على طريق الديار


أعلن وزير الخارجية الأستاذ جبران باسيل ان إعادة العملاء او ما يتم تسميتهم بالمبعدين هو بند تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي حصل في كنيسة مار مخايل ويومها تمت تسميته تفاهم مار مخايل وان فيه بنداً يتعلق بمعالجة قضية العملاء وتسمية المبعدين التي هي في غير محلها بل كل من حمل السلاح مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وساهم في احتلال إسرائيل لارض لبنانية هو عميل ومن حق حزب الله ومن حق التيار الوطني الحر كحزبين ان يتفقا فيما بينهما على نظرة واحدة لحل قضية العملاء من جيش لحد والعملاء الذين كانوا في صلب الجيش الإسرائيلي وكلهم كانوا متعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، انما قضية العملاء الذين ساهموا في ترسيخ احتلال العدو الإسرائيلي 18 سنة لأرض لبنان وسقط الاف الشهداء من شعبنا وتم تدمير منازل وقرى ويتامى وأرامل واستشهاد شبان لا ينتهي باتفاق بين حزبين حتى لو كان رئيس حزب هو رئيس جمهورية وحتى لو كانت الشخصية امين عام حزب الله كبيرة جدا وشخصية تاريخية تعبر عن قائد كبير وعن مقاومة هزمت العدو الإسرائيلي، فإن الاتفاق بين الحزبين قبل وجودهما في الحكم في موقع السلطة التي تقرر لا يحق لهما الا إحالة الملف الى مجلس الوزراء ودراسة قضية العملاء ثم إحالة الملف الى مجلس النواب اللبناني للتصويت عليه واقراره كقانون عفو او تخفيف احكام او السماح لهم بالعودة بعد احالتهم امام المحكمة العسكرية لأن قضية العملاء هي قضية وطنية كبرى وعودتهم بهذا الشكل هي تخفيف لجريمة خيانة الوطن والمساهمة مع عدو في احتلال الأرض وكان يجب ان يصدر قانون عن مجلس النواب ومن ثم احالتهم جميعاً الى المحكمة العسكرية دون استثناء ومن ذهب وعاش لدى العدو الإسرائيلي مدة 19 سنة فليبقِ هناك مع العدو الإسرائيلي الا اذا قررت السلطة التنفيذية ومجلس النواب او رئيس الجمهورية اصدار عفو مع العلم ان عفو رئيس الجمهورية يكون عن قاتل لقتيل وليس عن عملاء بالألاف قتلوا الوطن وساهموا في اكبر جريمة احتلال لارض لبنان.

ان تفاهم مار مخايل هو تفاهم محترم من قبل اهم شخصيتين في البلاد لكن ليس قانوناً وليس دستوراً وليست معالجة قضائية كاملة وسليمة لعملاء أدت أعمالهم الى ارامل ويتامى واستشهاد شبان وقصف طوافات وطائرات إسرائيلية لقرى الجنوب واذلال أهالي اكثر من 250 قرية إضافة الى منعهم من زيارة اهاليهم واذلالهم على حواجز جيش الاحتلال وجيش لحد.

برأي الديار لم يكن يجب ان يمر هذا الامر كما يحصل حالياً حتى لو كان بندا ضمن تفاهم مار مخايل الذي هو تفاهم سياسي او قانوني او دستوري او قضائي بمستوى القضاء العسكري من الدرجة الأولى يعالج جريمة الخيانة العظمى.

ان الجنرال ديغول عندما عاد الى فرنسا وحررها من النازية قامت السلطات الفرنسية بإعدام 11 الفاً و722 عميلاً فرنسياً تعاونوا مع النازية اثناء احتلالها لفرنسا كي يكونوا درسا في تاريخ فرنسا الحرة كي لا يخون فرنسي بلده فرنسا ونحن لا نطالب بالاعدام بل نطالب ان لا يكون التفاهم السياسي بديلا عن الدستور والقانون والدستور والمحكمة العليا التي تحاكم بتهمة الخيانة العظمى.