المسؤول الأول

الدولة اللبنانية في خطر كبير والدولة اللبنانية ضائعة. واخطر الأمر، هو عدم احترام الدستور، وهذا واجب فخامة رئيس الجمهورية الذي يجب عليه ان يقوم باستشارات وفق الدستور فور استقالة رئيس الحكومة وتكليف رئيس حكومة جديد وعدم الخلط بين التكليف والتأليف كما يفعل حاليا الرئيس عون الذي يترك الاستشارات تجري في غرف بين 3 أحزاب او اربعة أحزاب لتكليف رئيس حكومة جديد لأن الاستشارات يجريها فخامة الرئيس وحده الذي اقسم على الدستور وهو رمز البلاد المكلف هذه المهمة الدستورية الهامة مع احترامنا للشخصيات التي اجتمعت لا يحق لحزب الله وحركة امل والحريري وباسيل الاجتماع والاتفاق على رئيس حكومة جديد هو النائب محمد الصفدي لأن ذلك هو خارج عن الدستور، وكل شيء وكل استشارات لا تجري في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ويسجل لوائح من تطلب الكتل تكليفه لرئاسة الحكومة هو امر باطل. ونعود ونقول مع احترامنا لحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر، وطبعا مع رعاية الرئيس بري، والرئيس بري يتصرف كرجل دولة لأنه لم يخرج عن الدستور يوما واحدا طوال 30 سنة لرئاسته مجلس النواب الرئيس القامة الوطنية دولة الرئيس نبيه بري. على كل حال، اجتمع مساعد سماحة السيد حسن نصرالله حسن خليل والوزير جبران باسيل والرئيس الحريري واتفقوا على تكليف النائب محمد الصفدي. وهذا التكليف غير دستوري، ولبنان في خطر كبير عندما يتم تجاوز الدستور في هذا الشكل. ثم انفجرت ازمة خلاف كبرى بين الوزير باسيل والرئيس الحريري وصدرت بيانات عن حزب باسيل وحزب الحريري شنا على بعضهما هجوما عنيفا شارك بقسم بسيط منه النائب محمد الصفدي الذي اعتذر عن رئاسة الحكومة. ويبدو ان لا حكومة سنة 2020 على الأقل، فلا بديل عن الرئيس الحريري برئاسة الحكومة لأن المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس تمام سلام والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس السنيورة وهيئة علماء المسلمين السنة اصدروا بيانا رفضوا فيه تخلي الرئيس الحريري عن موقع رئاسة الحكومة. والرئيس الحريري واضح ويريد حصته في الحكومة، وان يعرض على مجلس النواب حكومة تكنوقراط لأنه وصل الى قناعة ان الحكومات السياسة منذ عام 1982 حتى عام 2019 فشلت كلها في العمل لإنقاذ لبنان وطنيا وسياسية واقتصاديا، وبخاصة اقتصاديا، واذا وافق مجلس النواب على حكومة الرئيس الحريري يقوم الحريري بالاقلاع بحكومة تكنوقراط، وهو يقول انه خلال 3 اشهر ومع الموازنة وسيدر 1 ومساعدة المصارف بثلاثة مليارات و300 مليون دولار وإمكانية الحصول على 10 مليارات دولار من البنك الدولي فور البدء بالخطة الاقتصادية الجديدة كما وعده وزير خارجية اميركا بومبيو اثناء جلوسه مع الرئيس الحريري في مزرعة الحريري في واشنطن.

الرئيس عون والوزير باسيل قطعا الطريق على الرئيس الحريري وقالوا له لا مجال لحكومة تكنوقراط بل تكنوقراط سياسية مشتركة، وهذا ما رفضه الحريري. وخارج أي أصول دستورية، لم يقم رئيس الجمهورية حتى الان بالدعوة للاستشارات. وحتى لو لم يحدد الدستور مهلة دستورية للدعوة للاستشارات، فإن المفروض فور استقالة رئيس الحكومة ان يقوم رئيس الجمهورية بالدعوة للاستشارات، لكن بدعة استشارية اخترعها الرئيس العماد عون وخلط التكليف بالتأليف مما أدى الى ضرب صميم الدستور. ذلك ان التكليف يجب ان يسبق التأليف واعتماد مبدأ الاستنسابية، أي ان يقرر ربط التأليف بالتكليف، وهذا الاستنساب هو غير دستوري وفق ما قاله 3 قضاة من المجلس الأعلى للقضاء لـ «الديار» طلبوا عدم ذكر اسمائهم.

