في مجلس معايدة خلال الاعياد التي مرت وصل احد الشخصيات يشكو الازدحام الذي علق فيه في عدة نقاط من الطريق العام بين العبدة وحلبا وعند المفترقات، ثم استغرب تسمية طريق المنيه بالاوتوستراد معتبرا انه اشبه بطريق بدائي في قرية نائية ومتسائلا عن موقف نواب المنطقة حيال ما شاهده من المنيه الى عكار وهو يزور عكار للمرة الثانية بعد غياب اكثر من اربعين عاما من اخر زيارة له الى عكار وصدمه الواقع الخدماتي فيها الذي ظنه تغير فاذا الطرقات من سيء الى اسوأ...

يقول احد الفاعليات العكارية انه لو سألت اي نائب من نواب عكار فلا بد له الا ان يعدد انجازاته وعرض عضلاته وانه حامل قضية الانماء علبى كتفيه وانه يطالب ويراجع...

ويتابع قائلا: غير أن المضحك المبكي ان نواب عكار يشكون الانماء والحرمان والاهمال وقد تناسوا انهم في موقع المسؤولية وهم من يتلقى الشكاوى وعليهم حمل ملفات الناس وليس البكاء مع البكائين ويشكون مع الشاكين وقد تناسوا انهم نوابا وظنوا انفسهم مواطنين لكنهم سرعان ما يركبون الموجة معتقدين ان من شأن ذلك أن يوسع من قاعدتهم الشعبية.

وبرأي ناشط اجتماعي عكاري انه لو سألنا اسباب استمرار التهميش والحرمان، فان الجواب سهل ولا يحتاج الى كثير من التفكيروهو ان نواب عكار منذ العام 2005 هم مجرد موظفين في تياراتهم السياسية ولا يحق لهم مناقشة اي ملف سوى محاكاة السياسة المقررة من رئيس تيارهم واتباع هذه السياسة التي لا ترى اهمية الا لمركز القرار.

يعتقد باحث جامعي عكاري أن الواقع في محافظة عكار منذ حوالى 14 عاما يمكن وصفه بالمأساوي حيث توقفت كل المشاريع التي اقرتها الحكومات السابقة إبان عهد الرئيس عصام فارس الذي كان رئيسا للجان وزارية عديدة وعمل على اقرار سلسلة مشاريع لعكار، وكانت عكار تسرع الخطى في تلك الحقبة لان تصبح من المناطق النموذجية تعويضا لها عن سنين الحرمان.غير ان عكار ومنذ العام 2005 لم تنل سوى الوعود التي تتكرر في كل موسم انتخابي.

ويعدد الباحث الجامعي ملفات عكار الانمائية، فيرى اولا ان مشروع محافظة عكار لم يكتمل بعد حتى اليوم ولم تلحظ لها موازنات مالية كافية...

وان عكار من اهم المناطق السياحية التي تختزن اثارا ومناطق اصطياف وسياحة بدءا من القموعة وقلعة عارومة المعروفة بقلعة (عروبة) وغابات القموعة الفريدة من نوعها في الشرق الاوسط خاصة غابة العزر الى غابات عكار العتيقة والقبيات وعندقت وعودين والمرغان وغابة كرم شباط الى القلاع والحصون الاثرية في عرقة ومنجز واكروم ووادي خالد وقلاع حلبا والخريبة والقليعات والحويش ورحبة ومشحة وكلها مهملة للغاية...

وعكار هذه المنطقة السياحية اول ما تحتاجه هو شبكات مواصلات حديثة لم تنعم بها عكار منذ زمن ولم تدخل دائرة اهتمامات اي وزير اشغال تعاقب على وزارة الاشغال منذ سنين طويلة بالرغم من تعاقب وزراء اشغال شماليين من طرابلس ومن زغرتا لكنهم لم يولوا عكار اي اهتمام...

ويتابع الباحث تعداد ملفات عكار فيشير الى الخدمات الصحية الرديئة في عكار والحاجة الى اكثر من مستشفى حكومي وان المستشفى الحكومي الوحيد في حلبا يحتاج الى اعادة تأهيل...

اضافة الى ملفات مطار القليعات وملفات رفع التلوث عن الانهر حيث كل النداءات تذهب سدى وليس من يهتم لا نائب ولا وزير...

فماذا فعل النواب لعكار وماذا قدموا سوى بضعة «كراتين» غذائية لا تغني ولا تسمن من جوع وكأن العكاري شحاذ على ابوابهم... ويستعيدون مشهد «التيار الازرق» الذي لم يقدم لعكار الا العلب الغذائية...

عكار اليوم في وضع لا يحسد عليه وقد ساد الاحباط في كل الاوساط وعكار تريد استعادة دورها ومركزها السياسي ايام جعلها الرئيس عصام فارس مركزا سياسيا من الطراز الاول.