في اعنف عاصفة تجتاح لبنان واعنف إعصار يمر في لبنان في تاريخه، وفي اكبر زلزال يهز لبنان كله وشعبه و5 ملايين لبناني ساكن على الأراضي اللبنانية اجتاحت موجة اقتصادية سلبية لبنان نتيجة 85 في المئة من الطغمة السياسية الفاسدة، سرقت أموال الشعب اللبناني وقامت بايداع هذه الأموال في مصارف سويسرا ولوكسمبورغ وألمانيا وأميركا.

ويمكن اعتبار ان ما تم سرقته وهدره خلال 33 سنة وحتى الان زاد عن 420 مليار دولار، أضافة الى 100 مليار دولار دين خارجي وقع على لبنان بسبب الطبقة السياسية الفاسدة التي نسبتها 85 في المئة في حين ان هنالك 15 في المئة هم من الشرفاء الذين لم يهدروا أي قرش من مال الشعب اللبناني.

امس الثلثاء كان اول يوم تفتح فيها المصارف وكان الجميع يتخوف من ان تندلع همروجة كبيرة يهجم فيها المودعين على المصارف ليطالبوا بسحب أموالهم، لكن الجمهور اللبناني كان هادئا وراقيا، إضافة الى ان جمعية اتحاد المصارف كانت اتخذت إجراءات معقولة وهي السماح لكل مواطن سحب الف دولار خلال أسبوع، وهذا ما جمد ودائع اللبنانيين وحافظ عليها، وكل ما تم شراءه من دولار كان 140 مليون دولار فقط، وقال الحاكم رياض سلامة ان الوضع صعب لكن نحن نسيطر عليه، ونستطيع السيطرة عليه لكن المطلوب تحديد من يقود البلاد السياسيين ام الاقتصاديين، هل الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب هم الذين يقودون البلاد ام من يقود البلاد هو حاكم مصرف لبنان ومصرف لبنان واتحاد المصارف اللبنانية.

سؤال عميق طرحه الحاكم رياض سلامة من هو حاليا القائد على لبنان دولة وشعبا ومؤسسات والجواب لا احد، فالازمة المالية التي تجتاح لبنان وخلقت بعد سنتين من أزمة عدم تأليف الحكومة وأزمة عدم انشاء الموازنة، وعدم اجراء الإصلاحات والخلافات السياسية الكبرى الداخلية والانشقاق الداخلي الكبير السياسي والخلاف بين الرؤساء الثلاثة على كل الأمور دون اعلان ذلك امام الاعلام، أدى الى السؤال من يرأس البلاد؟ من يقود لبنان؟ من هو المسؤول عن دولة لبنان ومؤسساتها؟ والجواب كان لا احد فرئيس الجمهورية لم يسبق ان تدخل بالازمة الاقتصادية الرهيبة والعاصفة وشبه زلزال على لبنان وكان قصر بعبدا بعيدا عن اكبر ازمة اقتصادية مالية نقدية تسيطر على لبنان، وتكاد تؤدي بلبنان الى الإفلاس الفعلي، اما رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري فلم يتعاطى في الشأن الاقتصادي بالنسبة الى وضع هندسة او سياسة مالية تؤدي الحفاظ على ودائع اللبنانيين في المصارف وعلى الحفاظ على النقد المالي والوضع الاقتصادي في لبنان.

كذلك كان وضع رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري الذي قال انه مستقيل من الوزارة وهو يقوم بتصريف الاعمال ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، وبالتالي انهارت المؤسسات السياسية من رئاسة الجمهورية الى رئاسة المجلس النيابي الى رئاسة الحكومة امام الازمة الاقتصادية وحتى لم تجتمع الحكومة المستقيلة التي هي تقوم بتصريف الاعمال ولم يجتمع الرؤساء الثلاثة الرئيس عون والرئيس بري والحريري في اصعب ازمة يمر فيها لبنان، فوقعت الازمة كلها على صدر الحاكم رياض سلامة الذي حضر عند السادسة صباحا الى مصرف لبنان وبدأ العمل وبقي حتى منتصف الليل وهو في اجتماعات متواصلة وكانت عاصفة زلزال الدولار رهيبة، لكن بعد 7 ساعات من الاجتماعات المتواصلة التي قادها الحاكم رياض سلامة توصل عند الساعة السادسة بعد الظهر الى السيطرة كليا على حركة الدولار والليرة اللبنانية وجمد بيع الدولار على نسبة 140 مليون دولار.