الرئيس عون لدى زيارته من مرجع ديني ماروني كبير قال له لا تفكروا طالما انا رئيس جمهورية ان تتألف حكومة من دون جبران باسيل، وكما فعلت وأخرت تأليف الحكومة 8 اشهر لأنهم قالوا انهم لا يريدون وزراء سقطوا في الانتخابات وعدت وأتيت بجبران باسيل وزيرا، ولكن انا لن أوقع مرسوم حكومة ليس فيها جبران باسيل وزير لأنه رئيس اكبر كتلة مؤلفة من اكثر 30 نائبا وكيف يجوز إزاحة رئيس اكبر كتلة من الحكومة.

مصادر الرئيس الحريري تقول انه تعب مع الرئيس عون في المفاوضات معه واصبح الامر شخصياً وان هنالك ازدواجية وانه كلما جلس مع الرئيس عون لبحث أمور البلاد وبعد نصف ساعة وبعض الوقت، أي المجموع 40 دقيقة، يقول الرئيس عون للرئيس الحريري تابع الموضوع مع الوزير باسيل. وهذا يجعل رئيس الحكومة يفاوض وزير الخارجية في حكومته على انه رئيس الجمهورية، وان الوزير باسيل هو الرئيس العملي في رئاسة الجمهورية، وان الموضوع في اخر فترة اصبح شخصياً وان كل شيء يراجع فيه الرئيس الحريري الرئيس عون يقول له راجع الوزير جبران باسيل، وهذا يعني الغاء الدستور وجعل وزير له سلطة معنوية اقوى من سلطة رئيس الجمهورية معنويا الذي يتكل على الوزير باسيل بكل شيء. وهذا ما جعل الرئيس نبيه بري لا يزور الرئيس عون ولا يقبل التفاوض مع الوزير جبران باسيل. وقال الرئيس سعد الحريري على الأرجح للنائب غطاس خوري او نائب قريب منه جدا في تيار المستقبل : يا اخي اذا كان فخامة الرئيس يريد تسليم كل هذه السلطات للوزير باسيل فليقدم استقالته وليترشح الوزير باسيل لرئاسة الجمهورية ونحسم الموضوع، وانا كرئيس للحكومة تعبت من التفاوض مع وزير في الحكومة بدل التفاوض مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب دولة الرئيس نبيه بري يقاطع قصر بعبدا تقريبا الا بالمناسبة او لياقة، ولكن لا يبحث سياسة مع الرئيس عون، وكما انه لا يعطي موعداً لوزير الخارجية جبران باسيل كيلا يتكلم معه أي موضوع سياسي ونقل النائب بزي عن لسان الرئيس بري ان الرئيس عون قال اثناء جلسة للرئيس بري ليتك تتابع الموضوع مع الوزير باسيل، فأجابه الرئيس بري : فخامة الرئيس انا اطرش لا اسمع جيداً. ووقف الرئيس بري وانسحب من الجلسة، وعبثا حاول كثيرون عقد اجتماعات او تعيين مواعيد للوزير باسيل مع الرئيس بري، وكان يرفض الرئيس بري كليا ويقول الدولة ثلاثة على مستوى المسؤولية : رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء. اما هذه اللعبة التي نحن فيها ان وزير الخارجية يتكل عليه رئيس الجمهورية ويسلمه سلطة رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة عليه ان يأخذ موافقة الوزير باسيل في أي قضية لأن الوزير باسيل بعد اجتماعه مع الرئيس الحريري يذهب الى قصر بعبدا ثم يأتي بالجواب للرئيس الحريري من العماد عون، وهذا الامر لم يعد يتحمله الرئيس الحريري ولا يريده ان يكون تحت رحمة وزير في الحكومة حتى لو كان عمه رئيس الجمهورية، وحتى لو كان مازحا الرئيس الحريري الوزير باسيل هو انشتاين.

