شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة أزمة في سعر صرف الليرة اللبنانية بعد أن بلغ سعر الدولار أكثر من 1600 ليرة لبنانية عند الصيارفة، في الوقت الذي حدد فيه مصرف لبنان السعر الرسمي للدولار بـ 1507.

وكشفت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية تقريرا عن أزمة الدولار في لبنان، حيث أشارت إلى أن سياسة تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية التي صمدت لأكثر من عقدين "تحت الحصار"، وألمحت بدورها إلى أن ساعة الحساب حانت أخيرا بعد مرور أكثر من 30 سنة.

وأشارت الوكالة إلى أن خطوة إصدار مصرف لبنان لتعميم يعد بمثابة اعتراف ضمني بأن الجميع يعمل في ظل سعر صرف مواز، لكنها حذرت من اتساع التفاوت بين أسعار الصرف الذي يعني انزلاقا قريبا بات مسألة وقت ليس إلا.

ولفتت الوكالة أن احتياطي مصرف لبنان انخفض نحو 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، إذ قدر بـ37 مليار دولار في تموز/يوليو الفائت، وهذا دليل أن المواطنين العاديين بدأوا بنقل مدخراتهم بالدولار إلى الخارج أو الاحتفاظ بها في بيوتهم، بالإضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين وخوف المستثمرين بالرغم من تصريحات التطمين التي صدرت عن المسؤولين اللبنانيين.

وفي السياق نفسه، تطرقت الوكالة إلى بعض الدول التي وعدت لبنان بالدعم والمساعدة المالية ومن بينها المملكة العربية السعودية وقطر وغيرها، حيث لم يتحقق أي شيء بعد سوى الكلام.

وبالتالي فإن الوضع المالي اللبناني بخطر خصوصا مع وجوب لبنان دفع مستحقاته وديونه الخارجية بقيمة 4.7 مليار دولار هذا العام.

المصدر: سبوتنيك