قبل حوالى الشهر فتحت استقالة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي باب الترشيح الى انتخابات صور الفرعية، التي ستجري في منتصف ايلول المقبل، بعد توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب نائب عن المقعد الشيعي في الدائرة الصغرى في صور، على أثر ذلك يمكن القول ان معركة صور المرتقبة لن تكون على شاكلة معركة طرابلس قبل 5 اشهر، أي لن تكون هنالك منافسة قوية، بل انتخابات محسومة لصالح مرشح حزب الله مسؤول العلاقات العربية الشيخ حسن عز الدين، وما يؤكد ذلك إعلان المرشحين الاخرين انهم سيشاركون في المعركة الديموقراطية، ومن ابرزهم المحامية بشرى الخليل المؤيدة لخط المقاومة لكن علاقتها ليست على ما يرام مع حزب الله وحركة امل، في حين ان المحامي المرشح توفيق عسيران يحظى بعلاقة جيدة مع الحزب والحركة، لكن الخليل وعسيران سيخوضان المعركة تحت شعار محاربة الفساد وتحقيق الاصلاح، فضلاً عن اسماء مطروحة غير معلنة حتى اليوم لانها قابلة للتعديل، وأحدها مدعوم من الحزب الشيوعي، بحسب المعلومات الواردة من منطقة صور.

الى ذلك ستجري الانتخابات وفق النظام الأكثري، مما يؤكد ان الانتخابات محسومة، خصوصاً ان التحالف مستمر بين حزب الله وحركة امل، والنتائج التي اعلنت في الانتخابات النيابية في ايار من العام 2018 تؤكد ذلك، مما يعني ان إسم مرشح حزب الله بات فوزه مؤكداً، خصوصاً انه مدعوم من حركة امل.

في حين تنقل مصادر سياسية في المنطقة بأن التزكية قد تعلن في الايام الاخيرة من موعد الاستحقاق أي 15 ايلول، بهدف تفادي المعركة التي لن تقدّم او تؤخر لان الفائز معروف، وبالتالي سيظهر الاستفتاء على أثره أي إبراز شعبية الحزب اولاً، وهذا بحد ذاته رداً قوياً على العقوبات الدولية المفروضة عليه. مشيرة الى ان معارضي الحزب في المنطقة لن يستسلموا في البدء، وإن كانت محاولات وصولهم خجولة جداً، لكنهم يريدون تسجيل موقف، كما ان الحزب الشيوعي يريد تسجيل حضوره فقط لا غير، من دون ان تستبعد هذه المصادر إنسحاب هؤلاء المرشحين في الساعات الاخيرة من المعركة، لانهم يعرفون ان الثنائية الشيعية ملتزمة بإتفاق انتخابي بتقاسم المقاعد النيابية ، وقد برز ذلك بشكل واضح في انتخابات العام الماضي.

لكن المصادر المذكورة تعتبر ونقلاً عن مقرّبين من المحامية الخليل بأن قرارها الترشح في صور ليس موّجهاً ضد حزب الله، بل هدفها المنافسة الشريفة والديموقراطية، وهي سبق ان خاضت تجارب سابقة في هذا الاطار، وإن لم توّفق لكنها مستمرة في ترشيحها.

ورأت المصادر من ناحية اخرى بأنه إستناداً الى الوقائع وأرقام النتائج الانتخابية الاخيرة، أي مدى توافر جمهور المقاومة في المنطقة وتأييده لما يقوله الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، الذي سيدعو هذا الجمهور قبل ايام معدودة من تاريح الاستحقاق النيابي للتصويت بكثرة والمشاركة في العملية الديموقراطية، خصوصاً ان المقعد للحزب، ناقلة بأن اعداداً كبيرة من ابناء المنطقة اكدوا له مشاركتهم تحت شعار: «لعيون الحزب والسيّد حسن»، مما يعني ان الفوز المحتم للمرشح عز الدين.