بعد الاتفاق على النائب محمد الصفدي بشكل غير دستوري في اجتماع لحركة امل وحزب الله والتنسيق مع الوزير باسيل، ثم رفض النائب محمد الصفدي توليه رئاسة الحكومة نتيجة مشكلة مالية في قضية زيتونة باي التي استأجرها النائب محمد الصفدي من سوليدير بموافقة الرئيس سعد الحريري، ولأن الرئيس الحريري قال لمحمد الصفدي انت ستكون رئيسا للحكومة وتتحمل المسؤولية كاملة وتؤدي دور رئيس الحكومة السني عندئذ اعتبر محمد الصفدي ان الحريري ينصب له فخاً.

} لبنان في خطر كبير }

ان اختيار رئيس حكومة في اجتماع غرفة بين 3 أحزاب هو ضرب الدستور وتخلي رئيس الجمهورية عن الدستور ومنع اجراء استشارات فعلية تؤدي الى تكليف نائب ليكون رئيسا للحكومة حيث تم اختيار النائب محمد الصفدي رئيسا للحكومة ولن يأتي احد لرئاسة الحكومة، وبخاصة ان وزير الخارجية الأميركي بومبيو اتصل بالرئيس سعد الحريري وقال له ان واشنطن لن تتعامل مع أي رئيس حكومة غيرك يأتي الى موقع رئاسة الحكومة، إضافة الى ان مفتي الجمهورية المفتي دريان وهو معتدل جدا قالها بوضوح امام رؤساء الحكومة السنة الذين حضروا الى دار الإفتاء، لا مجال ان يترك الرئيس الحريري موقعه كرئيس للحكومة ودار الإفتاء لن تستقبل أي شخصية سنية لرئاسة الحكومة بديلة للرئيس الحريري، وايده بذلك رؤساء الحكومات السنة السابقون والرئيس بري هو مع ان يأتي الرئيس الحريري وحزب الله مع ان يأتي الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، ولكن له شروط يختلف فيها مع الرئيس سعد الحريري. اما رئيس الجمهورية فما لم يأت الرئيس سعد الحريري ويتنازل عن حكومة تكنوقراط ويعلن ان الوزير جبران باسيل هو ووزراء التيار الوطني الحر لهم الثلث في الحكومة المقبلة فلا مجال بالاستشارات ولا مجال بتكليف الرئيس الحريري رئاسة الحكومة ولتبق البلاد كما هي الان، أي حكومة تقوم بتصريف الاعمال.

من جهة أخرى اجتمعت هيئات علماء السنة في طرابلس وعكار والمنية والضنية وبيروت وصيدا والبقاع الغربي والبقاع الأوسط واعلنوا انهم لن يقبلوا أي رئيس حكومة سني الا سعد الحريري، كما ان الرئيس الفرنسي ماكرون دون ان يعلن ذلك وعبر علاقاته مع ايران ابلغها، وان تبلغ حزب الله ان فرنسا ترتاح للعمل مع الرئيس الحريري لتنفيذ مؤتمر سيدر -1 ولا تقبل تغيير الرئيس الحريري وهنا نصل الى صلب الازمة وهي الآتية :

