يتسابق المزارعون البريطانيون مع الزمن لمغادرة لندن للاتحاد الأوروبي، وهذه المرة لبيع أغلبية أو كافة محاصيلهم، بالإضافة إلى ما في حوزتهم من الماشية خوفا من ضرائب وإجراءات قد تفرض على منتجاتهم في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق نهاية أكتوبر المقبل.

وبالأرقام، فقد تم بيع 63 ألف طن من الشعير في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، وهو ما يمثل الكمية الكبرى منذ 19 عاما.

ويتوقع أن ترتفع مبيعات لندن من الشعير هذا العام لتصبح الأعلى منذ 4 أعوام. كما بلغت مبيعات بريطانيا من القمح المعدل الأكبر منذ 3 أعوام.

ويتوقع أن تفرض ضرائب بواقع 90 يورو للطن على بعض الحبوب المصدرة من بريطانيا بعد الـ31 من أكتوبر، وهو تاريخ خروجها من الاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر، يقوم المزارعون باستخدام نظام غذائي عالي السعرات لتسمين الماشية وتحديدا (الأغنام) في محاولة لزيادة أوزانها بهدف بيعها قبل تاريخ البريكست.

كما أن المزارعين مستعدنو لدفع المزيد من الأموال لشراء أعلاف مركزة أغلى ثمنا ليتمكنوا من بيع ماشيتهم في الوقت المناسب.

ويتخوف المزارعون من ضرائب قد تصل إلى 40% على الأغنام في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ما قد يضطرهم إلى خفض الأسعار كثيرا لمواجهة المنافسة. علما أن حوالي 95% من عائدات بيع اللحوم من المزارع الإنجليزية، تأتي ما بين شهري أكتوبر وديسمبر من كل عام.

إلى ذلك، تعمل وزارة الزراعة والشؤون البيئية في بريطانيا على وضع خطة لمساعدة القطاع الزراعي في حال خروج لندن من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، بما في ذلك مساعدة مباشرة للمزارعين لمواجهة أزمتهم.