الأدوية، القمح، المحروقات، سلع حيوية ثلاث يتخوّف المواطن يومياً من فقدانها إثر دخولها زوبعة الأزمة الاقتصادية المالية التي تضرب البلاد، حتى بعد صدور تعميم مصرف لبنان منذ أسبوعين لتوفير السيولة بالدولار وبسعر الصرف الرسمي. فبعد إعلانات الإضراب المتتالية في قطاع المحروقات والعدول عنها، نفّذ قطاع القمح إضرابه امس ويمتنع عن مدّ المواطنين بالخبز، أما قطاع الأدوية فلا يزال «على سلاحه» إذ يتقاسم الأزمة مع القطاعين السابقين. فهل يحرّك السلاح قريباً أم يتريّث؟

نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة أشار إلى «أننا اجتمعنا بحاكم مصرف لبنان الأسبوع الماضي. عرضنا عليه ملاحظاتنا على التعميم فأكّد أنها لا تتعارض معه لا بل على العكس، ما دفعنا إلى التوضيح أن المصارف لم تفهم جيدأ طبيعة التعميم وضمونه وبناءً عليه أكد وجوب اتصال المصارف بأحد المعنيين المكلّف بالموضوع في المصرف المركزي». وأوضح جبارة «أننا ننتظر بضعة ايام ليتواصل مصرف لبنان مع المصارف، لأن بالنسبة إلينا لم يعد لديها أي سبب لعدم توفير السيولة التي نحن بحاجة إليها، لذلك علينا الإنتظار يومين أو ثلاثة لمعرفة نتيجة هذا التواصل وبناءً عليه يمكن التبشير بالحلّ أو العكس الإعلان أننا لا نزال داخل الأزمة».

وفي حال التوصّل إلى الاحتمال الثاني أكّد جبارة «أننا لم نأخذ أي قرار بالإضراب، لا نريد إضافة أثقال إلى كاهل المواطن المثقل أساساً بالوضع الاقتصادي المتأزّم، فالمشكلة الأساسية تأمين السيولة بالدولار وبسعر الصرف الرسمي كي لا نبلغ مرحلة تعذّر الاستيراد ما يؤدّي إلى نفاد المخزون الحالي من الدّواء»، مضيفاً «لا ندقّ ناقوس الخطر للإضراب والتصعيد بل للتنبيه من نفاد المخزون والدّخول في المحظور، عندها يستحيل في الدّفع للمصدّر».