1- الرئيس سعد الحريري يريد ان يكون رئيس حكومة ومعه 29 وزير تكنوقراط خبراء علماء اقتصاد ومال وهندسة وبيئة ومشاريع طرقات وجسور وحل مشكلة النفايات، والاهم فريق الماني من شركة سيمنز يرفضه الوزير سيزار ابي خليل الذي كان وزير طاقة من التيار ويضع فيتو على شركة سيمنز الألمانية ثاني اكبر شركة كهرباء في العالم. ويقول ان التيار الوطني الحر اجتمع ويرفض كليا شركة سيمنز الألمانية فيما المرحوم جورج افرام في عهد الرئيس الهراوي جاء بشركة سيمنز وكانت يومذاك تريد بناء المعمل في 8 اشهر وتقسيط على 7 سنوات. واختلف الرئيس الهرواي والرئيس الحريري من جهة مع الوزير افرام من جهة ثانية واسقطوا مشروعه مع شركة سيمنز، واليوم يقف الوزير سيزار ابي خليل عقبة كبرى في وجه التعامل مع شركة سيمنز الألمانية حيث ان مجلة دير شبيغل الألمانية قالت ان القانون الألماني يمنع دفع أي رشوة او سمسرة او مبلغ مقابل إقامة أي مشروع لهم لشركة سيمنز في العالم. ويبدو ان المطلوب، وليس المعروف من هو الذي يطلب ذلك، مبلغ 200 مليون يورو، أي 240 مليون دولار سمسرة او رشوة من شركة سيمنز الألمانية التي رفضت كليا البحث في هذا الموضوع، حتى انها رفضت زيارة وزير الطاقة سيزار ابي خليل الى المانيا بعد ان كتبت مجلة دير شبيغل ان المطلوب من شركة سيمنز ان تدفع سمسرة او رشوة 200 مليون يورو، أي 240 مليون دولار، وهكذا تم الغاء زيارة الوزير سيزار ابي خليل الى المانيا بعدما اعتذرت المانيا عن استقباله. وفي المقابل، شن الوزير سيزار ابي خليل الوزير من التيار الوطني الحر ووزير الطاقة اكبر حملة إعلامية على شركة سيمنز الألمانية قائلا ان رئيسها غير عملي يحكي ويحكي ويحكي ولا يفعل شيئاً وقد رد على التلفزيون الألماني رئيس شركة سيمنز الألمانية بعد سماعه كلام وزير الطاقة اللبناني سيزار ابي خليل، وقال انا لا أتكلم واظهر وثيقة توضح ان المانيا تدفع 450 مليون يورو ولبنان يدفع 850 مليون يورو مقابل تأمين حاجات لبنان كله بل بزيادة 500 ميغاواط عن حاجة لبنان، أي تأمين الكهرباء للبنان لمدة 10 سنوات قادمة دون ان يحتاج زيادة أي معمل او توربين كهرباء صغير، وان تقوم شركة سيمنز في الوقت ذاته فور بدء العمل بإنشاء المعمل بمد الاسلاك الكهربائية تحت الأرض في كل لبنان وإلغاء الأشرطة الكهربائية الكبرى من الهواء ووضعها تحت الأرض وينتهي المعمل خلال 9 اشهر ومد الاسلاك في خلال 7 اشهر، وفي حزيران 2020 يدشن لبنان انتاج الكهرباء بقوة زائدة عن حاجته بـ 500 ميغاواط، أي انه يستطيع ان يعطي كل دمشق وريف دمشق، كما يستطيع ان يعطي 200 ميغاواط للاردن لان المعمل الذي ستقيمه سيمنز ثمنه 3 مليارات دولار، ولكن مساعدة للبنان وافقوا على سعر 850 مليون يورو، وقد رفض يومذاك المشروع سيزار ابي خليل وأضاع على لبنان اكبر فرصة. والسؤال : من طلب في احد أروقة الاجتماع من رئيس شركة سيمنز رشوة او سمسرة 200 مليون يورو؟ وهذا الذي سألته مجلة دير شبيغل. وقالت ان مسؤولاً لبنانياً طلب من رئيس اكبر ثاني شركة في العالم، مما أصاب رئيس الشركة بالصدمة. وقالت ان دفع دولار واحد رشوة يجعل اكبر مسؤول في المانيا يدخل السجن، وهكذا خسر لبنان اكبر مشروع ذهبي لانتاج الكهرباء لطاقته والعاصمة السورية دمشق وإعطاء الأردن 200 ميغاواط، إضافة الى 24 ساعة على 24 ساعة لكل لبنان مع مد الأشرطة الكهربائية تحت الأرض وإلغاء الأشرطة الكهربائية تحت الأرض لأن شركة سيمنز تأكدت ان خطوط التوتر العالي تسبب السرطان، خاصة للأطفال الذين عمرهم دون 14 سنة، وفق المختبرات الطبية ضمن شركة سيمنز، وهذا المختبر يساوي مختبر هارفرد الأميركي الأول في العالم، والمختبر الثاني هو لدى شركة سيمنز في المانيا.

