ليل 17 تشرين الاول، نزل المواطنون الى الطرقات مطالبين باستعادة الاموال المنهوبة. فدب الحماس في جميع ارجاء الوطن خصوصاً وان هذه الخطوة تؤدي الى استعادة الاموال ممن استحصلوا عليها بطرق غير مشروعة وملتوية، وباتوا يتنعمون بها على حساب الشعب الذي وصلت به الامور الى حافة الفقر. هذا بالاضافة الى استعمال تلك الاموال لفرض النفوذ ولاسكات الناس وجعلهم يقبلون بالقليل طبقاً لما قلته مرة: يسرقون بالجملة ويوزعون بالمفرق.

وحمل الحراك الثورة شعاراً عنوانه: «كلن يعني كلن». الا اننا بدأنا نرى احزاباً وشخصيات يركبون الموجة وكأنهم ابرياء انقياء لا تطالهم المطالبة بالتحقيق والمحاسبة.

ومع تطور الامور، واحساس العدد الكبير من المسؤولين الحاليين والسابقين على مختلف اطيافهم ومشاربهم ان المسألة باتت جدية، بدأو باتباع الاساليب المتنوعة لافشال الحراك - الثورة مهما كلف الامر، وهو امر كنت قد تنبهت اليه، وكتبت بتاريخ 31 تشرين الاول على صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي: مخططاتهم وخططهم الجهنمية اقوى من براءة الشعب المسكين المقهور المطالب باستعادة الاموال المنهوبة.

ان ما نشهده اليوم من حوادث واحداث وتصرفات تؤكد صحة كلامي. فهل سيوافق ناهبو المال العام على الخضوع للتحقيق والمحاسبة بهذه السهولة؟