اعتبر رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، استقالته من منصبه أحد الحلول للأزمة الحالية، واصفا المظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد، بـ»المؤشر على وجود مطالب شعبية لم يتم الإصغاء إليها من قبل الحكومة».

وخلال جلسة مجلس الوزراء العراقي التي عقدت قال عبد المهدي إن «استقالتنا أحد الحلول للأزمة الحالية وتهدئتها بطلب من المرجعية، وأخّرنا تلك الاستقالة لأن البلاد ربما ستذهب إلى دوامة وأزمة، بل ربما تذهب الأمور إلى ما هو أكثر خطورة»، وذلك حسب موقع «السومرية نيوز» العراقي.

وأضاف: «كان أمامنا خياران، إما تستقيل الحكومة، وهذا ما سرنا عليه، أو أن نعلن خلو الموقع، وهنا يصبح رئيس الجمهورية هو رئيس الوزراء، وتستمر الوزارة في عملها لمدة 15 يوما لحين اختيار رئيس للوزراء، لكننا نعتقد أن هذا يعقد المشهد أكثر بدل حله، وبعد استشارتنا للمحكمة الاتحادية بشكل شفهي، وهم مشكورون أمضوا الأمر، وبعد استشارة المحكمة الاتحادية شفهيا قدمنا الاستقالة إلى البرلمان».

ودعا عبد المهدي الكتل السياسية في بلاده إلى «الإسراع في اختيار رئيس وزراء جديد»، وقال إن «المظاهرات حدث جيد وعظيم وفجرت أزمات موجودة بالبلد ونبهت الجميع بأن هناك مطالب لم تسمع بالشكل المطلوب».

وأوضح رئيس الوزراء المستقيل، أن «هناك حاجة إلى ضغط شعبي كبير لإعادة الأمور إلى نصابها»، مضيفا أن «المظاهرات حدث مهم وهو تجديد للعملية وإزاحة الكثير من السلبيات، وتعطي زخما للإصلاح».

ميدانيا أفادت معلومات صحافية امس، بأن نحو 20 محتجا تعرضوا للطعن على أيدي مجهولين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.

وتحدث نشطاء في التظاهرات عن دخول مجموعة أشخاص يحملون السلاح الأبيض إلى صفوف المحتجين وشروعهم في طعن مجموعة من المتظاهرين في الساحة.

وأكد أحد الأطباء المسعفين في ساحة التحرير ببغداد، وصول محتجين للعلاج أصيبوا بطعنات في منطقة الظهر، ووصف حالات بعضهم بـ»الخطيرة».

وقال، إن مئات الأشخاص دخلوا إلى ساحة التحرير وهم يرددون عبارات مدوية، وعند الاستفسار عن هويتهم أو الجهة التي يمثلونها تعرض المستفسرون للطعن على أيديهم.

وأضاف، أن «الطعنات أغلبها قاتلة، أي لم تكن للتخويف أو الدفاع عن النفس أو الشجار».

وأكد أن عدد المصابين الذين جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم قد بلغ 6 شباب و3 فتيات، وأن هناك مفارز طبية أخرى استقبلت مصابين أيضا.

في غضون ذلك حذر مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان ومستشارها لشؤون الأمم المتحدة في جنيف، السفير هيثم أبو سعيد، من عودة تنظيم «داعش» إلى منطقة الأنبار العراقية.

ووفقا للأخبار الواردة من مكتب اللجنة في العراق، شوهد العديد من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي تتنقل بشكل عادي.

وأشارت المعلومات إلى أن التنظيم يعمل تحت قيادة موحدة، وما زالت أركانه الأساسية في التخطيط والعمل التخريبي موجودة وتعمل، ولها تمويل معروف المصدر.

وأوضحت اللجنة أن هدفها هو خلق آلية ضغط على إيران وعلى حدودها مع العراق، خصوصا في منطقة «ديالى» الحدودية. ووفقا لما أعلنه لوكالة «سبوتنيك»، طلب أبو سعيد من الدول الأربع التي ما زالت متمسكة بتنفيذ الاتفاق النووي، العمل بجدية في هذا الشأن، حيث قد يكون الاتفاق عرضة للتذويب خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بكل ما لها من قوة للالتفاف على حلفاء الاتفاق.

وطالب أبو سعيد بتدخل المرجعية الدينية لوقف المؤامرة التي يتعرض لها العراق، لما لهذا الأمر من خطورة كبيرة على الأمن المجتمعي والحياتي في منطقة الشرق الأوسط.