نتيجة تعهد الديار بعدم ذكر أي شيء يزعج التيار الوطني الحر، لن تذكر اسم المسؤول الذي طلب مبلغ 200 مليون يورو لقبول المشروع الألماني، وفق مجلة دير شبيغل الألمانية، وهي المجلة الأكثر مصداقية في أوروبا والأولى توزيعا، اذ تبيع 45 مليون نسخة في المانيا والنمسا وتشيكيا وليتوانيا.

} دور الرئيس بري في الوضع الحالي }

وفق مصادر عين التينة، فإن الرئيس بري رئيس مجلس النواب رئيس السلطة التشريعية والرقابية في البلاد قرر ان لا يتعاطى وأن لا يفاتح رئيس الجمهورية بموضوع الاستشارات، ولماذا لا يدعو رئيس الجمهورية للاستشارات النيابية. هذا مع العلم ان انفجارا شعبيا ثانيا لن يحصل، اذ يجب السؤال : اين يقضي الملحق العسكري الاميركي في السفارة الأميركية نهاره؟ وعلم انه يقضي نهاره في مكتب هام وبارز في لبنان والجهاز الذي يحمله ويتصل بالبنتاغون الأميركي مباشرة والسؤال هنا : لماذا لم يستطع احد إعطاء امر بأن يقوم الجيش اللبناني بفتح الطرقات وقمع المتظاهرين الذي وصل عددهم الى مليونين واغلقوا طرقات لبنان كلها، فهل يعرف احد اين يقضي نصف نهاره الملحق العسكري الأميركي منذ بداية ازمة الشارع وحتى اليوم، وفي أي مكتب ومع من يجتمع وما هو الجهاز الذي معه ويجعله على اتصال بغرفة عمليات البنتاغون، أي وزارة الدفاع الأميركية مباشرة دون المرور بأكبر قيادة عسكرية في المنطقة وهي القيادة الوسطى ومركزها قطر وتشمل عملياتها من حدود روسيا الى تركيا الى كامل اسيا كازاخستان واوزبكستان وغيرها الى حدود الصين وبحر الصين الجنوبي؟ وهذا يعني ان واشنطن على خط الازمة وان لها علاقة بقرار عدم فتح الطرقات بالقوة وسقوط قتلى ومنع قيام الجيش اللبناني بعمليات بالقوة لتفريق المتظاهرين.

} الوضع النقدي والمالي }

يوم الاثنين سيكون يوم تحضير، أي اليوم للمصارف اللبنانية تمهيدا لفتحها يوم الثلاثاء مع تدابير من قوى الامن الداخلي لحماية المصارف والموظفين فيها حماية كاملة قوية جداً جداً حيث قام اتحاد المصارف بشكر وزيرة الداخلية السيدة ريا الحسن على هذه التدابير ورغم تداول اخبار عديدة فإن العمل المصرفي سيكون كالآتي:

1 - يمكنك سحب المبلغ الذي تريد بالعملة اللبنانية

2 - لا يمكنك سحب مبلغ كبير بالدولار قد يكون ضمن حدود 3 الاف دولار بالاسبوع وليس اكثر.

3 - ممنوع ارسال دولارات الى الخارج بل تصريف ليرة لبنانية الى دولار، وعندها يمكن ارسال المبلغ الى الخارج بعد تصريفه من الليرة اللبنانية الى الدولار.

