بدأت المظاهرات في هونغ كونغ منذ أكثر من شهرين، احتجاجاً على مشروع قانون مقترح كان يسمح بتسليم المشتبه بهم للصين بهدف محاكمتهم، لكن الاحتجاجات تطورت فيما بعد للمطالبة بالمزيد من الديمقراطية.

تحدّث المراقب الدائم لموقع "نيو إستيرن آوتلوك"، سلمان رافي، في مقال له عن التصريحات التي يتم استخدامها لنفي تورط الولايات المتحدة الأمريكية، بانتهاك سيادة جمهورية الصين الشعبية عبر تأجيج أحداث هونغ كونغ، معتبراً أن هذه التصريحات هي مجرد مكائد للدعاية الغربية.


وأضاف الكاتب بمقاله "إن واشنطن تعمل على سن تشريع يُفترض أنه يسمح للولايات المتحدة بإجراء تقييم سنوي لحالة الحريات المدنية في هونغ كونغ، ومن ثم فرض أو تمديد العقوبات ضد الصين"، واعتبر المقال بأنه "لا يمكن تخيّل ذلك، وبأن هونغ كونغ ليست جزءاً من الولايات المتحدة، على العكس من ذلك، فهي جزء لا يتجزأ من الصين، وبالتالي إذا كان لأحد أن يقيّم حالة الحريات المدنية، في الجزيرة، فهي بكين".

وقال رافي "إن هذه القضية لا تكمن فقط في العقوبات التي ستفرضها الولايات المتحدة على الصين، بل في رغبة واشنطن في إشعال وإذكاء الاحتجاجات في هونغ كونغ بهدف إراقة الدماء، من أجل إجبار أوروبا على إيقاف التجارة مع الصين".

وتباع الكاتب في مقاله: "تريد واشنطن وقوع ما لا يقل عن عشرات القتلى من المتظاهرين، في ظل غياب المحاولات الجديدة لتقويض الرفاهية المالية التي تتميز بها شركة هواوي الصينية التي تضغط بالتأكيد على المنافسين الأمريكيين، بمساعدة الثورة التكنولوجية المتمثلة بالجيل الخامس من الاتصالات المتنقّلة، والتي فشل فيها المنافسون الأمريكيون".

وأشار "نيو استيرن آوتلوك" إلى أن "اندلاع صراع أهلي في هونغ كونغ سيؤدي حتماً إلى تدفق هائل لرؤوس الأموال منها وإضعافها العام، وهو ما تسعى إليه واشنطن بالفعل".

ووجد الكاتب أن الصين رغم كل ذلك لديها سلاحاً سرياً في هذه المسألة، ويتمثل هذا السلاح بروسيا، التي تواجه منذ أكثر من عام، خطب التحريض مدفوعة الأجر التي تطلقها واشنطن، وبالتالي أصبح لدى روسيا خبرة واسعة في مجال منع حالات العصيان الجماعي للسلطات، والتخريب والشغب، ويتجلّى ذلك بوضوح من خلال الاحتجاجات الأخيرة غير المصرح بها في موسكو، حيث لم تنجح إحدى محاولات زعزعة استقرار الوضع في وسط العاصمة الروسية.

وقالت صحفية "غلوبال تايمز" الصينية، مؤخرا إنهً: "على النخب السياسية والرأي العام في الولايات المتحدة إدراك أنه على الرغم من قدرتها على تحريض المحتجين المتطرفين في هونغ كونغ، فإنه لا يمكنها التأثير على قرارات بكين بشأن وضع هونغ كونغ".

المصدر: سبوتنيك