُحوّل نقطة قوة العدو القصوى إلى نقطة قوتنا القصوى، وبالتالي نحن لا نُهزم، عندما ننتصر ننتصر، وعندما نُستشهد ننتصر، ويوم الخميس ليلاً هو أيضاً يوم انتصارٍ للمقاومة ولمحور المقاومة ولرجال المقاومة، وسيكون نموذجاً جديداً لانتصار الدم على السيف».

وتابع «ندخل إلى صلب الموضوع، أود أن أتحدث مباشرةً ماذا حصل؟ ولماذا حصل؟ ولماذا الحاج سليماني ومعه أبو مهدي بالذات؟ ما هي الأهداف؟ المنطقة إلى أين؟ أنا قلت نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل، نحن أمام جريمةٍ علنيةٍ واضحة تماماً، من أعطى الأمر فيها هو يقول أنا أعطيت الأمر، ترامب من نفّذ الاغتيال، وزارة الدفاع الأميركية والجيش الأميركي وقوة من الجيش الأميركي الموجودة في المنطقة، سواءً داخل العراق أو جاءت خارجه. ثانياً: لماذا الإقدام على هذه الجريمة بهذه الطريقة العلنية المفضوحة؟ ويتبنى وبشكل رسمي، هناك أمران: أ- فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون بصمة، من دون دليل. حصلت محاولات عديدة، بعض المحاولات كُشف عنها وبعضها ما زال طي الكتمان. فالله أجّل له وحماه وحرسه واختار له هذا النوع من الشهادة لأنه لائق بهذا النوع من الشهادة. والأمر الثاني الذي له علاقة بالدوافع أيضاً، للإقدام في هذا التوقيت وبهذا العمل المفضوح هو مجموعة الأوضاع والظروف التي تعيشها منطقتنا والإخفاقات ومحصلة الصراع القائم وصولاً إلى تطورات العراق الأخيرة»، مضيفا «عندما ينظر ترامب وإدارته إلى حصيلة ثلاث سنوات التي مضت، ماذا يتبين؟ فشل على عجز على ارتباك، ليس هناك ما يقدمه للشعب الأميركي على مستوى السياسة الخارجية وهو ذاهب إلى الانتخابات الرئاسية».

ترامب وصل إلى مرحلة يوسط بعض الرؤساء الأوروبيين لعقد لقاء مع روحاني

وقال نصر الله: «إذاً الآن هو ذاهب إلى الانتخابات لا يستطيع أن يقول للشعب الأميركي أنا أسقطت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول أنا أخضعت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول انني فرضت اتفاقاً نووياً جديداً على إيران، بل أسوأ من هذا، ترامب وصل إلى مرحلة يوسط بعض الرؤساء الأوروبيين في جلسة الأمم المتحدة في نيويورك ليعقد لقاءً مع رئيس الجمهورية الإسلامية الشيخ روحاني وإيران ترفض اللقاء مع ترامب، ترامب كل سياسته أن يأتي بإيران إلى المفاوضات بمعزل عن الاتفاق، تحت الضغط والتهويل، وهذا ما أعلنه، وقال إنهم سيأتون وآخر شيء سيرنون الهاتف وسيأتون إليّ... وستنتهي ولايته وإيران لم تذهب إليه ولم يتصل معه أحد بالهاتف».

فشل في سوريا ولبنان

أما في سوريا، فقال نصر الله: «فشل وارتباك في سوريا، مشروعهم فشل في سوريا، آخر ما حصل هو خيانته لحلفائه أو أصدقائه أو سموهم ما شئتم في «قسد»، في الجماعات الكردية المقاتلة في شرق الفرات، والارتباك الذي شاهدناه، ساعة يصدر قراراً يريد سحب القوات من شرق الفرات، ساعة يريد أن يترك جزءاً من القوات، لحماية من؟ ليس لحماية حلفائه من الأكراد، بل لحماية آبار النفط وحقول النفط السورية لسرقتها، هو أعلن ذلك، أنه سيتحدث مع شركات للتنقيب وتصدير النفط لتضع يدها وتصادره. وفي التنف قال بناءً على طلب إسرائيل وتوصية إسرائيل في أن تبقى قوة أميركية هناك، لأنه إذا سقطت التنف وأصبحت في يد الجيش السوري، كامل الحدود السورية - العراقية أصبحت مفتوحة».