4 - نقل اثرياء لبنانيون 38 مليار دولار بالطائرات الخاصة التي تنقل الأموال بين الولايات المتحدة والدول سواء الى الخليج والسعودية والامارات او الى فرنسا وألمانيا وأوروبا وروسيا والصين وكوريا واليابان، وعلى العكس هذه الشركات مخصصة بنقل الأموال وهي مدرعة ومصفحة ولها آلات تحسس ما اذا كانت العملات المنقولة مزورة او لها أي رائحة متفجرات وقد نقلت هذه الطائرات 38 مليون دولار لكبار شخصيات لبنانية الى سويسرا ولوكسمبورغ قبل الثلاثاء حيث سيصدر قرار بمنع نقل الدولارات الى الخارج واكبر هو الرئيس ميقاتي هو وشقيقه طه ميقاتي، وهنالك رؤساء ووزراء ورؤساء أحزاب ورؤساء تيارات حزبية نقلوا أموالاً اقل مبلغ كان 475 مليون دولار. وقد تم نقلها بسيارات خاصة لنقل الأموال الى المطارات الخاصة حيث تم استئجار حوالى 92 طائرة لنقل الأموال، ونشرت مجلة السرية السويسرية في لوكسمبورغ أسماء الشخصيات، واذا ذكرنا الأسماء سيقيمون دعاوى علينا ويقولون اننا نقوم بابتزازهم، ولكن اذا أراد اللبنانيون معرفة الأسماء فيمكنهم ان يفتحوا موقع أموال سويسرا السرية وفيها أسماء رؤساء حاليون ووزراء ونواب وشخصيات كبيرة ورؤساء تيارات حزبية. وقد توقفت سويسرا عن قبول اكثر من 38 مليار دولار من لبنان بطلب من الولايات المتحدة لان واشنطن اعتبرت ان هذه العملية تهدد قضية النقد والمال الدولي عندما يتم نقل 40 مليار دولار في أسبوع واحد من بلد مثل لبنان الى سويسرا. ذلك ان الولايات المتحدة بحجم اقتصادها الكبير يوميا هو 120 مليار دولار الى كل العالم والمصارف الى الصين واليابان وفيتنام وكوريا الجنوبية ودول اسيا الملاصقة لروسيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والخليج العربي ولا تسمح الولايات المتحدة بنقل اكثر من 120 مليار دولار في يوم واحد. ولذلك شعرت الولايات المتحدة بنقل 40 مليار دولار بأسبوع واحد دون اتخاذ قرار من الحكومة اللبنانية بنقل هذه الأموال الى الخارج، فهنالك شخص يقول ارفعوا السرية عن حساباتي وهو نقل في ثلاث طائرات 420 مليون دولار. اما آل ميقاتي نجيب وطه ميقاتي، فنقلوا في 43 طائرة 5 مليارات و800 مليون دولار من بيروت الى سويسرا، مع العلم 5 ملايين دولار فقط تبني اكبر مستوصف صحي في طرقات طرابلس القديمة لخدمة الفقراء، ومع ذلك يرفض ال ميقاتي صرف هذا المبلغ البسيط فيما يصرفون اكبر مبلغ من المليارات الى سويسرا. ومنعت السلطات السويسرية 6 شخصيات لبنانية من نقل أموالها الى سويسرا لانها تقع في لائحة تبيض الأموال، منها ريمون زينة رحمة، ومنها شخص في المتن الشمالي، ومنها 3 شخصيات في منطقة كسروان والاشرفية وشخص من فردان، وكانوا يودون نقل 18 مليار دولار.

اما بالنسبة للحاكم رياض سلامة، فقد اتخذ التدابير اللازمة لحماية الليرة اللبنانية. وقد اصبح وحيدا، فلا رئيس الجمهورية لديه توجيهات في هذا المجال ولا رئيس مجلس النواب ولا رئيس الحكومة ولا الحكومة. وبات حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة يتحمل وحده مسؤولية الحفاظ على الليرة اللبنانية. والسؤال : من يحكم في الدول المسؤول السياسي ام الاقتصادي؟ والجواب طبعا المسؤول السياسي. اما رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة فهما يعطيان رأيهما لحاكم مصرف لبنان، وهو يقرر ويتخذ القرارات المناسبة، ولكن الغطاء يكون سياسياً للسياسة النقدية والاقتصادية.