اما بالنسبة لليرة اللبنانية كانت حرة وكان يمكن لاي شخص ان يسحب ما يحتاج ويشتري ما يريد ويتصرف كما يريد، بالعملة الوطنية، انما الأساس ان الحاكم رياض سلامة بطل انقاذ لبنان الاقتصادي انقذ الاقتصاد وانقذ اهم شيء هي العملة الوطنية وانقذ الأهم وهي ودائع الشعب اللبناني في المصارف اللبنانية، التي هي تقاعده وبدل نهاية اعمال خدماته، ورواتب الشيخوخة التي يتلقاها من المؤسسات التي عمل فيها، والأموال التي جمعها طيلة حياته ووضعها في المصارف وهكذا أدى قرار الحاكم رياض سلامة واتحاد المصارف الى الحفاظ والسيطرة على الوضع المالي مع انهم وصفوا الوضع بأنه صعب للغاية.

عند الساعة العاشرة ليلا تمكن مصرف لبنان من السيطرة الكاملة على وضع الليرة اللبنانية والدولار ولم يعد احد يستطيع التلاعب بتبييض أموال او تصريف عملات كما يريد لجني أرباح في الازمة الحالية على حساب الشعب اللبناني وكان الحاكم رياض سلامة يعقد الاجتماع رقم 18 في مصرف لبنان عند العاشرة والنصف لمتابعة الوضع واتخاذ القرارات، اما اتحاد المصارف اللبنانية برئاسة الرئيس سليم صفير فكان قطاعا رائعا لعب دوراً من خلال رئيسه الدكتور سليم صفير ومن خلال أصحاب المصارف لعبوا دورا هاما وبارزا استطاعوا فيه السيطرة على الوضع النقدي والمالي وخاصة العملة الوطنية اللبنانية وخاصة الودائع الموضوعة في المصارف اللبنانية.

المخطط ظهر امس بشكل واضح، والمخطط هو ضرب الحاكم رياض سلامة وشن حروب إعلامية عليه وتحميله مسؤولية العهود السياسية من عهد الرئيس الياس الهراوي الى عهد الرئيس اميل لحود الى عهد الرئيس ميشال سليمان الى عهد الرئيس ميشال عون الذين كلهم اوصلوا البلاد الى شبه الإفلاس ودفع الحاكم رياض سلامة الى الاستقالة وسيطرة فئة على ودائع اللبنانيين تحت عنوان القوة وتحت عنوان الفوضى وتحت عنوان افلاس المصارف على اكثر من 140 مليار دولار تعتبر اكبر ثروة في الشرق الأوسط بعد ثروة 3 دول خليجية كبرى نفطية في الخليج العربي.

عند الساعة الحادية عشرة انهى الحاكم رياض سلامة اخر اجتماعاته وقام بتهنئة جميع العاملين في مصرف لبنان الذين داوموا اكثر من 20 ساعة في المصرف، وهم يعملون في اجتماعات تلو الاجتماع، حتى استطاعوا السيطرة على العاصفة والزلزال النقدي والمالي والاقتصادي في غياب القيادة السياسية للبلاد من مستوى رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي الى رئيس الحكومة الى الوزراء والنواب.

ولأول مرة تكون الدولة اللبنانية تحت القيادة الاقتصادية والنقدية والقيادة السياسية التنفيذية الفعلية الدستورية غائبة كليا عن اكبر ازمة حلت بلبنان وكادت تصل به الى الإفلاس.

الحاكم رياض سلامة بطل انقاذ لبنان، الحاكم رياض سلامة سجل التاريخ انه الشخصية التي انقذت البلاد من الإفلاس. الحاكم رياض سلامة سجل له التاريخ انه حافظ على الودائع. الحاكم رياض سلامة واجه اكبر زلزال ضرب لبنان ووقف لوحده مع فريق الموظفين في غياب سياسي كامل وفي غياب اجتماعي كامل وانتصر، وعند منتصف ليل الثلثاء الأربعاء كان الحاكم رياض سلامة في طريقه الى منزله واخر كلمة قالها لي عندما اتصلت به الوضع صعب لكن سنسيطر عليه وعندما قلت له هل سنكون سيطرنا على الوضع الاقتصادي قال نعم لكن يجب تاليف الحكومة وان تقود البلاد السياسة الاقتصادية، وانما مسؤولية الرؤساء والمجلس النيابي والحكومة والوزراء والنواب والمديرين العامين وقادة الجيش وقادة قوى الامن الداخلي وكل المسؤولين كانوا غائبين فقط لمنع بعض المظاهرات او لإزالة خيم اما المسؤولية الكبرى لادارة الدولة والحفاظ على لبنان ومنع الإفلاس عنه والحفاظ على ودائع اللبنانيين التي وصلت الى 180 مليار دولار منذ شهرين فلم يكن في الواجهة الا الحاكم رياض سلامة. البطل رياض سلامة الذي انقذ لبنان مع موظفي مصرف لبنان ومع موظفي اتحاد المصارف اللبنانية من اكبر ازمة كادت تطيح بلبنان على الخريطة الاقتصادية وتضعه بلدا في خانة الإفلاس الكامل.

شارل أيوب