فرضت السلطات الجزائرية، أمس الجمعة، إغلاقاً شبه كامل على العاصمة وشددت مراقبة حركة السيارات، في مسعى منها لمنع وصول المتظاهرين إلى وسط العاصمة، للمشاركة في تظاهرات الـ31 من «الحراك الشعبي»، وذلك بعد قرار قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، التصدي للتظاهرات.

العاصمة، امس، أصبحت عبارة عن مكان شبيه بالمناطق الاستراتيجية أو المناطق المغلقة، إذ يصعب للمواطن الوصول إليها إذا لم نقل مستحيل بسبب الإجراءات، التي اتخذتها قوات الأمن وبالأخص قوات الدرك الوطني، تنفيذا لتعليمات رئيس الأركان الجزائري قايد صالح من خلال تكثيف الحواجز والتضييق على حركة المرور. وتكدست السيارات على الطريق السريع قرب منطقة الرعاية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، بسبب تمركز حاجز للدرك الوطني، الذي يقوم بالتدقيق في من تقلهم السيارات ودواعي تنقلهم إلى العاصمة، وتفتيشهم بحثاً عن أية شعارات أو لافتات موجهة إلى التظاهرات. أما الشعب الذي قرر منذ شباط الماضي، التظاهر بطريقة سلمية حتى رحيل جميع رموز النظام السابق، فكانت له كلمة أخرى، إذ قرر مواصلة تظاهراته الأسبوعية التي تتخذ من العاصمة مركزا لها وتجاوز كل الحواجز والوصول إلى المكان.

وإن اختلفت الوسائل، إلا أن الآلاف وصلت إلى العاصمة للمشاركة في المظاهرات الـ31 المطالبة برحيل رموز النظام السابق وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولت فيديوهات تظهر مئات الأشخاص تسير على الأقدام في اتجاه العاصمة للمشاركة في التظاهرة في خطوة منها لكسر الحواجز الأمنية.

أما البعض الآخر، وفي نوع من السخرية وصلوا إلى العاصمة على متن زوارق ووصفوا حالتهم بحالة المهاجرين غير الشرعيين، ولكن هذه المرة الوضع يختلف، إذ هاجروا بطريقة غير قانونية إلى عاصمتهم، وهو الأمر الذي أشعرهم بالإحباط والخوف على مصير الحريات في الجزائر.