كارثة بيئية قديمة، مستحدثة في بلدة القاع، سلطت الضوء على تقصير الدولة وفتحت سجالا بين أبنائها منذ اكثر من اسبوع.

سجال هو أقرب إلى السياسة منها إلى ما يحصل من كوارث، غربي بلدة القاع في وادي البرج الموصل بسيوله التي تضرب المنطقة موسميا إلى حوض نهر العاصي،

يعود حجم الكارثة البيئية بأصله في بلدة القاع الحدودية إلى سبعين عاما مضت، كما يقول رئيس بلديتها بشير مطر، وهي، ان اهالي القاع يقومون بسحب حفرهم الصحية المنتشرة في البلدة بواسطة صهاريج مستأجرة من بلدة العين ويفرغونها في احد، الأودية الموصلة جغرافيا إلى نهر العاصي، تحصل المجازر البيئية بحق الطبيعة والهواء والماء والحجر والنبات والبشر.

لا حل أو رادع يمكن أن يوقف المجزرة البيئية التي تضاعفت في القاع بسبب ضغط النزوح السوري، الا الدول المانحة التي تكفلت بمساعدة البيئة الحاضنة، الأمم المتحدة ساعدت بتثبيت النازحين السوريين في المخيمات باقامة آلاف الحفر الصحية، فاستحدثت بجانب كل خيمة حفرة، تسحب ويتم تفريغهأ في وادي البرج، يقول أحد أبناء البلدة ولو استثمرت وجمعت الأموال المرصودة للحفر والسحب والتفريغ، لكانت وضعت حدا لمشكلة شبكة الصرف الصحي ومحطة التكرير.

في ظل دولة عاجزة عن القيام بواجباتها، وقد تركت أبنائها لمصيرهم لكل هذه السنوات،

يكفي ان تتحدث عن صمود ومقاومة أبناء القاع عند التخوم الشمالية من البقاع بوجه الإرهاب، وقد سقط منها شهداء بفعل الإرهاب.

انتصر أبناؤها وبفضل سواعد جيشهم على الإرهاب، طردوا التكفيريين من السلسلة الشرقية ولم يتمكنوا من طرد شبح الحرمان حتى من أبسط حقوق العيش الكريم، ما زاد الطين بلة، وفجر السجال بين أبنائها.

عقد اتفاق شفهي حصل بين رئيس بلدية القاع بشير مطر، ورئيس بلدية العين ذكريا ناصر الدين قضى بتفريغ خمسة عشر صهريجا، في أرض مجر القاع تلافيا لتفريغها في قناة المياه الموصلة إلى القاع، لكن المعارضين يؤكدون ان اعداد الصهاريج التي تم تفريغها في الوادي، تفوق ذلك بالأرقام والإعداد مما يتحدث عنه رئيس البلدية.

اشتعلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بالاتهامات والردود والردود المضادة، التي لا تخلو احيانا من السياسة وإلقاء اللوم على هذا الطرف او ذاك.

يمكن تلخيص محور السجال بمجلس بلدية القاع الذي تشغله القوات اللبنانية رئاسة ونيابة رئاسة، بعد طرح الثقة بنائب الرئيس من التيار الوطني الحر داني عوض واستبداله بنائب رئيس قواتي حالي وهو امين شحود.

أثار تفريغ عدد من الصهاريج المسحوبه من الحفر الصحيه من بلده العين جارة القاع في البقاع الشمالي بموجب الاتفاق بين رئيس بلديه القاع ورئيس بلديه العين في وادي البرج، حفيظة عدد من سكان بلده القاع الذين طالبوا بالوقف الفوري لعمليات التفريغ ومن رئيس البلدية الاعتذار لما يسببه التفريغ من مشاكل بيئيه وصحيه و ضرر على المياه الجوفيه في القاع.

