أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بأن ثمانية مسؤولين في مكتب السجون الفدرالي على الأقل، كانوا على دراية بشأن تعليمات صارمة حظرت إبقاء الملياردير، جيفري إبشتين، منفردا في زنزانته.

ونقلت الصحيفة، اليوم الخميس، عن أشخاص مطلعين على الموضوع ذكرهم أن هؤلاء المسؤولين، وهم ليسوا فقط موظفين على مستوى منخفظ، بل منهم مشرفون ومديرون، تلقوا أوامر بعدم إبقاء إبشتين منفردا في الزنزانة والتأكد من وضعه كل 30 دقيقة، منذ رفع الرقابة المشددة عنه وإعادته إلى وحدة الاعتقال الخاصة في السجن، يوم 29 يوليو، بعد ستة أيام من محاولة الانتحار المزعومة للملياردير المتهم بالتحرش الجنسي بالقاصرات والاتجار بالجنس.

وأكدت مصادر الصحيفة أن إبشتين، بعد أن عثر عليه فاقدا للوعي في الزنزانة مع جروح في رقبته، فند ادعاءات زميله في الزنزانة المدعو، نيكولاس تارتاغليوني، بأنه حاول الانتحار وقال إنه تعرض للاعتداء، ونفى تارتاغليوني بدوره ذلك، ولم يصدق موظفو السجن تصريحات الملياردير.

وبعد إعادة إبشتين إلى وحدة الاعتقال الخاصة، في 29 يوليو، تم احتجازه في زنزانة مع معتقل آخر لم يكشف عن اسمه، لكن في 9 أغسطس، تم نقل هذا السجين إلى زنزانة أخرى وبقي إبشتين في الزنزانة وحده، في خرق صارخ للتعليمات المذكورة، وعثر على جثته فجر اليوم التالي.

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن بعض هؤلاء المسؤولين الثمانية المطلعين على التعليمات، كانوا على دراية تامة بأن الملياردير بقي دون أي رقابة في الزنزانة، ما أثار شبهات لدى المحققين في الانتحار المزعوم لإبشتين، والذين لا يزالون يدرسون ما وصف بأنه "فشل ذريع في تطبيق الأوامر".

وخلص تقرير تشريح جثة إبشتين إلى أن الملياردير انتحر شنقا، غير أن المحامين رفضوا هذه الفرضية وأعلنوا أنهم يجرون تحقيقا موازيا في وفاة موكلهم.

وكان إبشتين (66 عاما) يواجه عقوبة تصل إلى 45 عاما وراء القضبان، في القضية التي أحدثت صدى واسعا، لا سيما في ظل علاقات بين الملياردير المتهم ومسؤولين كبار في الولايات المتحدة ودول أخرى، ومنهم الرئيسان الأمريكيان الحالي دونالد ترامب والأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، والأمير البريطاني أندرو دوق يورك.

ورفض إبشتين الاتهامات الموجهة له، وكان في انتظار محاكمته العام المقبل، وأثارت وفاته الغامضة تساؤلات جدية وأعطت زخما قويا لنظريات مؤامرة مختلفة.

المصدر: واشنطن بوست