ما هذه الأسماء التي تتردد وراء الضوء، والتي يتوقع أن تنزل عليها العقوبات الأميركية نزول الصاعقة؟

الرئيس سعد الحريري تمنى على مايك بومبيو اختزال اللائحة، في الكم وفي النوع، الى أقصى حد ممكن. توقيع العقوبات على بعض الشخصيات قد لا يؤدي الى تقويض حكومته فحسب. الدولة أيضاً ما دامت فئة بكاملها توضع على حد السكين.

ثم لماذا الاصرار على أن زيارة رئيس الحكومة للولايات المتحدة خاصة، وفي سياق الزيارة حدثت تلك السلسلة من اللقاءات الحساسة؟ جون بولتون الذي لا نعتقد أنه يعترف بالحكومة، أو بالدولة، في لبنان، استثني من اللقاءات. دونالد ترامب مسألة اخرى. هو في اجازة في مجمع الغولف في نيوجيرسي. أي اجازة؟ كما التمثال الزجاجي، يخشى الابتعاد عن الضوئ حتى لا ينكسر.

لو كان بنيامين نتنياهو، حتى ولو كان الشيطان، مكانه في البيت الأبيض لكان أقل جنوناً منه في توزيع العقوبات. أخذنا علماً بأن العقوبات الالهية تختص بالآخرة. في الدنيا، ثمة «اله واحد» هو دونالد ترامب!

هذه المرة لن تقتصر العقوبات على أركان حزب الله. اسماء من كل حدب وصوب. وكالة الاستخبارات المركزية داخل هياكلنا العظمية. الوكالة التي احترفت الاغتيالات، فضلاً عن تنظيم الانقلابات وادارتها، لم تتمكن من أن تفعل ذلك في لبنان. الرؤوس التي في الرأس الأميركي معروفة للقاصي والداني. ولكن...

على أمل أن يتم تشذيب اللائحة التي قيل انها طويلة، وتلحظ أسماء صارخة. البلاد لا تحتمل أي هزة. ماذا اذا كان... الزلزال؟

كل من يمت بصلة الى سياسات حزب الله، ولو عبر الحمام الزاجل، ملاحق. متى لم تكن أميركا «اسرائيل الكبرى»؟ ترامب تقمص، علناً، شخصية أحد ملوك التوراة. بالمنجل راح يقطع رؤوس من يناوئون الوعد الالهي. آرثر بلفور كان يردد «هكذا قال الله».

لا سبيل أمام الحزب الا أن يلقي بصواريخه في البحر، والا أن يبعث بقادته الى غوانتانامو. هناك الفردوس الأميركي. من أفلتوا من المعتقل قالوا «لا نتصور أن الجحيم يمكن أن يكون هكذا».

الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه جعلنا نعتقد، بل ونجزم، أن دونالد ترامب كان يرفض التصدي لتنظيم «داعش»، والتنظيمات البربرية الأخرى، في سفوح السلسلة الشرقية. أخذ برأي جهات عربية بأن تلك التنظيمات التي لم تتفوه البتة بكلمة «اسرائيل»، هي المؤهلة لاجتثاث«حزب الله من سائر المناطق اللبنانية.

ناقلة النفط الايرانية عادت لتختال في مياه المتوسط. الادارة الأميركية التي هددت أفراد طاقمها بحجب التأشيرات عنهم (لاحظوا المهزلة)، أصدرت مذكرة لـ«ضبط» الناقلة. البوارج، والغواصات، الأميركية على مسافة أمتار منها، لماذا لا تلقي القبض عليها، وتجرها الى ميناء أشدود «الاسرائيلي»؟

طهران كسرت التابو الأميركي. حتى تشكيل قوة بحرية في الخليج تعثرت، وانقطعت أخبارها، بعدما هددت ايران بمواجهة أي تواجد «اسرائيلي» هناك. علماء النفس انتهزوا الفرصة لاستعادة النظرية الكلاسيكية حول «المناطق الهشة في الشخصية النرجسية».

كم يبدو دونالد ترامب هائلاً! وحين اقترب من أرض المعركة تراجع على رؤوس اصابعه. هذه هي الورقة السحرية بين أصابع الايرانيين. أن يراقصوه على حافة الهاوية....

وجه آخر لدراكولا. عانق كيم جونغ ـ أون الذي هدده بضرب البيت الأبيض. فاوض هيبة الله أخوندزادة الذي يصطاد، بأسنانه، الجنود الأميركيين. وصف شي جينبينغ بـ«الزعيم العظيم». متى يتغزل بآيات الله؟!