أبلغ وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الجمعة، مجلس الأمن الدولي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يقدم الأراضي الفلسطينية كـ"رشوة انتخابية" لليمين المتطرف في بلاده وهو ما لا يمكن قبوله.

وشدد المالكي، في الجلسة الدورية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، على أنه "لا يمكن قبول خطة سلام تعتبر تواجد إسرائيل علي الأراضي الفلسطينية ليس احتلالاً وأن قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام المتفق عليها باتت بالية وعفى عليها الزمن".

وأوضح الوزير الفلسطيني، أن أية عملية تفاوض جادة لابد وأن تنطلق على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وضمن إطار زمني محدد وتهدف لمعالجة كافة قضايا الحل النهائي ضمن الإطار المرجعي المتفق عليه دوليا".

وأضاف أن "هذا ليس شرطا فلسطينيا أو حجة للتهرب من الحوار ورفض المفاوضات وعرقلة السلام بل هذا هو الحل الذي أجمع عليه العالم بأسره ونحن نجدد اليوم قبولنا والتزامنا به".

كلام المالكي، يأتي في ظل الحديث عن اقتراب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل خطة السلام الأمريكية، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن".

ويتردد أن "صفقة القرن" تقوم على إجبار الفلسطينين بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

والخميس، وصل مساعد الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات، إلى إسرائيل لبحث فرص نشر "صفقة القرن"، وما إن كان ذلك سيتم قبل أو بعد تشكيل الحكومة.

وحذر المالكي، مما سماها "مواصلة قيام إسرائيل بخلق حقائق جديدة على الأرض تهدف إلى تغيير ماهية وطبيعة قضايا الحل النهائي، ومحاولات تركيع الشعب الفلسطيني، ومعاداة قيادته، وابتزاز حكومته، والتنصل من كل الاتفاقات الثنائية الموقعة، والتفنن بوضع المزيد من الشروط العبثية".

ودعا إلى ضرورة الحذر من "الواقع البديل الذي تخلقه إسرائيل على أرض الواقع".

وقال "دعونا نسميها بشكل صحيح لنكون قادرين على مواجهتها، إنها ليست حقيقة الدولة الواحدة، إنها حقيقة النظام العنصري".

واعتبر أن " إرادة بناة السلام تحتاج إلى الانتصار على إرادة الجرافات".

واعتبر المالكي، إعلان نتنياهو نيته ضم الأرض المحتلة في الأغوار وشمال البحر الميت بمثابة "استهتار بحقوق الشعب الفلسطيني وأمن المنطقة وتقديم الأراضي الفلسطينية كهدية وعرضها كرشوة للجماعات اليمينية المتطرفة في إسرائيل لكسب أصواتهم الانتخابية".

وفي العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري، تعهد نتنياهو بضم مناطق في الأغوار وشمال البحر الميت، لإسرائيل، إن نجح بتشكيل الحكومة المقبلة، حال فوزه بالانتخابات، التي جرت الثلاثاء الماضي.