وفي لبنان، أضاف «فشل في لبنان، كل الضغوط، كل العقوبات، كل التحريض، كل الأموال التي أنفقت في لبنان لتشويه صورة المقاومة ولتحريض بيئة المقاومة على المقاومة ولتحريض بقية اللبنانيين على المقاومة وكلنا نتذكر الغزو الأخير لبومبيو إلى لبنان والبيان المكتوب الحربي الذي أعلنه من وزارة الخارجية اللبنانية، وصولاً إلى زيارات ساترفيلد المتنوعة والتي لم يُقل بالإعلام ولكن اليوم سأقول لكم بالإعلام، أنا قلته في جلسة داخلية وسُرّب. آخر زيارات ساترفيلد كان يهدد المسؤولين اللبنانيين، معكم مهلة 15 يوماً إذا منشآت للمقاومة في البقاع لا تقومون بإزالتها، اذا لم يقم حزب الله بإزالتها سوف تأتي إسرائيل وتقصف وتدمر هذه المنشآت ونحن سنضع لبنان في دائرة العقوبات ووو... تهديد وتهويل وترهيب - طبعاً لم يجدِ نفعاً - ولم تجرؤ إسرائيل أن تأتي وتقصف تلك المنشآت لأنه إذا قصفت إسرائيل هذه المنشآت نحن سنقوم برد سريع ومناسب ومتناسب، وإذا تتذكرون ليلة يوم القدس أنا قلت بهذا الموضوع ولو من باب الإشارة».

في العراق

أما في العراق، فقال: «هنا بيت القصيد الذي عندما أصل إلى التحليل الأخير أقول هو الذي عجّل بهذه الخطوة، بهذه الجريمة - فما هو مشروع ترامب الحقيقي؟ الرجل واضح جداً، ترامب واضح جداً، وشفاف جداً، لأنه مستعلٍ، لأنه مستكبر، لأنه لا يرى أحداً أمامه، لأنه لا يعترف لا بدول ولا بقانون دولي ولا بمؤسسات دولية ولا بمجتمع دولي ولا بأحد، في كل الحملة الانتخابية ماذا كان يقول ترامب، كان يقول نفط العراق هو حقنا، هو يطمع في بعض الحقول المتواضعة في سوريا، في شرق الفرات، نفط سوريا أصلاً لا يقاس على نفط العراق، هو في كل حملته الانتخابية يقول نفط العراق حقنا، ونحن يجب أن نضع أيدينا على نقط العراق حتى نستوفي كل الأموال التي أنفقناها خلال كل السنوات الماضية في العراق وفي المنطقة، نرسل قوات تتواجد في مناطق حقول النفط نأخذ مساحات واسعة نقيم حولها أحزمة أمنية نسيطر عليها ونقوم باستخراج النفط وتصديره وبيعه للعالم. وهو نفسه ترامب يقول انَّ اوباما وهيلاري كلينتون هي التي صنعت «داعش»، وأراد الأميركيون ان تستمر «داعش» لتكون هناك حجّة للبقاء في العراق».

أضاف «لقد سعى الاميركيون عبر جيوشهم الالكترونية وادواتهم الخبيثة لإحداث فتنة بين الشعب العراقي والشعب الايراني، لماذا؟ لانهم كانوا في إيران خير داعم ومساعد للشعب العراقي، الاميركيون تصرّفوا في الاسابيع الاخيرة بهلع، اذاً ترامب والادارة الاميركية امام هذا الفشل في المنطقة، ذاهبة الى انتخابات رئاسية ماذا تريد ان تفعل؟ هناك انجازات يتحدّث عنها ترامب ماذا يقول لهم، ليس فقط في منطقتنا بل في العالم: في فنزويلا اجرى مشروع اسقاط الرئيس والنظام الفنزويلي وفشل، انتهى الموضوع. في كوبا، لم يستطع ان يفعل شيئاً. كوريا الشمالية، هدّد وارعب وارسل حاملات الطائرات وكاد الأمر ان يصل الى الحرب ثم ذهب الى المفاوضات وخدع الشعب الاميركي بأنه سينزع السلاح النووي في كوريا الشمالية. في الصّين، روسيا، حتى مع الحلفاء والأصدقاء، ما الانجاز الذي فعله، هو حتى حلفاؤه واصدقاؤه يومياً يهينهم ويذلّهم ويسبهم ويستهين بهم ويخذلهم ويتخلى عنهم، هذه السّياسة الخارجية، نعم بالسياسة الخارجية الاميركية الذي يتكلم عنه ترامب بكل خطبه 3 أشياء، ثلاثة أمور، يحدّثهم في كل خطاب عن الـ 400 مليار التي أخذها من المملكة العربية السعودية، والإنجاز الثاني، يتحدّث عن صفقات بيع السلاح للدول، اما الإنجاز الثالث، قرار نقل السفارة من تل أبيب الى القدس، يعني انجازاته الثلاثة هي نهب أموال العرب والمسلمين، والاعتداء على مدينة القدس».

