تعيش الولايات المتحدة اكبر دولة في العالم اكبر ازمة دستورية في تاريخها، ذلك ان رئيس الولايات المتحدة منذ ايران غيت في زمن الرئيس نيكسون الذي تجسس على الحزب الديموقراطي ومنذ مقتل الرئيس الراحل جون كنيدي ومنذ ازمة اكتشاف علاقة بيل كلينتون الرئيس الأميركي بالفتاة مونيكا لوينسكي فالان هنالك اكبر ازمة دستورية وليست شخصية او فردية او حزبية، حيث انه تم الكشف عن اتصال هاتفي حصل بين الرئيس الأميركي ترامب الذي كان يستعد للتمديد لولاية ثانية سنة 2020 بعدما جلب للولايات المتحدة 4600 مليار دولار وانقص البطالة من 7 في المئة الى 1.2 في المئة، وكان مؤكدا انه سيأتي رئيسا جديدا للولايات المتحدة، فاذا به امام مساءلة، حيث أعلنت رئيسة الكونغرس السيدة بيلوسي انه مع بداية شهر تشرين الثاني ستبدأ مساءلة الرئيس ترامب والتحقيق معه في الاتصال الذي يقول فيه ترامب للرئيس الاوكراني ساعدني على طرح ان نائب منافسي في رئاسة الجمهورية تآمر مع اوكرانيا عبر بث اخبار كاذبة عن لسان الرئيس الأميركي ترامب، وضرورة التحقيق مع نجل الرئيس المنافس للرئيس الأميركي ترامب في قضية فساد، وبذلك يتم ضرب سمعة الرئيس المنافس للرئيس ترامب ويعود ترامب رئيسا من جديد للولايات المتحدة.

} من كشف التسجيل }

التسجيل كشفه تلفزيون فوكس نيوز بالصوت وبكلمات واضحة لم يستطع الرئيس ترامب ان ينكرها، وبعدها كرّت السبحة فنشرت بقية التلفزيونات المكالمة ثم نشرت الصحف الامريكية الخبر بكامله، الى ان قام التلفزيون الاوكراني بنشر كامل المكالمة الهاتفية حيث تبين ما كان ينكره الرئيس ترامب من انه طلب التآمر على نجل منافسه في الرئاسة واتهامه في قضية فساد. وبالصوت بث التلفزيون الاوكراني المكالمة بصوت الرئيس الأميركي ترامب، ولم يعد الرئيس ترامب يستطيع ان ينكر هذه المكالمة التي هي بصوته.

واذا كان القانون الأميركي سيتم تطبيقه فإنها مؤامرة على الامن القومي الأميركي الأعلى، وهو تغيير قيادة الولايات المتحدة من رئيس جمهورية الى رئيس جمهورية اخر عبر مؤامرة مع دولة ثالثة وهذا يؤدي الى دخول السجن، الا انه حتى الان اصبح واضحا ان المساءلة ستبدأ في بداية شهر تشرين الثاني أي بعد 4 أيام كما أعلنت رئيسة الكونغرس بيلوسي، بالإضافة الى ان صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مجلس الشيوخ الأميركي انهم لن يؤيدوا الرئيس ترامب ولا يمانعون بمحاكمته.

هكذا سقط ترامب بالضربة القاضية من خلال نشر المكالمة الهاتفية التي يستطيع الحصول عليها جهاز المخابرات الأميركي أي الـ سي. أي. أي. وجهاز الموساد الإسرائيلي وجهاز المخابرات الروسي وجهاز المخابرات الاوكراني، كما انه يقال ان صاحب شركة امازون وفي الوقت ذاته هو الذي يملك صحيفة واشنطن بوست هو الذي دفع 26 مليار دولار الى رئيس اوكرانيا كي يكشف المكالمة ويعلنها ويضع الرئيس ترامب خارج الحكم بعدما خاض زعيم شركة امازون اكبر معركة مع الرئيس ترامب اثر مقتل الصحافي السعودي الأصل جمال خاشقجي عندما كشفت واشنطن بوست ان السعودية قتلت جمال خاشقجي وان الرئيس ترامب توافق مع ولي العهد السعودي على ذلك وقام بتغطية الامر ومن اجل ذلك ازاح رئيس المخابرات الأميركية وعيّن نائبها ولم يسمح بتقديم التقرير الذي وضعته المخابرات الأميركية الى الكونغرس الأميركي ليدرسه ويحقق فيه، وان الضربة جاءت من صاحب امازون وواشنطن بوست بعدما دفع 26 مليون دولار لرئيس اوكرانيا حيث انها تعاني من اكبر ازمة اقتصادية.

الرئيس الأميركي ترامب انتهى، ولن يستطيع التمديد. وفي المقابل انتصرت دول عديدة في العالم، أهمها الاتحاد الأوروبي الذي كانت تضغط عليه واشنطن ضغطا كبيرا في كل الأمور خاصة في شأن ايران والشرق الأوسط. كذلك ربحت الصين على الرئيس ترامب الذي كان يفرض عليها 750 مليون دولار تم دفع منهم 500 مليار دولار حتى الان وباقي 250 مليار دولار ترفض الصين دفعها.

اما الرابح الأكبر فهو الجيش الأميركي الذي ضاق ذرعا بترامب ولم يعد يتحمله في آخر وقت، خاصة بعدما حشد 170 غواصة وحاملة طائرات واكبر جيش حول ايران استعدادا للحرب، والجيش الأميركي لم يكن يريد الحرب مع ايران، والجيش الأميركي يعرف ان التحضير للحرب مع ايران يتطلب سنة كاملة كما تطلبت الحرب مع العراق 8 اشهر لحصولها وانتصار اميركا.

المنافس الديموقراطي للرئيس ترامب هو رئيس معتدل جدا وهو ليبرالي اقتصادي حر، وصاحب مبدأ حوار مع الأطراف، ورغم انه ديموقراطي، الا ان له افضل علاقة مع الحزب الجمهوري.