وامس، حصلت صدمة سلبية من شركة «CCCB» العالمية للتصنيف المالي، اذ انزلت لبنان درجة سلبية واعتبرته بلداً غير صالح للاستثمار، وفيه مخاطر كبرى لوضع أموال فيه، كما انه من اصل 330 الف مواطن لبناني يعملون في الكويت والسعودية والامارات وسلطنة عمان وقطر، والذين يحولون شهريا 7 مليارات دولار من رواتبهم الى المصارف اللبنانية، لم يقم الا 35 الف موظف بتحويل رواتبهم فيما امتنع بقية الموظفين اللبنانيين عن تحويل أموالهم الى لبنان، وقاموا بتحويل أموالهم الى مصارف السعودية والكويت والامارات والمصرف الإسلامي الكبير في أبو ظبي وفي مصارف قليلة في سلطنة عمان فيما كان مصرف لبنان ومصارف لبنان تتلقى 7 مليارات دولار شهريا رواتب من العاملين في الخليج العربي، وسقط المبلغ الى 600 مليون دولار فقط. وهذا يشكل نكسة كبيرة لميزان المدفوعات اللبناني.

وفي المقابل قضية ميقاتي والعقود السكنية، وكان التحقيق سيجري مع المدير المالي لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حول اخذ الرئيس ميقاتي مبلغ 800 مليون دولار عقوداً سكنية غير شرعية حيث المواطن يحق له اخذ قرض شخصي واحد فيما قام الرئيس ميقاتي بتشكيل 33 شركة عقارية باسمه ونال 830 مليون دولار بفائدة 1 % قروضاً مدعومة وحرم 9000 عائلة كانت تشتري شققاً من مصرف الإسكان والمصارف، لكن سيطرة الرئيس ميقاتي على 800 مليون دولار منعت العائلات من الحصول على قروض سكنية. ثم اكثر من ذلك، قام الرئيس نجيب ميقاتي بالاشتراك مع شقيقه ونجل شقيقه عزم ميقاتي بتأليف 3 شركات عقارية كبرى جدا نالت 700 مليون دولار بفائدة 1 % اخذتها من بنك عودة وبدعم من مصرف لبنان، لكن بنك عودة رفض كليا هذا الخبر، وقال لم يقدم أي قرض مدعوم بفائدة 1 % بل الرئيس ميقاتي سحب من أمواله هذا المبلغ. وكما ان مصرف لبنان قال ان مصرف لبنان لم يتعاط بهذه القضية لا من قريب ولا من بعيد، وامام الرئيس الأولى المدعية الرئيسة القاضية غادة عون اعترف المديرون الماليون ان الرئيس ميقاتي حصل على هذه المبالغ، أي 830 مليون دولار، وهي بدل لـ 18 الف شقة تم حرمان صبايا وشبان لبنانيين من الحصول على قروض سكنية بقيمة 150 الف دولار و200 الف دولار، وان الرئيس ميقاتي يدفع فائدة 1 %، فقامت الرئيسة غادة عون بإنهاء التحقيق وتحويله الى المدعي العام التمييزي في بيروت الذي حفظ الملف، ولكن اضطر لاحقا الى تسليمه الى الرئيس القاضي النزيه الشفاف الذي لا يساير ولم يظهر في تاريخه كله انه وافق على قبول هدية صغيرة، وحاول الرئيس ميقاتي اغراء القاضي جورج رزق عن طريق أصدقاء، ولكن لا نريد الدخول بخبر قضائي، بيد ان الرئيس جورج رزق طرد هؤلاء الذين جاؤوا يعرضون رشى من الرئيس ميقاتي. ولكن الرئيس الحريري انتقم من الرئيسة الأولى غادة عون بقرار منع تعاطيها بالملفات وعدم ارسال ملفات قضائية من وزير المال ووزير العدل اليها، الا ان مجلس القضاء الأعلى بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية الذي طلب العدالة عاد وأعطى السلطة الكاملة كما ينص القانون للرئيسة غادة عون المدعية العامة الأولى والرئيسة الأولى في جبل لبنان في النيابة العامة. وحتى الان، تم توقيف 6 من مديري شركات الرئيس ميقاتي، ولكن عبر ضغط الرئيس الحريري على مرجع قضائي كبير لا نريد تسميته لانه سيتم الادعاء على «الديار» ضغط الرئيس الحريري وتم الافراج عن 6 مديرين أساسيين لشركات الرئيس ميقاتي يدير كل واحد منهم 4 مليارات و500 مليون دولار ولولا الحصانة النيابية التي يتمتع بها الرئيس ميقاتي كان عليه ان يمثل امام القاضي الأعلى المالي الرئيس علي إبراهيم ويتم التحقيق معه، وعندئذ سيتم توقيفه للرئيس نجيب ميقاتي لانه وقع بالجرم المشهود، انما الحصانة النيابية منعت سجن الرئيس نجيب ميقاتي ويبدو ان الرئيس ميقاتي يفاوض على دفع 50 مليون دولار رشوة لجهة معينة، انما هذه الجهة طلبت 100 مليون دولار لختم ملفه في القروض السكنية. وما زالت المفاوضات جارية بين الرئيس ميقاتي الذي يريد دفع 50 مليون دولار والمرجعية التي تطالب بـ100 مليون دولار لانهاء الملف، وانما الملف مفتوح ولا احد يستطيع اغلاقه ويتم التحقيق يوميا مع المديرين الماليين للرئيس نجيب ميقاتي الذين مع الوساطة والتدخل السياسي تم اخراجهم من السجن بسند إقامة، ولكن تم منعهم من السفر، واذا قامت منظمة بمنع استعمال الأموال بطريقة غير شرعية وهي الشركة البلجيكية الشهيرة «غروب تي ار» بوصول ملف الرئيس ميقاتي اليها فإنها ستطلب توقيفه أينما يكون في العالم خارج لبنان لأنه في دول العالم لا يتمتع بحصانة نيابية وتسمى جريمة الرئيس ميقاتي جريمة تبييض أموال وجريمة الحصول على مبالغ بصورة غير شرعية للشعب اللبناني.