وتابع «لذلك، ترامب والادارة الاميركية اصبحا معنيين بالذهاب الى مرحلة جديدة، بدأا حرباً جديدةً من نوع جديد في المنطقة، ولذلك بحثا ما هو الشيء الذي ممكن ان نُقدم عليه والذي يغيّر في المعادلات ويمكنه ان يُضعف محور المقاومة، يهزّ إيران، ذهبا ليبحثا عن شيء، لم يكن حرباً، لأن الحرب فيها مغامرة كبيرة، اسرائيل تحمل هم كيف تعالج قطاع غزة، إسرائيل والحرب على لبنان ليست بسيطة، الحرب مع ايران يدرك ترامب انّ هذه مسألة كبيرة ومغامرة كبيرة جداً، اذاً ما دون الحرب، فما هو الشيء الذي اذا أقدمت عليه اميركا يمكن ان تضعنا امام مرحلة جديدة ومعادلة جديدة، تبين معهم هنا لماذا قاسم سليماني، تبين لديهم الذهاب الى نقطة مركزية في محور المقاومة، حسناً، من هي هذه النقطة المركزية؟ ايضاً اجروا دراسة وهذا كل يوم كنا نقرأه، انا قبل اسابيع عدة كان الحاج قاسم عندي وقلت له هذا الكلام، وسبحان الله هو يوم الاربعاء أول يوم في السنة الميلادية الجديدة أتى لزيارتي، هو ليس لديه عمل لكن قال لي ليس لدي شيء لكن اتيت لكي اراك واسلّم عليك ونتحدث، وانا قلت له هذا بداية عام جميل ان يبدأ عامي الميلادي بلقائك والجلوس معك والتشرف بالنظر الى وجهك الشريف، لكن قبلها بمدّة كان عندي قلت له حاج هناك تركيز كبير في اميركا، يقومون بوضع صورك في الصفحات الاولى».

