تؤكد اوساط بارزة في تحالف المقاومة و8 آذار ان الحكومة والسلطة السياسية مستمرتان في تحمل مسؤولياتهما، ولن تتركا البلد للفراغ او لقُطاّع الطرق من بعض القوى الداخلية التي تتربص بالبلد والعهد والحكومة وهما مستمرتان مع كل القوى المشاركة في الحكومة اليوم في تنفيذ الورقة الاصلاحية.

وتشير الاوساط الى ان صدور قرار النائب العام الاستئنافيّ في جبل لبنان القاضية غادة عون، وإدّعت فيه على النائب نجيب ميقاتي وابنه ماهر وابن شقيقه عزمي و«بنك عودة» بجرم «الإثراء غير المشروع»، عن طريق حصولهم على قروض سكنيّة مدعومة، وأحالتهم أمام قاضي التحقيق الأول للتحقيق معهم، هو جدي وليس للمزاح او تسجيل النقاط وهو رسالة لكل الطبقة السياسية ان لا احد فوق المساءلة والمحاسبة وسيكون للقرارات تتمة ولن تنتهي هنا وهو يتناول مسؤول اساء استخدام السلطة خلال توليه المسؤولية وهو امر موجود وليس مفبرك والملف معروف عند كل الناس.

وتؤكد الاوساط ايضاً ان القرار هو رسالة ايجابية للحراك الشعبي، ان السلطة السياسية جادة في ملاحقة ملفات الفساد ومواكبة الحركة الاصلاحية التي ينادي بها الشارع وتتضمنها الورقة الاصلاحية للحكومة.

من جهة ثانية بدأت الاصوات المطالبة بفتح الطرقات ترتفع وخصوصاً بعد توفر معلومات عن غرفة عمليات في المناطق التي فيها نفوذ للقوات اللبنانية وهناك تسجيلات صوتية باتت في متناول الجهات الامنية والرئاسات الثلاث ان هناك قياديين في القوات اللبنانية وبتوجيهات مباشرة من معراب ومن الدكتور سمير جعجع، يديرون غرفة عمليات لقطع الطرق من اقصى الشمال وصولاً الى نهر الموت مروراً بالذوق ونهر الكلب وجبيل وجل الديب. وتؤكد التسجيلات وفق الاوساط ان لا مفر من قطع الطرق ولو اضطر الامر الى ارسال شباب من القوات لافتراش الاتوسترادات بالاجساد العارية منعاً لفتحها. وتؤكد التسجيلات ان توجيهات جعجع بإسقاط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الشارع كما اسقطناه في العام 1990 وممنوع ان يحكم بعد اليوم.

وتقول الاوساط ان قطع الطرق بات مشكلة المشاكل وخصوصاً لجهة عرقلة حياة الناس ومنع وصولهم الى حاجياتهم الاساسية من طحين وقمح وخبز ومحروقات وادوية ومواد غذائية وباتت كل الجهات الاقتصادية والمالية والتجار والمستشفيات تناشد فتح الطرق لتأمين حاجات الناس الاساسية اليومية بالاضافة الى اعاقة حركة سيارات الاسعاف والاطباء والطواقم الطبية والمسعفين والممرضين ومنعهم من الوصول الى اعمالهم وعلاج المرضى. وكذلك منع الناس من مزاولة اعمالها اليومية وهي متواضعة كالتجارة الحرة والمهن اليومية والتي تمس لقمة الناس. فالعامل او المياوم والذي يؤمن قوت عائلته واطفاله من عمله اليومي بات بلا مورد رزق وهو مهدد بالجوع وبالمبيت في الشارع. وتقول الاوساط ان الاستمرار بقطع الطرق يعني اجهاض الحراك السلمي والحضاري للناس من قبل قطاع الطرق والذين يملكون اجندات سياسية واضحة ويأتمرون من الخارج، لذلك لن تسمح الحكومة والسلطة وفريقنا السياسي ان يمنع الناس من عيش حياتهم اليومية ومن تأمين قوت عيشهم وما يفعلونه يسيء الى الحراك والمطالب ويؤذي الناس الآخرين. وتقول الاوساط ان التوجيهات المعطاة للقوى الامنية وخصوصاً الجيش تنص على حماية المتظاهرين وتأمين سلامتهم وسلامة المارة وكذلك مسؤوليته في تأمين حرية انتقال الناس والبضائع والمرضى والمحروقات والدواء والطحين وممنوع ان تبقى الطرق مقفلة لان فيها انتهاك لكل القوانين والحقوق والانسانية وتعميم لمنطق الفوضى واللادولة. وتكشف الاوساط ان حتى الساعة لا آوامر باستعمال القوة مع المصرين على قطع الطرق وما زالت القوى الامنية تحرص على الحلول السلمية ولكن ومع ارتفاع الاصوات المطالبة بفتح الطرقات ستضطر القوى الامنية الى توقيف المشاغبين والمخربين مهما كلف الثمن لان ما يجري يخدم الفوضى وعودة منطق المليشيات والزعرنات، فهل المطالبين بحقوقهم المشروعة يقبلون بذلك؟ وكيف ستتحقق مطالبهم مع الاصرار على الفوضى والشغب وقطع الطرق؟