اقتحم الجيش العربي السوري في محافظة ادلب مناطق خطيرة كانت تعتبرها تركيا ممنوعة على تقدم الجيش العربي السوري بدخوله منطقة خان شيخون الواقعة في ادلب التي تفرض تركيا مع جيشها بالاتفاق مع روسيا ان محافظة ادلب منطقة لا يمكن دخول الجيش العربي السوري اليها، كذلك تقدم الجيش العربي السوري الى شمال ريف حماه وسيطر على مناطق فيها حيث تتمركز جبهة النصرة وتمكن من ضرب مواقعها بشكل عنيف جدا وهذه هي المرة الأولى التي يتمكن الجيش العربي السوري من انهاء جيوب خطيرة جدا لجبهة النصرة فيها الاف من العناصر وتطويقهم وضربهم بالصواريخ والدبابات وتقدم وحدات خاصة من الجيش العربي السوري الى ريف حلب الشمالي الذي كان يطل على قاعدة حميمم الروسية قرب اللاذقية إضافة الى ان شمال ريف حماه هي منطقة استراتيجية لكن الجيش العربي السوري وجه ضربة قاضية لهذه المنطقة وسيطر على اكثر من 70 في المئة منها. وهكذا تكون منطقة ريف شمال حماه قد أصبحت ساقطة عسكريا امام تقدم الجيش العربي السوري.

الجيش السوري يتقدم نحو خان شيخون

الامر الخطير الذي حصل في تطور عسكري هام هو تقدم الجيش العربي السوري نحو خان شيخون في ادلب وهي مدينة استراتيجية جرت فيها معارك كثيرة قبل ان يخرج الجيش العربي السوري من خان شيخون وتسيطر جبهة النصرة عليها والإرهابيين، لكن هذه المرة شنت الطائرات الحربية العسكرية السورية غارات عنيفة على خان شيخون وتقدمت قوات برية مسلحة بالاليات باتجاه خان شيخون وهكذا دخل الجيش العربي السوري محافظة ادلب مباشرة لأول مرة منذ ان أصبحت ادلب خارجة عن سلطة القيادة السورية المركزية سواء السياسية ام العسكرية.

ودارت معارك عنيفة استطاع فيه الجيش العربي السوري الانتصار على الإرهابيين وضربهم وازاحتهم من مراكزهم العسكرية وتدمير تحصيناتهم وأصبحت خان شيخون المدينة الاستراتيجية في ادلب ساقطة وتحت سيطرة الجيش العربي السوري بالنار، وقد احتجت تركيا بشدة على هذا التقدم العسكري السوري وتم اتصال بين القيادة العسكرية التركية والقيادة العسكرية الروسية الطلب من الجيش العربي السوري عدم التقدم نحو خان شيخون، لكن الجيش العربي السوري اكمل مهمته وتقدم نحو خان شيخون وهكذا دخل محافظة ادلب التي تعتبرها تركيا منطقة محظرة على دخول الجيش العربي السوري فيها فدخلها الجيش السوري من ناحية خان شيخون، رافضا سيطرة تنظيم جبهة النصرة وجيش الإسلام عليها.

وقالت التنظيمات الإرهابية في منطقة ادلب انها اسقطت طائرة حربية سورية، واسرت طيارها، فيما اعترفت القيادة العسكرية السورية باسقاط الطائرة، ويبدو ان الرئيس السوري بشار الأسد مصمم على الدخول الى منطقة ادلب في ظل الاتفاق الذي جرى مؤخرا بين تركيا والولايات المتحدة على إقامة منطقة امنة واحتلال أراضي سورية بعمق 30 40 كلم وهي أراضي سورية تريد احتلالها عبر الجيش التركي بموافقة الولايات المتحدة.

وستستطيع المقاومة التي تتجهز من الاكراد والحشد الشعبي الشيعي العراقي والإيرانيين وخاصة قوات نخبة من حزب الله مع المدفعية السورية التي سيقدر عددها بحوالى 300 مدفع محمية ومموهة وهي في حفر لا يستطيع الطيران بسهولة قصفها لان منظومة اس 300 مع مجموعة بانستير السورية وهي من صنع روسي ستتصدى بكثافة للطائرات التركية.

وهكذا فان منطقة اشتعال وحرب جديدة ستبدأ بين سوريا وتركيا او بين الميليشيات المؤيدة لسوريا والجيش التركي المدعوم من قبل الجيش السوري الحر المنشق وهو جيش ضعيف وليس قوي وجبهة النصرة الإرهابية إضافة الى عناصر من المعارضة السورية الذين هم يسكنون في تركيا وقام الجيش التركي في تدريبهم لكن لا يشكلون قوة فعلية وقوية وستكون حرب ضارية على الأرجح ستدفع تركيا فيها ثمنا بالغا رغم انها ستستعمل طيرانها بكثافة.

لكن القوى المؤازرة والداعمة للجيش التركي من جبهة النصرة الى منظمات جيش الإسلام والى منظمات معارضة سورية ستصاب بضربات كبيرة جدا وستقع في صفوفها خسائر كبيرة تجعلها لا تستطيع ان تكمل البقاء ضمن المنطقة اليت ستعلنها تركيا منطقة آمنة وهي لن تكون امنة، كما ان المدفعية السورية قادرة على تدمير مراكز كثيرة في المنطقة التي ستحتلها تركيا في الاراضي السورية ومعروف عن الجيش السوري انه قادر على تمويل مدفعية داخل حفر عميقة دون ان تظهر بسهولة مع تمويه من أشجار وشبك من النايلون اللون الغامق الذي لا تستطيع الطائرات كشفه بسهولة.

انها جبهة جديدة آتية والعراق وايران وسوريا لن يسكتوا عن هذا الموضوع إضافة الى حزب الله والحشد الشعبي العراقي والحشد الوطني السوري وكلهم مزودون بصواريخ كورنت المضادة للدروع وبصواريخ يصل مداها الى 8 كلم و10 كلم، إضافة الى ان الصواريخ البعيدة المدى سيتم اطلاقها من الأراضي السورية على المنطقة التي ستحتلها تركيا وهي صواريخ إيرانية يمكلها الحشد الشعبي الشيعي العراقي ويصل مداها الى 100 كلم وكما فعل حزب الله مع اسرائيل عندها قصفها بالصواريخ وادى لك الى تدمير مراكز كثيرة وردع للجيش الاسرائيلي فان المناطق التي ستحتلها تركيا في الأراضي السورية ستصاب بهذه الصواريخ الإيرانية وايران ستقدم عشرات الاف الصواريخ للقوى التي ستقاتل الجيش التركي في المنطقة التي يحتلها الجيش التركي بأمر من قيادته.

ولا يمكن استبعاد اسقاط طائرات تركية حربية من طراز اف 156 بواسطة منظومة دفاع اس 300 وبانستير السورية لانها ستكون بكثافة والجيش التركي يقوم بمغامرة غير محسوبة عبر احتلاله منطقة في وجه حوالى 100 الف مقاتل في حين ان حزب الله ببضعة الاف في سهل وادي الخيام وبنت جبيل استطاعوا عبر 4 الاف مقاتل صد 46 الف مقاتل جندي إسرائيلي كان معهم ارتال من الدبابات والملالات المصفحة وقام يومها حزب الله بمجزرة الدبابات الإسرائيلية وتدميرها وردع القوة العسكرية التي لم تستطع الدخول الى بنت جبيل وتراجعت الى الوراء وتلقت ضربات قاسية من مقاتلي حزب الله وهذا السيناريو ممكن ان يتكرر في المنطقة التي ستقوم تركيا باحتلالها من الأراضي السورية.