إسرائيل تعتبر سليماني الرجل الأخطر عليها منذ تأسيسها

واردف «لذلك وضع الاميركان دراسة رأووا انهم عندما يذهبون الى محور المقاومة اينما ذهبوا يوجد واحد متكرر اسمه سليماني. نذهب الى فلسطين، الى غزة، إلى المقاومة الفلسطينية وإلى فصائل المقاومة الفلسطينية، إلى دعم المقاومة الفلسطينية، وعلى دعم القضية الفلسطينية، يأتون إلى لبنان والمقاومة وتحرير الـ 2000 وحرب الـ 2006 وتعاظم قوة المقاومة في لبنان وقدراتها الصاروخيّة يجدون سليماني، يذهبون إلى سوريا تراهن أميركا وإسرائيل على الإرهابيين فإلى جانب الجيش والشعب في سوريا والقيادة في سوريا يجدون سليماني، يريدون السيطرة على العراق واللعب في العراقيين من خلال «داعش» يجدون سليماني، في اليمن يجدون سليماني، في افغانستان يجدون سليماني، في كل تفصيل من تفاصيل المقاومة يجدون سليماني، وأما في إيران فمن نافل القول، ماذا يعني سليماني لإيران؟ هذا يعرفونه، إسرائيل تعتبر سليماني الرجل الأخطر عليها منذ تأسيسها، إذا النقطة المركزية التي تمثل نقطة تواصل وترابط وقوة ووحدة المسار ووحدة الهدف التي تبعث روحاً واحدة في دول وقوة وفصائل وشعوب المقاومة كانت تتجسد بسليماني، إذاً لنقتل هذا الرجل، هذا القتل العلني له أهدافه وتطلعاته، إذاً لجؤوا إلى هذه الخطوة، حسناً لنبن عليها وهم يأملون من خلال هذا الاستهداف أن يحصل وهن في العراق، أن يحصل وهن في قوة المقاومة، أن تتراجع الصلة المتينة بين محور المقاومة في منطقتنا ومع الجمهورية الإسلامية في ايران، يأملون أن تخاف إيران وأن ترتعد وأن تذهب إلى التنازلات. نحن يجب أن نضع أهداف الاغتيال لأن هنا عندما نتكلم عن الانتقام والثأر وعن القصاص العادل، هنا لسنا عشيرتين يتقاتلون وقتلوا منا ويجب أن نقتل منهم وكم قتلوا منا وكم نقتل، هنا يوجد مشروعان يتصارعان، يوجد مشروع الهيمنة الاسرائيلية الاميركية على منطقتنا، هناك مشروع الهيمنة الاسرائيلية على منطقتنا وعلى مقدساتنا من خلال تثبيت إسرائيل والغاز والخيرات الموجودة في كل المنطقة، حتى نفط سوريا طامع به، حتى نفط لبنان الذي لم يظهر بعد طامع به، على النفط والغاز والمياه والخيرات، هذا مشروع والمشروع الأخر هو مشروع المقاومة مشروع الاستقلال مشروع السيادة والتحرر والحرية مشروع أن تكون خيرات شعوبنا لشعوبنا ومقدسات أمتنا لأمتنا».

أقول لبومبيو: ايران لن تخضع ولن تستسلم بل ستنتقل إلى خطوات هجومية وستنتقم

وقال: «في أهداف الإغتيال ما هي مسؤوليتنا؟ المواجهة بدأت مع الجريمة، منذ الليلة الاولى نبدأ من إيران كان يأمل ترامب من خلال هذا القتل، هو ماذا يقول للإيرانيين، يقول أحد أكبر جنرالاتكم، أحد أعظم مفاخركم أيها الإيرانيون من تعتبرونه صلة الوصل في وجودكم ونفوذكم وتعاطيكم مع المنطقة أنا أقتله علناً، من جملة الأهداف ترهيب إيران وإخضاعها، أن تستسلم إيران وتذهب إلى المفاوضات، أن لا تقوم إيران بأي رد فعل على جريمة بهذا الحجم، الرد بدأ في إيران منذ اللحظة الاولى، بيان القائد الخامنئي واضح، بيان رئيس الجمهورية والمسؤولين الإيرانيين وقيادات القوات المسلحة والمراجع الدينية في قم والمدن الأخرى في إيران والشعب الإيراني الذي نزل بشكل عفوي في كل المدن الإيرانية والتشييع في الأهواز والتشييع في مشهد والتشييع اليوم. وأنا أقول لبومبيو: لا تستمع لمستشاريك، فلتجلس إلى التلفاز وتتلقى رسالة الشعب الإيراني من طهران ومن كرامان كما تلقيتها من الأهواز ومن مشهد هذه هي إيران، إيران التي أعلنت على لسان جميع مسؤوليها واليوم في مجلس النواب الإيراني أنها لن تخضع ولن تتراجع ولن تستسلم بل ستنتقل إلى خطوات هجومية وأنها سترد وأنها ستنتقم».

