على طريق الديار


اذا كانت الديار قد استطلعت اليوم مباشرة ومن المسؤول الأول فيها اراء 7 جهات حضرت اجتماع بعبدا وهي من اهم الأحزاب والقوى السياسية، ومنها من قال سندعم عهد الرئيس العماد عون وسنعمل على انقاذ الوضع الاقتصادي، ومنهم من قال لماذا علينا ان نساعد العماد عون في عهده وقد اصبح على مشارف 3 سنوات الأخيرة وهو يسيطر على الجيش والأجهزة الأمنية والدولة كلها، وصرف أموال مشاريع من خلال وزراء التيار كما أراد، وهناك من يقول لماذا علينا انقاذ عهد العماد عون طالما انه قرر فرض ضرائب ورسوم في ميزانية 2020 وستحصل نقمة شعبية فور فرض الضرائب والرسوم وهكذا يضعف العهد ومن خلال معارضتنا نكون اقوى، وهناك قوى قالت انها ستقاتل من اجل دعم رئيس الجمهورية في خطته الاقتصادية والسياسية وحتى سيطرته على التعيينات الرئيسية والمفصلية في البلاد وهناك جهات محتارة وهذا التردد عندها يضر بالخطة الاقتصادية وبالحل السياسي لان ليس لديها موقف وفي غياب الموقف يكون وضع هذه القوة مشلولاً ولا قيمة له.

أخيرا نقول الشعب اللبناني يحتاج الى انقاذ اقتصادي لانه لم يعد يتحمل الازمة الاقتصادية المالية والمعيشية. اما الامر الأخير الذي نريد ان نقوله لا يجوز وطنيا ان تعلن هيئة علماء المسلمين السنة وقوفها الى جانب تركيا ضد موقف لبنان الرسمي الصادر عن رئيس الجمهورية وعن الشعب اللبناني الذي ذبحته تركيا وارتكبت بحقه كل المجازر فقط لان تركيا سنيّة وهيئة العلماء هم سنّة، فلا احد يريد اضعاف السنّة، بل نحن نريد قول الحقيقة وان العثمانيين خرّبوا وقتلوا وارتكبوا مجازر وجرائم حرب في حق شعبنا من كل طوائفه، وكانوا يأخذون الخوّات والأموال من الشعب اللبناني بتنك الذهب الى إسطنبول والى الاستانة فيا أيها العلماء المسلمين السنّة اذا كنتم تحنون الى أيام الخلافة في استانة اليوم لا يوجد استانة ولا خلافة في إسطنبول بل على العكس قام الإرهاب التابع لداعش بإعلان خلافة إسلامية لا علاقة لها بجوهر سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو المجرم البغدادي، مدّعي الخلافة الإسلامية وقائد داعش، وقتل ودمر من شعبنا ومن ارضنا وقرانا بحجم قنبلة هيروشيما النووية التي ضربها الاميركيون على مدينة هامة في اليابان لكنها اصغر من المساحة التي دمرتها مدعين الخلافة الإسلامية السنية من داعش وجبهة النصرة والقاعدة وارهابهم.

والغريب سكوت مفتي لبنان للطائفة السنية الكريمة المفتي دريان عن بيان هيئة علماء السنّة ضد لبنان ووقوفهم مع تركيا، فقط لان تركيا سنّية ولان لبنان مختلط مسيحيين ومسلمين ودروز وارثوذكس وشيعة وكاثوليك وعلويين وارمن ومن كل أطياف الإنسانية التي خلقها الله على صورته واعطاها قداسة واخلاق كي تكون بمستوى الانسان القريب من ربه، وليس القريب من مذهبه والذي يهاجم وطنه.