مع اعلان وزير الصحة جميل جبق ان الاصابات بمرض السرطان في لبنان قد تضاعفت ثلاث مرات في الاونة الاخيرة اتجهت الانظار من قبل خبراء البيئة يشكل حتمي الى مسألة التلوث العام بكل اشكاله وانواعه ابتداء من الهواء الى المياه والطعام والخضر يضاف الى هذه الامور ازمة النفايات التي تلخص تلوث كل ما سبق، ويقول خبراء البيئة ان البحث عن الحلول تبقى مفاعيله ضئيلة اذا لم تتدخل الدولة بوزاراتها ومؤسساتها لمعالجة هذه الافة فان الامراض المختلفة سوف تضرب المواطنين ولكن ثمة بارقة امل تبقى تلوح في افق هذا التلوث وكانت البداية من مدينة جبيل حيث اعلنت منذ اكثر من سنتين عن عملية استبدال اكياس النايلوب بالورقية ونجحت هذه الخطة معها لتنتقل الى بلدات ومدن اخرى تضاف اليها الحملة التي اطلقها وزير البيئة فادي جريصاتي مع اصحاب السوبر ماركت والتي ستنطلق في الخامس عشر من الشهر الحالي لاستبدال اكياس النايلون بأخرى يمكن استعمالها بشكل متكرر مع سعر لا يناهز المئة ليرة للكيس، ويقول الخبراء ان كيس النايلون يستعمل لمرة واحدة ثم يتم رميه ولكن تحلل هذا الكيس يلزمه مئات السنين فيما الاكياس الجديدة لها مواصفات شبه ورقية واستعمالها مراراً امر يبعد امكانية تلويثها للبيئة لكن هولاء الخبراء يحذرون من امكانية وجود مواد بلاستيكية داخل الاكياس الجديدة حتى ولو بنسبة ضئيلة، انما ضررها اقل بكثير من النايلون واذا ما استمرت عملية الاستبدال هذه فان الامر يستلزم عدة اشهر للتخلص من النايلون. ولكن ماذا عن محلات بيع الخضر واللحوم وهل يشملها قرار وزارة البيئة التي ليس في يدها قانون لاجبار الجميع على الامتناع عن استعمال اكياس النايلون مع ان اسعار الاكياس الجديدة لا تستفيد منها خزينة الدولة، انما تذهب الى جيوب التجار وعلى المواطنين ملاقاة الدولة في هذا القرار للحد ولو قليلاً من التداعيات السلبية للنايلون في كافة استعمالاته، وتلفت مصادر الخبراء الى ان بمجرد تطبيق طريقة اكياس الورق يمكن تخفيف استعمال النايلون لمئات المرات على خلفية ان الكيس الجديد صالح للاستعمال عدة مرات والكلفة زهيدة قياساً على ما يحمله تلوث النايلون للمأكولات والخضر او امكانية حصول اصابات والدخول الى المستشفيات حيث الكلفة مرتفعة على الدولة والمواطن على حد سواء، ويبدو ان هذه الخطة قد نجحت ولاقت اقبالاً من اصحاب المحلات والمواطنين الذين رأوا فيها مبادرة ولو ضيقة للحد من ضرر النايلون وغير صحيح ان المواطن اللبناني لا يريد ان يدفع كلفة كيس الورق مئة او مئتي ليرة بل العكس هو الحاصل بشهادة اصحاب السوبرماركت التي باشرت منذ فترة تطبيق مبدأ المبادلة وبالتالي على الدولة والمجتمع المدني ان يبدأا من مكان ما للعمل على الحد من التلوث الذي اصبح عاماً يعمّ كافة القطاعات وهناك محلات تعمد الى اعطاء اكياس الورق مجاناً بديلاً عن رد كسر المبالغ من قيمة الفاتورة الاصلية وهناك ايجابية عالية من الناس لان الاولوية هي للحفاظ على الصحة.