فترات الركود الاقتصادي لا تأتي من العدم، إذ تسبقها أحداث عالمية كبرى تدفع لحدوث ذلك، فعلى سبيل المثال أدى غزو العراق للكويت لإحداث أزمة نفطية في التسعينيات.

وفي يومنا هذا هناك مؤشرات تحذيرية قوية في جميع أنحاء العالم من احتمال حدوث الركود، حيث أشار سلوك أسواق السندات الأمريكية مؤخرا إلى خطر حدوث تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة، يضاف إلى ذلك أن 9 دول رئيسية في العالم تقف على حافة الركود.

وكانت بيانات ألمانية أظهرت تراجع الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من العام الجاري، ويعد ذلك انكماشا وليس ركودا، كذلك قدمت الصين معطيات اقتصادية مخيبة للآمال، ما أثار مخاوف من أن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة أيضا إلى الركود.

وتسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين وحرب ترامب التجارية في الكثير من حالة عدم اليقين في جميع أنحاء العالم، وهذا يعني أن الشركات تنتظر وتراقب تطور الأحداث، بدلا من المضي قدما في الاستثمار.

لكن بنك "كريدي سويس" عمل على طمأنة عملائه بشأن الاقتصاد الأمريكي، حيث قال في مذكرة إن" المؤشرات الرئيسية مثل البطالة والائتمان ما زالت سليمة للغاية"، وفقا لما نقلته "سي أن بي سي".

ويقوم البنك بمتابعة 7 مؤشرات رئيسية، منها التضخم وأداء الائتمان وسوق العقارات والسندات، لتقيم أداء الاقتصاد في الولايات المتحدة وتحديد ما إذا كان يتجه نحو الركود.

ما الذي يمكن أن يدفع الاقتصاد إلى الركود؟

وجاء تقرير البنك اليوم بعدما انقلب منحنى عائد السندات الأمريكية الأسبوع الماضي، وهي ظاهرة تسبق الركود، إلا أن "كريدي سويس" قال إن تراجع عائد السندات كان المؤشر الوحيد من بين هذه المؤشرات السبعة الذي أشار إلى الركود.

ووفقا للبنك فإن سوق العمل قوي، إذ بلغ إجمالي القوى العاملة رقما قياسيا بلغ 163.4 مليون، بحسب تقرير الوظائف الصادر عن وزارة العمل في يوليو، كما أن معدلات التضخم قريبة من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، والبالغ 2%.

كذلك نحو 75% من الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" حققت أرباحا، لكن تقرير "كريدي سويس" أشار إلى أن بيانات قطاع الصناعات التحويلية كان محايدا.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى خطاب من المقرر أن يلقيه، جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) الجمعة، والذي ستجري دراسته عن كثب.

المصدر: وكالات