المحرّر الإقتصادي

في العام 1863 تمّ إنشاء «مصرف الأمبراطورية العثمانية» (The Imperial Ottoman Bank) مع مساهمة فرنسية وبريطانية لكن سقوط الأمبراطورية العثمانية في العام 1919 أدّى إلى وضع بنك «Paribas» الفرنسي يده على مصرف الأمبراطورية العثمانية وأسماه مصرف سوريا ومن ثم تمّ أعادة تسميته بنك سوريا ولبنان الكبير وأعطاه حق إصدار العملة في لبنان وسوريا وذلك في العام 1924. وفي العام 1939 تمّت تسمية المصرف بمصرف لبنان وسوريا وتم تمديد حق إصدار العملة إلى العام 1963. هذا العام شهد إنشاء مصرف لبنان عملا بقانون «النقد والتسليف وإنشاء مصرف لبنان» وبالتالي تحوّل المصرف إلى مصرف تجاري يعمل حصريًا في لبنان وتمّت تسميته بالشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان.

في العام 1987، قامت السيدة ناديا الخوري بشراء مُعظم أسهم الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان من مصرف «Paribas» وتمّ تعديل الإسم التجاري في العام 2012 ليُصبح «BSL Bank». المساهمون المباشرون في المصرف المعروفون اليوم هم: عائلة خوري (النسبة الكبرى)، الشركة المالية الجديدة القابضة، والشركة الجديدة (في اللوكسمبورغ). والأرجح أن هذه الشركات خاضعة بنسبة كبيرة لعائلة خوري.

إستراتيجية المصرف مبنية على تقديم خدمات تشمل خدمات التجزئة للأفراد والشركات وخصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بالإضافة إلى خدمات الأسواق المالية وكل أنواع الحسابات والقروض (مع عروض خاصة لشرائح من العملاء) والبطاقات المصرفية والخدمات عبر الإنترنت (e-banking). ويعتمد المصرف على 17 فرعا لتقديم هذه الخدمات متواجدة في الأشرفية، بعلبك، برج حمود، ضبية، الدورة، الحمرا، الحازمية، جبيل، جونية، مار الياس، رياض الصلح، صيدا، سامي الصلح، مار نقولا - الأشرفية، طرابلس، صور، زحلة وزغرتا.

ويستند المصرف أيضًا لتقديم هذه الخدمات الى مصارف مراسلة عالمية في كل من الأرجنتين (Banco Bilbao Vizcaya)، كندا (بنك مونتريال)، الإمارات العربية المُتحدة (بنك لبنان والمهجر فرنسا)، ألمانيا (Commerzbank، Bank of New York Mellon، بنك بيروت بريطانيا)، إيطاليا (Intesa Sanpaolo SPA)، بريطانيا (Bank of New York Mellon)، الولايات المُتحدة الأميركية (Bank of New York Mellon، JPMorgan Chase Bank)، فرنسا (بنك عودة فرنسا، بنك لبنان والمهجر فرنسا)، السويد (Skandibaviska Enskilda Banken AB)، اليابان (Bank of New York Mellon)، وفي لبنان بنك قطر الوطني.

يتمتّع بنك الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان بخبرة عريقة عايشت العهد العثماني، الحرب العالمية الأولى والثانية، الإنتداب الفرنسي، والحرب الأهلية اللبنانية، وبالتالي فإن هذه الخبرة جعلت من موظفيه ذا كفاءة عالية تُحاكي نظيرتها في الدول المُتطوّرة. ويلتزم المصرف تطبيق القوانين الدولية والمحلية كما وتعاميم مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف، هيئة الأسواق المالية وهيئة الأسواق المالية. ويُطبّق معايير بازل 3 والمعايير المحاسبية «IFRS9» وبالتالي بلغت نسبة كفاءة رأسمال المصرف 16.18% في العام 2017 وهي نسبة أعلى من المتطلبات الدولية والمحلية مما يعني أن المصرف مكان آمن للودائع وهذا ما يؤكده إرتفاعها بين العامين 2018 و2017. فقد إحتلّ مصرف الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان المرتبة الواحدة والعشرين على لائحة ترتيب المصارف من ناحية ودائع العملاء مع 1.676 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 1.562 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 أي بزيادة 7.3%.

وبلغت إجمالي موجودات الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان 2.180 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 1.936 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 ليحتلّ بذلك المرتبة الثالثة والعشرون في لائحة تصنيف المصارف اللبنانية من ناحية إجمالي الموجدات. أمّا فيما يخص التسليفات فقد إحتلّ المرتبة الرابعة والعشرين على لائحة ترتيب المصارف مع 394 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 355 مليار ليرة لبنانية في العام 2017.

وإمتلك مصرف الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان أموالا خاصة إجمالية بقيمة 185 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 174 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 ليحتل بذلك المرتبة الرابعة والعشرين على لائحة ترتيب المصارف اللبنانية. وسجّل أرباحًا صافية بقيمة 17 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 13 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 ليحتل المرتبة الثانية والعشرين بين المصارف اللبنانية.

وللشق الإجتماعي دور كبير في إستراتيجية الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان، فهو يُقدّم الدعم المالي للنشاطات الإجتماعية، الثقافية، الصحية والرياضية وكل النشاطات ذات الأهداف السامية(good causes) . فهو داعم أساسي لفاستيفال البستان الدولية للموسيقى، ويدعم نشاطات الشباب في مجال الثقافة والفن. ويدعم حملات التبرع بالدم لجمعيات غير حكومية، ويُنظم حملات تثقيفية بين الشباب على أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وكيفية إنطلاق الشباب في هذه المغامرة.

إستطاع مصرف الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان حجز مكانة مرموقة له في قطاع تعترف بكفاءته وخبرته أهم المصارف العالمية. وهذا الأمر يؤكد يومًا بعد يوم القدرات اللبنانية في عالم الصناعة المصرفية على الصعيد الدولي.