أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر أسماء المرشحين رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 22 كانون الأول، من بينهم وزراء في حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وأقرت اللجنة، التي يرأسها وزير العدل السابق، محمد شرفي، ترشح رئيس الوزراء السابق، ورئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، ورئيس الحكومة السابق، عبد المجيد تبون، ووزير الثقافة السابق والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، عز الدين ميهوبي، ورئيس حزب البناء، عبد القادر بن قرينة، ورئيس حزب جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد. و لا تزال الاحتجاجات، التي أطاحت بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، متواصلة كل يوم جمعة منذ 37 أسبوعا، تطالب بتغيير شامل في نظام الحكم. ويعارض المحتجون إجراء الانتخابات يوم 22 كانون الأول، لأنهم يشككون في نزاهتها، ويطالبون بإقالة رئيس الحكومة، نور الدين بدوي، والرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، لصلتهما بنظام بوتفليقة. ولكن رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح، الرجل القوي في البلاد، حريص على إجراء الانتخابات في وقتها، ويتهم المعترضين بخدمة مصالح أجنبية. ويرى الداعون إلى إجراء الانتخابات في موعدها أنها السبيل الوحيد لبناء مؤسسات دستورية مستقرة تجنب البلاد الوقوع في «فراغ دستوري». ويغيب عن الترشح في هذه الانتخابات حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي لم يقدم مرشحا عنه ولم يعلن دعم أحد المرشحين المتنافسين. وأعلن أكبر حزب إسلامي في البلاد، حركة مجتــمع الســـلم أيضا أنه لن يقدم مرشحا في الانتخابات، ولكنــه لــم يعلن ما إذا كان سيدعو إلى المشـاركة فيها أو مقاطعتــها. وأعلن الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة استقالته في نيسان الماضي بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد إعادة ترشحه لفترة رئاسية خامسة.