نشرت تقارير صحفية بريطانية ما يفيد بإصدار أبو بكر البغدادي، قرارا مفاجئا بتولي ضابط استخبارات في عهد صدام حسين، قيادة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير حصري مطول، إن البغدادي الذي يعاني حاليا من المرض، أصدر قرارا بتولي عبد الله قرداش قيادة تنظيم "داعش".

وأرجعت الصحيفة اتخاذ البغدادي هذا القرار، لإصابته بجروح خطيرة تعرض لها في غارة أمريكية سابقة، بالإضافة إلى إصابته بمرض مزمن، لم تصفح عن طبيعته.

وأوضحت أن قرداش، الذي يوصف بلقب "الأستاذ"، كان يعمل ضابط استخبارات سابق في جيش صدام حسين، وبزغ نجمه في أوساط التنظيمات الإرهابية المتطرفة منذ عام 2003.

وأشارت إلى أن البغدادي أصدر هذا القرار، بسبب الحالة الصحية المتردية، التي يعاني منها في الفترة الأخيرة.

وبات ضابط استخبارات صدام حسين هو من يدير حاليا الأمور التنظيمية واليومية لتنظيم "داعش".

ولا يزال الكثير من الغموض يحيط بقرداش، ولا تتوفر الكثير من المعلومات الخاصة به، حتى أن عمره غير معلوم للكثيرين.

ولكن التايمز أشارت إلى أن قرداش يعد من كبار المشرعين في "داعش"، ومعروف بأنه واضع خطط الهجوم الرئيسية للتنظيم الإرهابي.

كما نقلت عن مصادر قولهم إن ضابط استخبارات صدام حسين، معروف بغلظته السياسية أو التنظيمية.

وكان "الأستاذ" أحد المقربين من أبو العلاء العفري، النائب السابق لتنظيم داعش والبغدادي، والذي قتل بغارة أمريكية في مارس/ آذار 2016.

علاقة قديمة

وروت الصحيفة البريطانية، ما أشارت إلى أنه قصة العلاقة، التي جمعت البغدادي وقرداش.

وقالت التايمز إن البغدادي، 48 عاما، وضابط استخبارات صدام حسين، ألقي القبض عليهما عام 2003، من قبل القوات الأمريكية، بعدما اتهما بعلاقتهما بتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

وأوضحت أنهما كانا نزلاء في سجن واحد في البصرة بمعسكر "بوكا" التابع للجيش الأمريكي، وبدأ هناك يبزغ نجم البغدادي كداعية، تمكن من تجنيد المئات من السجناء لتنظيمه الوليد الذي أطلق عليه فيمابعد تنظيم "الدولة الإسلامية" أو "داعش".

ومنذ ذلك الوقت، والقول للصحيفة، بات البغدادي وقرداش مقربين من بعضهما البعض.

ويعول البغدادي، على ضابط استخبارات صدام حسين، مهمة إعادة بناء التنظيم الذي تلقى ضربات قاصمة في الفترة الأخيرة، من حيث تجديد خطاب التنظيم واجتذاب مجندين جدد، وفتح جبهات جديدة.

مهامه

ونقلت "التايمز" عن فاضل أبو رغيف، المحلل الأمني السابق في الحكومة العراقية قوله: "البغدادي لن يتخلى عن منصبه، ولكنه منح قرداش مهمة محددة متعلقة بالمهمات اللوجيستية والحركات والتنظيمات".

وأردف

"هناك 3 أسباب يرجح فيها اختيار البغدادي لخليفة خاصة بالتنظيم، أبرزها سد الثغرات التي ظهرت في صفوف التنظيم، واستغلال الشعبية الكبرى التي يحظى بها قرداش وسط القيادات الخاصة بالتنظيم، وتحضيره لزعامة داعش بصورة كاملة في مرحلة لاحقة في المستقبل".

وقالت التايمز، إن قرداش، ستكون مهمته الأساسية إعادة تنظيم الخلايا المتبقية في داعش، من أجل شن هجمات واستغلال أي فراغ للسلطة في أي منطقة، من أجل إعادة تأسيس دولتهم.

أعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول 2017 تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" بعد نحو 3 سنوات ونصف من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد معلنا إقامة ما أسماها "الخلافة الإسلامية".

وكان آخر ظهور للبغدادي في مايو/أيار الماضي، وهو كان الأول له منذ أكثر من 5 سنوات، إذ اختفى الرجل عن الأنظار تماما مع اشتداد العمليات العسكرية ضد التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا.

ويعود آخر تسجيل صوتي للبغدادي إلى سبتمبر/ أيلول 2017، قبل أسابيع من خسارته مدينة الرقة على إثر هجوم شنته قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

المصدر: سبوتنيك