اما الصدمة الكبرى فهي أسماء رؤساء كبار وأسماء وزراء كبار وأسماء رؤساء تيارات حزبية كبيرة، والاسماء والأرقام موجودة على الانترنت، لكن «الديار» تمتنع عن نشر الأسماء، والذي يريد معرفة الأسماء عليه ان يذهب الى «غوغل» وهناك يعرف الأسماء فورا وكيف ان نائباً عادياً يقول ان ثروته عادية ولا يظهر عليه مظاهر غنى، او بنى قصراً قام بتحويل 400 مليون دولار نقدا بطائرات الى سويسرا وعندما يتحدثون عنه يقولون انه ليس لديه ثروة بل معه حوالى 10 ملايين دولارات؟!

أخيرا، يبدو ان شخصيتين لمعتا هما الشخصية الأولى ذات اللمعة الكبرى هي شخصية حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة الذي واجه اكبر ازمة في الدولار، وحتى الان لا يزال يضبط الوضع والشخصية الثانية التي عاندت انزال الجيش لقمع المتظاهرين بالقوة هو العماد قائد الجيش جوزاف عون الذي رفض استعمال الرصاص ضد المتظاهرين والقوة والشاحنات والدبابات والملالات والمغاوير وفوج مغاوير البحر والمكافحة، ومرت مظاهرات أسبوعين لمليوني متظاهر لم يسقط فيها الا 3 قتلى بالصدفة دون صدام مع الجيش رحمهم الله.

أخيرا نقول ان الازمة الحالية هي بين رئيس الجمهورية العماد عون ورئيس الحكومة الرئيس الحريري. فالرئيس الحريري يريد من الرئيس بري ان لا يزور الرئيس عون الا لزيارة رسمية عملية وان لا يقبل التعاطي مع الوزير باسيل وان لا يعطيه موعداً، والرئيس الحريري ان لا يطلب منه الرئيس عون بعد اجتماع بينهما كلما مرت نصف ساعة اكمال الموضوع مع جبران. وهذا ما لا يريده رئيس الحكومة، ان يكون تحت رحمة وزير الحكومة بل ان يكون رئيسا للحكومة، وان الوزراء يتشاورون معه لا ان يأتي الاذن لرئيس الحكومة من رئيس الجمهورية بواسطة الوزير باسيل بدل ان تكون المفاوضات بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية دون وصية او وصايا وزير داخل الحكومة على رئيس الحكومة الذي هو رئيس السلطة التنفيذية، وهو يعطي توجيهات للوزراء بدل ان يتلقى توجيهات من بعبدا اليه عبر الوزير جبران باسيل.