أحدث ما توصل إليه العلم الحديث، خلافاً لما كان يُعتَقَد في السابق، هو أن عادة "لف اللسان" ليست وراثية، إذ تبين أن بالإمكان تعلمها والتعود عليها مع التجربة.

ويشير الباحثون إلى أن نسبة تتراوح ما بين 65 إلى 81% من الناس يمكنها لف ألسنتهم بطريقة تشبه شكل خبز التاكو، وذلك بعدما سبق أن نوهت دراسة أجراها رائد علم الوراثة، ألفريد ستورتيفانت، عام 1940، إلى أن لف اللسان سمة وراثية بحتة، وأن الأمر الذي يتحكم فيها هو جين مهيمن، يمنح الإنسان القدرة على فعل ذلك.

لكن حتى في تلك الدراسة، تزايدت الأدلة المعارضة لهذه الفكرة، حيث لم يتمكن كثير من الأطفال المشاركين بها من لف ألسنتهم في البداية، لكنهم تعلموا الأمر فيما بعد.

واكتشف اختصاصي علم الوراثة، تاكو كوماي، عام 1951، أنه وفي حين أن 54% من طلاب المدارس اليابانيين كان بوسعهم لف ألسنتهم في سن الـ 6 أعوام، فإن 76% منهم كان بوسعهم فعل الأمر ذاته في سن الـ 12 عاماً. وهو ما يعني أن أكثر من 20% من الأطفال قد يتعلمون لف ألسنتهم في المرحلة الابتدائية، وهو ما يدحض بشكل كبير فكرة أن تلك المهارة الخاصة بـ "لف اللسان" وراثية بحتة.

وبعدها بفترة قصيرة، بدأ يفحص العلماء تلك السمة لدى التوائم المتطابقة، نظراً لتطابق الحمض النووي لكل منهما، ولأن هذا النوع من التوائم يحظى بشعبية كبرى في أوساط الباحثين حين يرغبون في إجراء دراسات تفحص الدور الذي يلعبه الجانب الوراثي في كل شيء، بدءًا من مستوى الذكاء ووصولاً إلى الميول الجنسية.

وسبق أيضاً أن شارك التوأم المتطابق، سكوت ومارك كيلي، وهما رائدي فضاء، في إحدى الدراسات التي قامت بها وكالة ناسا لمعرفة ما يحدث للجسم البشري في الفضاء.

وفي حالة "لف اللسان"، اتضح أنه حتى مع الجينات المتطابقة، لم يتشارك التوأمان في كل جوانب تلك المهارة، وهو ما أظهر للباحثين أنه وبينما قد تحظى عملية لف اللسان بجانب وراثي، فهي ليست بتلك البساطة التي روّج لها العلم من قبل.

المصدر: فوشيا