في اليوم الـ45 للانتفاضة الشعبية، سيطر الهدوء على حال معظم الطرقات. كما عادت الحركة الى طبيعتها في مختلف المناطق.

وبالنسبة للطرقات، جميعها ضمن نطاق زحلة والبقاع سالكة باستثناء طريق تعلبايا.

اما الطرقات المقطوعة ضمن طرابلس وحلبا فهي: ساحة النور والبداوي. وعلى اوتوستراد صور- صيدا - بيروت سالك.

في بيروت

بعد ايام على المسيرة النسائية التي اُقيمت بين اهالي عين الرمانة والشياح رفضاً للفتنة، وبعد عدة حوادث متوتّرة شهدها جسر الرينغ بين المتظاهرين وعناصر حزبية والجيش وقوى الامن الداخلي، انطلقت من جهة التباريس الاشرفية تظاهرة نسائية، معظم المشاركات فيها من النساء والامهات اللواتي يحملن الورود ويرددن النشيد الوطني ويهتفن «ما بدنا طائفية بدنا وحدة وطنية».

والتقت هذه التظاهرة النسائية بتظاهرة مماثلة قادمة من جهة الخندق الغميق.

ودخلت أمهات برج الغزال الى الخندق العميق على وقع النشيد الوطني اللبناني، وذلك بعد انطلاق مسيرة «الجار قبل الدار» من جهة التباريس- الاشرفية قبل ان تلتقي بتظاهرة لأمهات من جهة الخندق الغميق.

وفي زقاق البلاط في بيروت، نظمت جمعية «Lebanon Uprise» تجمعا امام سفارة الاتحاد الأوروبي لمطالبة المجتمع الدولي بعودة اللاجئين السوريين والفلسطينيين الى بلادهم.

وتم توجيه كتاب مفتوح من قبل المشاركين إلى سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، يسلط فيه الضوء على «الأضرار الجسيمة التي قد يسببها هذا الاندماج للبنان».

وجاء في الكتاب: «في الواقع، مع وجود ما يقارب مليوني لاجئ، يوجد في لبنان أعلى نسبة تركيز للاجئين في العالم (40% من سكانه)، بينما لم يعد اللبنانيون أنفسهم قادرين على إعالة أنفسهم. في خضم الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان مع نسبة بطالة تتعدى 37% وموجة هجرة هائلة من جيل الشباب اللبناني، أصبحت عودة اللاجئين الى بلادهم ضرورة».

وفي شارع الحمراء، تجمع المحتجون أمام مبنى مصرف لبنان، رافعين لافتات «ضد سياسة حكم المصارف الظالمة» و«ضد السياسات المالية» للمصرف المركزي، وأطلقوا هتافات تطالب بـ «استرجاع الأموال المنهوبة»، وذلك وسط مواكبة أمنية.

أما في فردان، فقد توافد محتجون الى ساحة سيار الدرك وهم يلوحون بالأعلام اللبنانية ويحملون ايضا لافتات مطالبة بالتغيير، وذلك تلبية لدعوة من أهالي بيروت للانطلاق في مسيرة سلمية مستقلة الى ساحة الشهداء في وسط بيروت، تحت شعار «من بيروت الكرامة الى الثوار في كل لبنان».

في الشمال

شهدت مدينة طرابلس حركة طبيعية في احيائها وشوارعها، وفتحت المدارس والجامعات ابوابها امام الطلاب.

اما المصارف، فشهدت اقبالاً كثيفا في داخلها وعلى صرافاتها الآلية من قبل المواطنين، بخاصة الموظفون الذين يقفون صفوفًا طويلة لقبض رواتبهم.

كما انطلقت مسيرة طالبية من مدخل طرابلس الجنوبي وجابت شوارع المدينة مروراً بشارع عزمي وبولفار فؤاد شهاب، وصولا إلى ساحة عبد الحميد كرامي (النور)، تحمل علما لبنانيا كبيراً وتتقدمها سيارات تبث عبر المكبرات الاغاني الوطنية وهتافات مطالبة بالتغيير، وسط مواكبة من القوى الأمنية.

في الجنوب

وفي صور، فتحت المصارف ابوابها كالمعتاد، والطرق مفتوحة من المدينة واليها في ظل الحماية الأمنية المنتشرة على التقاطعات وعند ساحة العلم.

وفي النبطية، فتحت المصارف ابوابها، كذلك المدارس الرسمية والثانويات.

في البقاع

تجمّع عدد من المواطنين لليوم الثاني على التوالي امام مصرف لبنان في زحلة، ومنعوا الموظفين من الدخول الى المصرف.