المحرّر الإقتصادي

في العام 1944، إفتتح البنك الوطني للتجارة والصناعة بأفريقيا فرعاً له في بيروت وأصبحت لاحقًا خمسة فروع. وفي العام 1966، تمّ دمج البنك الوطني للتجارة والصناعة بأفريقيا مع مصرف «Comptoir National d'Escompte de Paris»، في مصرف واحد حمل إسم بنك باريس الوطني انتركونتيننتال، وبالتالي أصبح إسم المصرف في لبنان بنك باريس الوطني انتركونتيننتال لبنان (BNPI Liban).

وفي 1973، قامت حكومة الشارقة بالتعاون مع بنك باريس الوطني انتركونتيننتال (BNPI) ومجموعة مبارك الحساوي بإنشاء بنك الشارقة الذي قام في العام 2008 بشراء 81% من أسمهم بنك باريس الوطني انتركونتيننتال لبنان (BNPI) وتمّ تسمية المصرف ببنك الإمارات ولبنان. إلا أن العام 2010 شهد إستحواذ (El Capital) على 30% من حصة بنك الشارقة الذي عاد ورفع في العام 2012 رأسمال بنك الإمارات ولبنان إلى 260 مليون دولار أميركي. وبعد إنسحاب بنك باريس الوطني انتركونتيننتال (BNP) من السوق اللبناني بهدف تخفيف المخاطر السيادية (عملا بمعيار بازل 3)، أصبحت هيكلية مساهمي بنك الإمارات ولبنان على الشكل التالي: بنك الشارقة (80%)، و20% (El Capital)، ليُصبح بعدها المصرف مملوكًا بـ 100% من أسهمه بعد شراء بنك الشارقة لشركة (El Capital) في العام 2017. الجدير ذكره أن معلومات صدرت في الإعلام في العام 2014 عن أن بنك الشارقة ينوي بيع بنك الإمارات ولبنان لبنك فرنسبنك، إلا أن بنك الشارقة نفى هذا الخبر أنذاك وقد أثبت التاريخ صحّة هذا النفي.

يمتلك مصرف الإمارات ولبنان إضافة إلى المركز الرئيسي في التباريس - الأشرفية، أربعة فروع في الدورة، الحمّرا، جونية، وصيدا. ويعتمد على هذه الفروع لتقديم خدماته المصرفية التي تشمل خدمات للأفراد والشركات بالإضافة إلى خدمات الأسواق المالية والقروض والبطاقات المصرفية وخدمات التأمين وخدمات التجارة الدولية والحسابات المصرفية على أنواعها كما والخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت والأجهزة الخليوية. كما يُقدّم المصرف تطبيق يسمح لعملائه بالمتاجرة في الأسواق المالية بالإضافة إلى الخدمات المصرفية الخاصة وذلك من خلال المصرف الأم بنك الشارقة.

ويعتمد بنك الإمارات ولبنان على المصارف المراسلة للمصرف الأم - أي بنك الشارقة وبالتالي فإن قدرته على الوصول إلى المصارف العالمية كبيرة جدًا وتنبع من تطبيقه للقوانين الدوّلية والمحلية إضافة إلى تعاميم مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف، هيئة الأسواق المالية وهيئة التحقيق الخاصة. والملاحظ من الموقع الإلكتروني للمصرف أنه يُطبق مبادئ الحوكمة الرشيدة، وأفضل الممارسات (Best Practices)، بالإضافة إلى المعايير الإحترازية (بازل 3) والمعايير المحاسبية (IFRS9). ويتمتع موظّفو المصرف بمهارات عالية تضعهم في مصاف نظرائهم في الدول المُتطوّرة.

بلغ إجمالي موجودات بنك الإمارات ولبنان، 2.188 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 2.365 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 ليحتل بذلك المرتبة الثانية والعشرين على لائحة المصارف اللبنانية بحسب ترتيب إجمالي الموجودات. كما إحتلّ المرتبة نفسها في تصنيف المصارف اللبنانية بحسب ودائع العملاء مع 1.654 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 1.809 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 أي بتراجع بنسبة 8.57%. أمّا من ناحية التسليفات، فقد إحتلّ المرتبة العشرين مع 883 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 904 مليار ليرة لبنانية في العام 2017. ويتقدّم المصرف في ترتيبه على لائحة الأموال الخاصة الإجمالية ليحتلّ المرتبة السادسة عشرة مع 424 مليار ليرة لبنانية في العام 2018.

ونجح المصرف في رفع أرباحه الصافية في العام 2018 نسبة إلى العام 2017 مع 22.7% لتُصبح 27 مليار ليرة ويحتلّ بذلك المرتبة التاسعة عشرة على لائحة المصارف اللبنانية من ناحية الأرباح الصافية.

الجدير ذكره أن بنك الإمارات ولبنان يعتمد على نوعية الخدمات أكثر من إعتماده على إستراتيجية التوسّع، فبحسب الأرقام فإن أرباح المصرف الصافية نسبة إلى عدد الفروع المفتوحة تُعتبر الأعلى بين المصارف اللبنانية مما يجعل من كلفته التشغيلية الأقل. أضف إلى ذلك أن نسبة السيولة العالية التي يتمتّع بها المصرف وكفاءة رأس المال تجّعل منه مكانًا آمنًا للودائع. وهذا الأمر هو على رصيد إدارة بنك الإمارات ولبنان التي حجزت له مكانة مُتقدّمة بين أعمدة القطاع المصرفي اللبناني ليكون بذلك فخرًا للبنان ولجريدة الديار.