على طريق الديار


نسمع تصريحات من أطراف سياسية طبعاً من حقها ابداء الرأي وإعلان مواقفها لكن نختلف معها اختلافاً عميقا في الجوهر لان المطالبة بسحب السلاح غير الشرعي هو أكبر خدمة تقدم للعدو الإسرائيلي الذي يملك أكبر ترسانة عسكرية واعتدى على لبنان طوال 75 سنة قبل الاستقلال وحتى سنة 2000 أي من الاربعينات حتى شهر أيار 2000.

لم نسمع من هذه الفئات مطالبة بسحب السلاح غير الشرعي من يد جيش العميل انطوان لحد الجيش الذي انشأه جيش العدو الإسرائيلي وظل محتلاً لجنوب لبنان 18 سنة منذ عام 1982 حتى سنة 2000 وكان جيش لحد يملك سلاحا ومدافع ودبابات ولم تطالب الأطراف التي تطالب الان بسحب السلاح غير الشرعي بسحب سلاح لواء جيش لحد المتعامل مع العدو الإسرائيلي نحن كنا ضباطا وخدمنا في الجنوب اللبناني وكانت الدبابات الإسرائيلية تدخل نزهة الى جنوب لبنان وتقيم الحواجز وتوقف سيارات وتعتقل من تريد وتنقله الى سجون إسرائيل مع جيش لحد العميل وسلاحه غير الشرعي ولم نكن نسمع الأصوات التي تطالب الان بسحب السلاح غير الشرعي بطلب سحب سلاح جيش لحد العميل.

نحن قوم نعتبر ان سلاح المقاومة هو السلاح الشرعي الحقيقي مثل سلاح الجيش لكن للأسف لم تسلح دولتنا جيشنا بل على العكس باعت طائرات الميراج اهم طائرات في المنطقة وحولت الجيش الى قوى امن داخلي والى قوى قمع لأحزاب سياسية خاصة في فترة حكم الرئيس اميل لحود وجهازه الامني العسكري اللبناني والسوري.

اما سلاح المقاومة فقد حرر جنوب لبنان اما سلاح المقاومة فقد ردع العدوان الإسرائيلي في حرب 2006 والحق الهزيمة بجيش العدو الإسرائيلي وتألفت لجنة فينو غراد للتحقيق والقت اللوم على ضباط الجيش الإسرائيلي المعادي.

سلاح المقاومة شرفنا عزة نفسنا دفاعنا الحقيقي ضد العدو وكم قدمت المقاومة من شهداء لمنع إسرائيل من العدوان بعدما استمر عدوانها 70 سنة كم من يتيم وكم من ارامل وكم من شباب استشهدوا ولم يروا لا عائلة ولا أولاد وفقدهم اهلهم ومع ذلك يأتي من يقول بسحب السلاح غير الشرعي السلاح الشرعي الفعلي الحقيقي هو من حرر الجنوب وهو شرفنا وان الحياة وقفة عز فقط.

واذا نظرنا الان الى الامور نرى كيف ان اسرائيل باتت تختبئ وراء حائط اقامته على الحدود وكل ما تفعله تهديداً بقصفنا بالطيران الذي حصلت على اكثر من 600 طائرة من احدث الطائرات الأميركية وتقول انها تريد تدمير بنيتنا التحتية وكل قيمة بنيتنا التحتية 35 مليار دولار في حين ان تل ابيب التي يسكنها مليوني إسرائيلي وهي عاصمة العدو الإسرائيلي المالية والتجارية قيمتها تساوي اكثر من 700 مليار دولار من خلال وجود 11 الف شركة فيها ووجود اكثر من 8 الاف برج تصل الى مئة متر ارتفاعا فاذا قصفتها المقاومة بالصواريخ واصابتها بنسبة 10% فان خسارة إسرائيلي ستكون اكثر من 400 مليار دولار في حين اننا نحن سنخسر البنية التحتية ووضعنا الاقتصادي عاطل انما إسرائيل هي التي ستخسر في حيفا وتل ابيب والسياحة وكل مراكزها الحساسة وهي ان قامت بهجوم بري فشيء واحد ينتظرها هو ابادة قوتها البرية التي ستتقدم على حدود فلسطين مع لبنان.