نما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة متواضعة في الربع الثالث من العام بفعل التأثير السلبي للتجارة بينما تراجعت مبيعات التجزئة بأكبر معدل منذ بداية العام في تشرين الأول (أكتوبر).

بحسب "رويترز"، زاد الناتج المحلي الإجمالي في 19 دولة في منطقة اليورو 0.2 في المائة بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر) وهو الرقم نفسه في تقديرات أولية معلنة في تشرين الأول (أكتوبر) ودون تغيير عن الربع الثاني.

وتراجعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو في تشرين الأول (أكتوبر) 0.6 في المائة، وهو مثل المتوقع في استطلاع لآراء اقتصاديين، وزادت بمعدل متواضع بلغ 1.4 في المائة على أساس سنوي.

وكان الانخفاض على أساس شهري هو الأكبر منذ بداية العام الحالي، وأكدت البيانات توقعات غير مبشرة لمنطقة اليورو التي تواجه تهديدات وضبابية بسبب انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي "بريكست" وزيادة النزاعات التجارية العالمية.

وعلى أساس سنوي سجل النمو في منطقة اليورو 1.2 في المائة وهو المعدل نفسه المسجل في الربع الثاني، وكان إنفاق الأسر هو أهم العوامل المساهمة في الزيادة حيث عزز نمو منطقة اليورو بنسبة 0.3 نقطة مئوية يعقبه الإنفاق الحكومي واستثمارات رأس المال بنسبة 0.1 نقطة مئوية.

وتراجعت مبيعات التجزئة والسلع غير الغذائية في تشرين الأول (أكتوبر) خاصة المبيعات عبر الإنترنت والطرود البريدية، على الرغم من أن هذه السلع تميل نحو الزيادة في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) قبيل موسم الأعياد.

وأفاد مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات"، أن نمو الوظائف في منطقة اليورو تباطأ في الربع الثالث إلى 0.1 في المائة من 0.2 في المائة في الربع الثاني، وانخفض المعدل على أساس سنوي أيضا إلى 0.9 في المائة من 1.2 في المائة خلال العام السابق.

وانتعشت المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو بشكل فاق التوقعات في تشرين الثاني (نوفمبر) بفضل تنامي التفاؤل في قطاع الخدمات المهم وتحسن الثقة بقطاع الصناعة وبين المستهلكين.

وأظهر المسح الشهري للمفوضية أن المعنويات الاقتصادية في دول منطقة اليورو الـ19 ارتفعت إلى 101.3 نقطة هذا الشهر من 100.8 في تشرين الأول (أكتوبر)، وهو ما يفوق متوسط تقديرات بارتفاع إلى 101 نقطة.

وزادت المعنويات في قطاع الخدمات، الذي يشكل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، إلى 9.3 من 9.0 نقطة في تشرين الأول (أكتوبر)، بينما تحسنت المعنويات في قطاع الصناعات التحويلية إلى -9.2 نقطة هذا الشهر من -9.5 نقطة.

وزادت معنويات المستهلكين إلى -7.2 نقطة من -7.6 نقطة وفي قطاع تجارة التجزئة إلى -0.2 نقطة من -0.9 نقطة.

وأظهر مسح المفوضية أن توقعات التضخم بين المستهلكين هبطت الشهر الماضي إلى 19.4 من 21.5 في تشرين الأول (أكتوبر)، لتبتعد عن متوسط 22.5 الذي ظلت عنده لفترة طويلة.

ويريد البنك المركزي الأوروبي إبقاء التضخم أقل قليلا فحسب من 2 في المائة، لكن زيادة الأسعار دون ذلك الهدف بكثير منذ أعوام، وقد يؤدي ارتفاع توقعات التضخم إلى نمو الأسعار أسرع في المستقبل.

المصدر: الاقتصادية