على طريق الديار



لم يعد يهم الشعب اللبناني الخلافات السياسية بين الأحزاب والكتل النيابية والتجمعات السياسية والقيادات السياسية بل اصبح همه الأول الحصول على راتب او مدخول مالي يستطيع فيه اعالة عائلته مع العلم ان عشرات الاف اللبنانيين نقلوا أولادهم من مدارس خاصة الى مدارس رسمية ومع ذلك ليس معهم ثمن اثواب مدرسية ولا ثمن كتب مدرسية ولا ثمن نقل أولادهم الى المدارس.

هذه حالة نعرفها نعيشها هي حولنا حول بيوتنا نحن نسمع الرجل والمرأة ماذا يتكلمون صباحا عن كيفية ارسال أولادهم الى المدارس عن كيفية دفع ثمن الكتب عن كيفية دفع ثمن نقل الأولاد بالباصات الى المدارس والوالد مجبر للذهاب الى العمل باكرا ونحن نسمع انين الناس الذين يتعذبون من هذه الحالة الاقتصادية وكيف ان الدولار ارتفع من 1500 الى 2380 ليرة أي 870 ليرة أي 50 % من قيمته واكثر والناس نسمع انينهم لانهم يحتاجون لأدوية ولتمريض ولعمليات جراحية وليس معهم أموالاً ليبقوا على قيد الحياة.

لم يشهد التاريخ شعباً يعامله المسؤولون عنه على كل المستويات معيشياً ومالياً وغذائياً ومدرسياً بهذا الطريقة التي تتم فيها معاملة الشعب اللبناني.