يُقال أن الإيمان هو السلام الداخلي وهو المعاملة الحسنة مع الغير، ينظّم حياة الإنسان ويساعده ليكون الشخص المحترم والمحبوب من كل الناس من حوله، ومن كل شخص تعرّف عليه من خلال العلاقات الإجتماعية.

نجهل ما إذا كان الإيمان أنواعاً، وخصوصاً عندما نتصادف مع بعص الأشخاص الذين يخافون الله سبحانه وتعالى، يصلّون بخشوع ويقومون بمختلف الواجبات الدينية من دون أي استثناء، لكن في جهّة أخرى يتصرّفون بطرق فظيعة كما لو أنهم لا يعرفون الإيمان وما هي مميزاته ونقاطه الأساسية.

هل يجوز أن يكون الشخص متديّناً وخبيثاً منافقاً في نفس الوقت؟ هذا هو السؤال الذي يسأله كل شخص منا، لأن كل واحد منا تصادف مع هذا النوع من الأشخاص الذين يُبهرونك بهذا "التنوّع" في التصرفات في الحياة.

المتديّن هو الشخص الذي يؤمن بكل كلمة كُتبت في كتب الديانة التي يتبعها، مثلاً، في الكتاب المقدّس جملة بعيدة اليوم عنا: "من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر"، فهل هذه العبارة تترجم في حياتنا اليومية مع بعض الأشخاص؟ هل هي طريقة يعتمد عليها المؤمن؟ هل هي مسموعة ومعمول بها اليوم؟ قلّة هم أصحاب النوايا الحسنة الذين يعملون وفقاً لتعاليم الديانات، وكثر هم من يتظاهرون بالإيمان لكنهم بعيدون عنه كل البعد.

بالتالي لا يمكن اليوم أبداً أن نتأكّد من أن كل مؤمن هو شخص صافي النية، بعض الأشخاص يمثّلون الإيمان في الخارج، لكنهم من الداخل خبثاء لا يعرفون السلام ولا يحترمون الغير، فالإيمان عكس ذلك تماماً، وهو خلاص النفس وراحتها وليس خبثاً وأنانية. هو حياة في حياة الإنسان ولولاه لا سلام ولا نعيم ولا فرح، على أمل أن يتدخّل في حياة كل شخص اعتقد أنه مؤمن، لكنه ليس كذلك، إنما يعيش التمثيلية!