نحن على مشارف انتصار كبير لا يجوز أن ننهزم نتيجة سقوط قائد عظيم من قادتنا

أضاف «في كل الاحوال هنا أيضاً الهدف الأميركي يجب أن يسقط، إن لم يسقط في مجلس النواب، وما أعرفه عن العراقيين وعن فصائل المقاومة العراقية أن المقاومين الحسينيين أبناء أبي الفضل العباس لن يبقوا جندياً أميركيا في العراق، أيها الشعب العراقي إن القدر المتيقن وأضعف الإيمان في الرد على جريمة قتل سليماني والمهندس ومن معهما، أضعف الإيمان هو إخراج القوات الاميركية من العراق وتحرير العراق من الاحتلال الجديد. اما في سوريا فيجب أن نواصل المسير بصلابة باتجاه النصر النهائي. وفي اليمن، يجب أن يمضي اليمنيون أيضا بشجاعة وبإرادة وبصلابة وبالثقة نفسها التي كانوا يقاتلون فيها. أما نحن في حركات المقاومة علينا أمران: الأمر الأول، بدؤوا الحديث عن باقي اللائحة، في بقية اللائحة فلان، وفلان، ترهيب قوى المقاومة وقيادات حركات المقاومة في كل المنطقة هو من أجل أن يتراجع هؤلاء ويخاف هؤلاء ويتوانوا عن تحمل المسؤولية. أول رد من حركات المقاومة هو الآتي : الذي قالوه واليوم أنا أعود وأقوله، قيادات المقاومة وحركات المقاومة سوف تبقى متمسكة بأهدافها، بقضيتها المركزية، بصراعها الأساسي لن تتراجع، لن تضعف، لن تخاف. إذا نحن على مشارف انتصار كبير، لا يجوز أن ننهزم نتيجة سقوط قائد عظيم من قادتنا، بل يجب أن نحمل دمه، ونمضي إلى الأمام بعزم راسخ، وارادة وإيمان وعشق للقاء الله».

وتابع «اما الأمر الثاني على عاتق قوى المقاومة أن تتعاون وتتناسق وتستمر في الجهد لتعظيم قوتها وقدراتها، لأن المنطقة يبدو ذاهبة إلى حراك مختلف. فالرد هو القصاص العادل، ماذا يعني القصاص العادل يعني هذه الجريمة مرتكبها واضح ويجب أن يتعرض للعقاب أنا لا أريد أن أتحدث بمنطق الثأر وما شاكل. سليماني يعني الأمة، ليس قضية إيرانية فقط، الإيرانيون يريدون أن يردوا، أين يردوا؟ كيف يردوا؟ ومتى يردوا؟ هذا شأنهم .لكن هذا لا يعفي محور المقاومة من المسؤولية، وأنا أيضاً أقول لكم اليوم، إيران لن تطلب منكم شيئاً، لذلك إذا قرر أي أحد من قوى المقاومة على امتداد منطقتنا أن يقوم بقصاص عادل فهذا قراره. والقصاص العادل هو بشفافية ووضوح، الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، القواعد العسكرية الأميركية، البوارج العسكرية الأميركية، كل ضابط وجندي عسكري أميركي في منطقتنا وفي بلادنا وعلى أراضينا، الجيش الأميركي هو الذي قتل هؤلاء وهو الذي سيدفع الثمن، هذه هي المعادلة»، مضيفا «لا نعني على الإطلاق الشعب الأميركي، وأتمنى أن يكون هناك وضوح شديد، لا نعني الشعب الأميركي. على امتداد منطقتنا يوجد مواطنون أميركيون، تجّار، واعلاميون وصحافيون وشركات ومهندسون وأطباء، ليس المقصود المس بهؤلاء، ولا ينبغي المس بهؤلاء. المعركة والمواجهة والقصاص العادل للذين نفّذوا وهم مؤسسة اسمها الجيش الأميركي هي التي نفّذت عملية القتل والاغتيال يبقيها في دائرة المعركة المشروعة، الطبيعية، رد الفعل على المجرمين القتلة المحتلين».

وختم «أنا أقول لكم، الأميركيون سيخرجون من منطقتنا مذلولين، مهزومين، مرعوبين، مرهوبين، كما خرجوا في السابق. لذا يجب أن يكون هدفنا في محور المقاومة هو الآتي : الرد على دماء سليماني وأبو مهدي إخراج القوات الأميركية من كل منطقتنا. وإذا تحقق هذا الهدف، وسيتحقق ان شاء الله، سوف يصبح تحرير القدس واستعادة الشعب الفلسطيني والأمة لفلسطين وللمقدسات في فلسطين سوف تصبح على مرمى حجر. لسنا منفعلين ولا غاضبين ولا خائفين، بالعكس، نحن نقول هذا الدم الزاكي، هذا الدم العظيم فرصة للأمة، فرصة للأمة للتخلص من الهيمنة، من الاحتلال، من الاستكبار، حتى ولو كانت التبعات كبيرة، لأن الانتصارات ستكون حاسمة ونهائية».