عادت قضية العفو العام الى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة كانت دعوة عائلات الموقوفين الى اطلاق صرخة مدوية بوجه من يرى ان العهد قوي لكنه برأيهم انه قوي فقط على أهل السنة فيما يدخل العملاء الى الأراضي اللبنانية دون محاسبة، وقد بدا واضحا وفق عائلات الموقوفين الطرابلسيين ان دخول العملاء بعد تنظيف مشبوه لسجلاتهم قد اثار من جديد قضية الموقوفين وايقظ لدى عائلاتهم اوجاعهم ونقمتهم على طبقة سياسية اعتبروها انها تكيل بمكيالين فتداعوا الى تنظيم اوسع اعتصام في ساحة رياض الصلح بالعاصمة بيروت.

يوم امس شكلت المشاركة الطرابلسية نسبة واسعة من عائلات الموقوفين الذين نقلوا من ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور) بالباصات ولحظة وصولهم الى ساحة الاعتصام حملوا اللافتات المنددة بالجهة المسؤولة التي أسقطت حق الادعاء على عملاء اسرائيل الذين شاركوا في اعتقال واضطهاد وتعذيب وسحق وقتل مئات اللبنانيين خلال الاحتلال الصهيوني للجنوب وخاصة في معتقل الخيام الرمز الدموي المجرم لزمن الاحتلال الصهيوني والذي كان قائده الجزار عامر الياس الفاخوري.

كان لافتا ما تضمنته الكلمة التي ألقيت باسم أهالي الموقوفين والتي اعتبرت ان هناك اجحافا بحق ابنائهم وملفهم القضائي الذي مضى عليه اكثر من عشر سنوات وهو عالق في غياهب المحاكم والسجون والضحية الكبرى في هذا الملف هي عائلات الموقوفين التي استنزفت عناء الطرقات وساعات الانتظار امام أبواب السجون.

وأشارت كلمة الأهالي الى حالة استياء العائلات من الجهة المسؤولة عن تمرير صفقة العملاء وإدخالهم الى لبنان.

وكشفت اوساط طرابلسية ان معظم عائلات الموقوفين عبرت عن استيائها من صفقة العهد القوي التي سمحت للعملاء بالعودة بينما ملف الموقوفين وإصدار قرار العفو ينام في ادراج المسؤولين علما ان هذه القضية باتت بأمس الحاجة الى اعادة نظر بالعفو العام خصوصا ان معظم الموقوفين هم ضحية الصراعات السياسية التي دفعوا ثمن التجاذبات السياسية فيها خصوصا عندما كان لبنان يعيش انقساما عاموديا بين 8 و14 آذار ومعظم الذين حملوا السلاح حصلوا عليه عن طريق التيارات السياسية التي استغلت حالة الفقر والجوع لدى هؤلاء لذلك فان مصيرهم أمانة في رقبة من استغلهم ودفعهم الى حمل السلاح بنية الانتقام والمواجهة العسكرية مع الخصوم وعندما جلس المتنازعون حول طاولة واحدة اتفقوا على التخلص من كل من شارك بالاقتتال وحمل السلاح.

وقالت هذه الأوساط ان جميع اللبنانيين اتفقوا على محاسبة من شارك بالمعارك، ، لكن مضى اكثر من عشر سنوات على زجهم في السجون على امل صدور قرار العفو لكن على ما يبدو ان هذا القرار يحتاج الى موافقة او متابعة خارجية كما حصل في ملف العملاء الذين تحاول بعص الجهات اسقاط صفة العمالة عنهم بوصفهم مبعدين بينما هم مجرد عملاء فارين من حكم الشعب قبل حكم القضاء.

ورفع المعتصمون شعارات تضمنت: «لا. نقبل ان يتساوى وضع العملاء بالموقوفين الاسلاميين» اي عفو لا يشمل موقوفينا ليس عادلا».