جورج كرامه احد ابناء بلده القاع قال فوجئنا منذ اربعه ايام بتفريغ صهاريج وتبين ان عمليه التفريغ كانت بموجب اتفاق بين رئيس بلديه القاع ورئيس بلديه العين وما حصل مصدر ضرر وتلوث بيئي، والمطلوب وقف التفريغ فورا والبدء بحل جذري للموضوع، بعد الاذى الذي سبب انتشارا كثيفا للبعوض والذباب.

رئيس بلديه القاع السابق ميلاد رزق قال ان السئ لدينا مكب للنفايات مستحدث، وما فاجانا هو الاتفاق الذي حصل بين رئيس بلديه القاع ورئيس بلديه العين بتفريغ عدد من الصهاريج التي تسببت بكارثه بيئيه، ادت الى انتشار الذباب والبعوض، واهالي القاع ليسوا، مضطرين لتفريغ اي صهريج لأي أحد، من القرى المجاوره وبالتالي لا يرضون، بتفريغ اي صهريج في القاع كما لا نقبل تفريغ اي صهريج في البلدات المجاورة، المطلوب اليوم حل هذا الموضوع بشكل جذري.

ميلاد بيطار طالب بحل جذري وسريع تتكفل به الدول المانحة والعمل على وقف اتفاقية تفريغ الحفر الصحية في وادي القاع.

رئيس بلدية القاع بشير مطر قال هذا ما يحصل منذ سبعين عاما، والاهالي يقومون بسحب الحفر الصحية وتفريغها في الوادي بالقرب من مكب البلدة، بسبب عدم توفر، شبكة للصرف الصحي، أو محطة للتكرير، وأضاف: اليوم سمحت لاحد أبناء البلدة، بتفريغ احد الحفر قرب المطر، في منطقة مصنفة بقرار صادر عن المجلس الأعلى للتنظيم المدني، منذ العام 2000 وبسبب عدم وجود شبكة صرف صحي، ليعطينا احد من المعترضين الحل وليتحركوا باتجاه الدول المانحة او وزارة الطاقة وعدم شن الحرب السياسية على البلدية وكل ما قمنا به هو اننا سمحنا لرئيس بلدية العين تفريغ 15 صهريجاً بعد شكاوى بتفريغ صهاريج العين في الاقنية المؤدية إلى القاع وهذا اتحمل مسؤوليته بشكل شخصي، اما التطاول عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أناس افلسوا، هذا أمر مرفوض ولنسال القاعيين أين ستفرغوا حفركم الصحية في ظل غياب البدائل، ليدلنا احد على البديل.

وتابع: طلب مني رئيس بلدية العين تفريغ 15 صهريجاً وانتهت المسألة بعملية محدودة باوقاتها واعتبرنا أنفسنا نقوم برسالة بدل تفريغها بالاقنية، ولا صفقة او عقد مشبوه كما ذكر البعض ومن لديه شيء ليلجأ إلى القضاء.

وسأل أين تفرغون حفركم الصحية، تعالوا نتعاون من أجل حل هذة المسألة وهناك مئات من حفر النازحين يتم تفريغها في الوادي.

واعتبر ان ما يحصل همروجة، تقدمنا بطلبات لوكالة التنمية الاميركية والاتحاد الأوروبي وننتظر الحلول لحل هذه المعضلة وهناك آلاف من الحفر في مخيمات النزوح التي يتم تفريغها هناك.

الدكتور طوني مطر أسف لما يحصل من مشادات كلامية على صفحات التواصل الاجتماعي بين أبناء البلدة الواحدة حول تفريغ المياه المبتذلة، محملا المسؤولية للامم المتحدة التي استحدثت مئات الحفر في مخيمات النزوح في أرض القاع حيت تم استحداث حفرة بجانب كل خيمة على نفقتها، بكلفة ملايين الدولارات لتسحب منها مياه الصرف الصحي وتفرغ في اراضي القاع، وما يحصل جريمة بيئية من قبل منظمات دولية، تهدد المياه الجوفية.

وطالب القيمين على النازحين العمل على لحظ شبكة صرف صحي ومحطة تكرير، من أجل حل المشكلة التي تهدد المياه الجوفية.